‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالفيديو.. من الذي فبرك خطاب أردوغان؟
أخبار وتقارير - أبريل 30, 2016

بالفيديو.. من الذي فبرك خطاب أردوغان؟

مقطع فيديو تداوله نشطاء على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يدعي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمر بتحريك وحدات الجيش التركي بالتدخل في سوريا لحماية سكان حلب من قصف ميليشيات بشار الأسد، المدعوم روسيا وإيرانيا وسيسيا، نسبة إلى عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب في مصر.

المقطع الذي حمل شعار قناة “روسيا اليوم” انتشر كالنار في الهشيم، وكان يحتوي على صوت “مترجم” باللغة العربية لخطاب أردوغان، حمل تهديدات للنظام السوري وهجوما على الدول العربية وانتقادا لصمتها.

وبحسب خبراء ومتخصصين، فإن المقطع مفبرك والترجمة غير صحيحة، وبالحبث عن أصله تم التأكد من أن خطاب أردوغان الأصلي كان يوم 12 يناير الماضي، عقب التفجير الإرهابي الذي نفذه شاب سوري يدعى نبيل الفضلي في ساحة مسجد السلطان أحمد، وأسفر عن مقتل 12 سائحا ألمانيا.

المقطع المفبرك والذي تم تداوله، أمس، ورفع على يوتيوب بتاريخ 29 أبريل 2016.

 

وتشهد مدينة حلب شمال سوريا والملاصقة للحدود التركية هجوما إرهابيا من جانب ميليشيات بشار المدعومة بغطاء جوي روسي، وقصف متواصل على الأحياء المدنية استهدف مستشفيات، وأسفر عن مقتل أكثر من 250 مدنيا معظمهم من الأطفال.

الخطاب الأصلي على يوتيوب من يوم 12 يناير الماضي 2016

 

من الذي فبرك الخطاب؟

ويبقى السؤال مطروحا: من الذي فبرك خطاب أردوغان على هذا النحو؟ بتحليل محتوى الترجمة فإنه يشتمل على المضامين الآتية:

أولا: التعبير عن غضب تركيا الشديد بسبب مجزرة حلب، وهجوم عنيف على إرهاب بشار.
ثانيا: تحريك الطيران التركي للتدخل عسكريا في سوريا من أجل حماية المدنيين في حلب ومهاجمة وكر الإرهاب السوري، وسوف يحدث ذلك اليوم “الجمعة 29 أبريل 2016”.
ثالثا: سب وذم للجامعة العربية وانتقاد صمت الأنظمة العربية.
رابعا: لهجة المترجم مصرية واضحة ولغته الفصحي لا بأس بها.
خامسا: من الواضح أن المترجم محترف وليس من الهواة، يتضح ذلك من خلال الوقفات وانتقاء عبارة الترجمة المفبركة مع تعابير ولغة الوجه والجسد وانفعالات أردوغان في خطابه الأصلى، واستخدام الأسلوب الاستفهامي المتسق مع حركات أردوغان.
سادسا: صفحة يوتيوب التي نشرت المقطع أولا (The World) واضح أنها صفحة منوعات عامة محتواها معارض للسيسي، ولا يعرف على وجه التحديد من وراءها.

الوقيعة بين تركيا والإخوان

الأرجح أن من يقف وراء هذه الفبركة هو جهاز مخابراتي يمارس دوره في نشر الشائعات حول تركيا، ومحاولة تضخيم دورها في المنطقة، والعمل على تخويف الحكومات والشعوب الأوروبية من توجهاتها؛ باعتبارها إسلامية تدعو إلى دولة الخلافة، “مصطلح شديد التشويه لدى الغرب” على غرار داعش، ولكن باحترافية سياسية.

ويمكن ربط ذلك بالتلميحات التي وردت في تصريحات الدكتور عمر الفاروق قرقماز، مستشار رئيس الوزراء التركى أحمد داود أوغلو، والتي طالب فيها الجاليات واللاجئين العرب المقيمين في بلاده بتخفيف حدة الخطاب الذي يروج لتركيا دولة السلاطنة والخلفاء، كما حدث من بعض المتحدثين في مهرجان “شكرا تركيا”، الذي تم تنظيمه مؤخرا من جانب بعض المؤسسات والجاليات العربية، مؤكدا أن بلاده ديمقراطية، وستبقى ديمقراطية، وهي رسالة إلى الأطراف الغربية والأمريكية التي تمارس عليها ضغوط من دول معادية لتركيا تحاول أن ترسم صورة مغايرة لتركيا على ما هي عليه فعلا، من تحقيق الحرية والعدالة والمساواة للجميع والعمل الدؤوب من أجل نهضة تركيا لتكون في مقدمة دول العالم، وهو الأمر المرحب به دوليا ويتسق تماما مع جوهر وحقيقة الإسلام.

ومع هذه المخاوف التركية التي عبر عنها مستشار رئيس الحكومة، فإن هناك جهات مخابراتية معادية تشيع عكس ذلك حتى يتلقفها جمهور الإسلاميين دون تثبت أو دراية ويروجون لها على نطاق واسع، وهو ما يعمق الخلافات بين الحكومة التركية وقيادات الحركة الإسلامية اللاجئين في تركيا.

الهدف واضح إذا، وهناك أجهزة مخابرات تعمل ليل نهار من أجل بث الفتنة والوقيعة بين الحكومة التركية والحركة الإسلامية، كما مورست ضغوط شديدة ولا تزال من أجل تخلي تركيا وقطر عن دعم الشعوب المقهورة تحت حكم جبابرة وطغاة العرب، ودور شباب الحركة الإسلامية أن يكونوا على وعي وإدراك بحقيقة هذه المؤامرات والتثبت أولا من أي معلومة على مواقع السوشيال ميديا، وذلك عبر التأكد من نشرها في وسائل إعلام مشهود لها بالمهنية والمصداقية والدقة في نشر الأخبار من النوافذ الداعمة للشرعية أو نوافذ أخرى مشهود لها بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …