‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير منتدى الإعلام العربي.. حيث “الإنسانية” شكلا وحوار الاتجاه الواحد مضمونا
أخبار وتقارير - مايو 10, 2016

منتدى الإعلام العربي.. حيث “الإنسانية” شكلا وحوار الاتجاه الواحد مضمونا

اعتادت حكومة دبي المنظمة لـ”منتدى الإعلام العربي” المنعقد على مدى يومي 10 و11 مايو الجاري، أن تعتني بالشكل، وأما المضمون والحقائق فليس لها أي وجود على أرض الواقع، إذ تعود هذه اللقاءات “بخفي حنين”، فلا حرية للإعلام ولا حرية للصحافة في عالمنا العربي عموما وفي الإمارات خصوصا.

فالدولة التي تضيق ذرعا بالحريات وتعشق الخطوط الحمراء وتدمن “press release” من خلال مكاتب العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية والخاصة كمصر وحيد للخبر الذي يمر في تدقيقه على المسئولين –المتصلين بشبكة أمنية– للتعامل مع كل ما يصدر عن مؤسساتهم وإن كان خبرًا ثقافيًّا أو منوعات، اعتادت أن تبرز سطوتها عربيا من خلال مهرجانات بهذا النمط، لا تختلف كثيرا عن مهرجانات السينما التي تنظمها أبوظبي ودبي دون وجود صناعة سينما لديها، أو كمهرجانات الطبخ والتسوق والسياحة التي لا تملك من مقوماتها إلا 3 شهور في العام، عوضا عن السياحة الدائمة للرقيق الأبيض.

أبعاد شكلية
ويرى المراقبون أن منتدى الإعلام العربي الـ15، يبحث في الخيالات البعيدة عن الواقع عندما يعلن أن دورته للعام؛ فعالية ذات أبعاد إنسانية، مبررين أن الواقع يشهد بحريات منعدمة وقمع بالغ السوء لحرية التعبير، سواء لدى الضيوف أو لدى المستضيف، وكلهم عند العرب سواء.

وباعتراف رئيس اللجنة المنظمة منى غانم المري، فإن المنتدى معني بالتصميم العام لمقرّه بمركز دبي للتجارة العالمي بشارع الشيخ زايد أضخم شوارع دبي، وأنه يستلهم تصميمه –الجرافيك- من أحد المجالات التي تركز عليها دولة الإمارات في توجهاتها التنموية المستقبلية، حيث اختارت اللجنة التنظيمية المنتدى «الاستدامة» لتكون السمة الغالبة على تصميم مقره هذا العام.

وعن الأعداد أشارت إلى مشاركة ألفي شخصية بارزة من كُتَّاب و”مفكرين” وقيادات إعلامية وثقافية من الإمارات والعالم العربي.

أما إعلام “الممشي” فقد جهزت له الإمارات “الممشى الإعلامي”؟!، الذي ضوعفت مساحته هذا العام إلى 6000 متر مربع، بما يوازي ثلاثة أضعاف مساحته العام الماضي، إذ بات يمثل مكونًا رئيسيًّا من مكونات المنتدى ومنذ استحداثه في الدورة الماضية التي تتيح للمشاركين والحضور توسيع دائرة الحوار، من خلال سلسلة من ورش العمل واللقاءات والحوارات والمنصات التي ستستضيف فعاليات منوّعة تحت شعار “أبعاد إنسانية”!.

ضيوف مصر
وبالطبع لن يفاجئ رواد المنتدى بالإعلامي أحمد عبدالعزيز الذي عاش في دبي قرابة 20 سنة، وعاد ليعمل مستشارا للرئيس محمد مرسي، كما لن يروا أو حتى يتحدثوا عن نجله مصعب أحمد عبدالعزيز المحبوس  بسجون أبوظبي السرية، رغم عمله في مجال التصميم و”الجرافيك”.

وعلى غير العادة لم تعلن دبي عن استضافة نقيب الصحفيين يحيى قلاش بعكس استضافتهم وتكريمهم للنقيب السابق مكرم محمد أحمد أو ضياء رشوان على مدى نقابته لصحفيي مصر، ربما بسبب غضب النظام المصري الموالي للإمارات منه، ومن خالد البلشي مسئول لجنة الحريات بالنقابة، كذلك لن نرى حنان فكري أو عبير سعدي، وبالطبع لن نفكر في استضافة ممدوح الولي أو علي زلط الصحفي السابق بالمصري اليوم وفاز بجائزة دبي لثلاثة أعوام متتالية.

بل يدهشك أن ترى إلى جوار الصحفيين والإعلاميين الموالين لعباس كامل بعضا من جبهة “تصحيح” المسار، وصحفيي التمويل الإماراتي ومنهم؛ عماد الدين حسين، رئيس التحرير التنفيذي-صحيفة الشروق، وعادل السنهوري مدير تحرير اليوم السابع.

والمذيعة أماني الخياط، وكارم محمود، مدير تحرير صحيفة التحرير، ومحمد عبدالمتعال، مدير قناة -“ام بي سي” مصر، ومحمد عبدالهادي علام، رئيس تحرير صحيفة الأهرام، ومحمد فتحي، كاتب- صحيفة الوطن، ومحمود مسلم رئيس تحرير صحيفة الوطن، ومصطفى عبادة، رئيس القسم الثقافي بمجلة الأهرام العربي، ومعتز الدمرداش الإعلامي بقناة الحياة.

ونادر جوهر، رئيس الاتحاد العربي للصحافة الإلكترونية، وهبة الاباصيري الإعلامية قناة “أم بي سي”، ووائل الأبراشي الإعلامي بقناة دريم 2، ووجدي عز الدين رئيس التحرير التنفيذي صحيفة الوفد، ووفاء الكيلاني الإعلامية بقناة “أم بي سي”، وبالطبع ياسر رزق رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير الاخبار.

فاقد الشيء
وليطمئن قلب المتابعين للمنتدى من خلال حضور ندواته الموجهة أو من خلال فضائيات دبي، عليه أن يقرأ نتيجة دراسة لمركز الإمارات للدراسات والإعلام تؤكد أن الإعلام الإماراتي منحاز لجهاز أمن الدولة ويقدم دائما الرواية الرسمية التي تفرض عليه، فضلا عن عدم إنصافه لأبناء الإمارات الأحرار المعتقلين ظلما وعدوانا، وعدم دفاعه عنهم؛ بل أكثر من ذلك سعيه الدائم لتشويه صورتهم وشيطنتهم وتقديمهم للإماراتيين بأسوء الصور الأمر الذي يهدد عرى المجتمع الإماراتي المعروف بحبه وطيبته ووحدة كلمته الذي يسعى جهاز أمن الدولة عبر سياساته “الخرقاء” لتفتيته وإبقائه بعيدا عن الهموم الحقيقية للوطن والأمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …