‫الرئيسية‬ عرب وعالم بعد دعوة رئيس البرلمان: هل تتخلص تركيا من العلمانية؟
عرب وعالم - أبريل 27, 2016

بعد دعوة رئيس البرلمان: هل تتخلص تركيا من العلمانية؟

قصر رئاسي على الطراز العثماني، وانتشار أقل لمشروبات الكحول وتوسع لارتداء الحجاب في الحياة العامة التركية ـ الإسلام يعود بتحسب إلى الواجهة في تركيا. وهل سيتم تثبيت هذا التحول الثقافي الآن في الدستور؟

وقد أثار رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان خلال مؤتمر في إسطنبول بطلبه تعديلا دستوريا إسلاميا جدلا قويا، وقال “نحن بلد مسلم، ولذلك نحن في حاجة إلى دستور ديني”.

وبهذا التصريح أثار كهرمان حفيظة الكماليين في البلاد المؤمنين بالعلمانية، وخرق بذلك موضوعا كان يُعد من التابوهات.

ففي ديباجة الدستور يرد أن “المشاعر الدينية المقدسة لا يجب أن تلعب دورا في قضايا الدولة والسياسة”. وفي هذا تتمثل إحدى أسس الجمهورية التي أسسها كمال أتاتورك في 1923.

الدولة التركية نفذت في الثلاثينات والأربعينات مبادئ العلمانية بلا هوادة، بحيث أن شعيرة الحج إلى مكة والعلوم الدينية مُنعت، وتم حظر الحجاب في الحياة العامة للناس. وإلى حد الآن يعتبر الفصل بصرامة بين الدولة والدين غير قابل للمساس.

الإسلام عوض العلمانية؟
ويبدو أن رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان يرى أن الفرصة متاحة لتحفيز الدين على الساحة السياسية. فبعد حصول حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال الانتخابات البرلمانية في نوفمبر من العام الماضي على الأغلبية الساحقة، يطالب الرئيس رجب طيب أردوغان وأنصاره بتعديل للدستور.

فيما يرى مدير مكتب مؤسسة فريدرش ناومان في إسطنبول أن المبادرة المعلنة من قبل رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان بمثابة كرة سياسية تجريبية لجس النبض، ويقول هانس غيورغ فليك “يوجد داخل الحزب الحاكم (في تركيا) قوى تتطلع ليس فقط إلى فرض توجه إسلامي للحزب، بل في تركيا ككل”. ويعتقد فليك أن الغالبية داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم لا تريد إثارة هذا النقاش في الوقت الذي تُطرح فيه قضايا أخرى على جدول الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …