‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “مؤشر الديمقراطية” عن “25 أبريل”: السلطات المصرية تغذي الصراعات والانقسام المجتمعي
أخبار وتقارير - أبريل 26, 2016

“مؤشر الديمقراطية” عن “25 أبريل”: السلطات المصرية تغذي الصراعات والانقسام المجتمعي

أصدر مؤشر الديمقراطية، اليوم، تقريرًا إحصائيا حول انتهاكات السلطات المصرية، خلال مظاهرات “25 أبريل”، الرافضة لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والمملكة السعودية، والتنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية.

ورصد المؤشر تنظيم 23 احتجاجا، تنوعت بين تظاهرات ومسيرات وسلاسل بشرية ووقفات احتجاجية، غطت 10 محافظات هي “الجيزة، الدقهلية، الشرقية، المنوفية، كفر الشيخ، البحيرة، الغربية، دمياط، الأقصر، أسوان، مرسى مطروح”، رغم التضييق الأمني والحشد الإعلامي المضاد من الدولة بشكل غير مسبوق.

ترهيب استباقي

وقال التقرير “انطلقت الهجمة الأمنية ضد الداعين لتظاهرات “25 أبريل”، منذ الخميس 21 أبريل، بالقبض العشوائي على الشباب والنشطاء السياسيين والحقوقيين والطلاب؛ حيث وصل عدد المقبوض عليهم منذ ذلك الوقت وحتى فجر 25 أبريل، إلى نحو 110 أشخاص، كانت آخرها حملة اعتقالات فجر 25 أبريل، بإلقاء القبض على رئيس المفوضية المصرية للحقوق والحريات و6 نشطاء سياسيين آخرين، وإحالتهم لنيابة العباسية، التي وجهت لهم 9 اتهامات، منها الانضمام لجماعة الإخوان (شملت الاتهامات قيادات شبابية يسارية)، والتحريض على التظاهر.

كما شملت الأخبار الصحفية واللقاءات التلفزيونية تهديدات من الأجهزة الأمنية أو ممثليها بمواجهة المتظاهرين والقبض عليهم؛ بحجة مخالفتهم قانون التظاهر تارة واتهامهم بالخيانة والعمالة وتنفيذ أجندات أجنبية وخطط لدول معادية، تمثل قوى الشر المطلق الهادف لإسقاط الدولة تارة أخرى، في حين شارك في تلك الهجمة عدد من الإعلاميين وأعضاء البرلمان وبعض المؤيدين للإدارة الحالية للدولة، الذين مثلت تصريحاتهم في أغلبها تحريضًا واضحًا وانتهاكات صارخة للدستور والقانون المصري.

مواجهات أمنية

وأضاف “مؤشر الديمقراطية” “استخدمت قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين، بعدما قامت بفض معظم المسيرات الاحتجاجية فور تجمعها، مستخدمة قنابل الغاز المسيلة للدموع، ونشبت حالات من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن، أدت إلى القبض على نحو 270-300 متظاهر ومواطن، وفض 10 مسيرات، 5 منها بالجيزة كانت أهمها مسيرتي ناهيا والدقي، واثنتين بالشرقية وواحدة بكل من الدقهلية، دمياط، الأقصر، أسوان.

وأدان التقرير حصار قوات الأمن مقر حزب الكرامة بالدقي وسط الجيزة، بعد لجوء المتظاهرين للاحتماء به؛ خوفًا من التنكيل بهم والقبض عليهم بعد فض المسيرة.

ورصد مؤشر الديمقراطية قيام قوات الأمن بالقبض على مئات المواطنين لمجرد الاشتباه بهم أو وجودهم بالشوارع أو الأماكن المؤدية لمناطق التجمع للتظاهر، بينما قبضت على المئات فور تجمعهم للتظاهر؛ حيث قامت بالقبض على خمسة أشخاص بمحيط دار الحكمة بقصر العيني، 20 شخصًا بمحيط ميدان التحرير، 15 بمحيط رمسيس، 33 بالجيزة، 6 بالشرقية، 5 بالغربية، 10 بدمياط، 6 بكفر الشيخ، 11 بالإسكندرية، 8 بالفيوم، 3 بالدقهلية، 7 بأسوان.

وتباينت أعداد المقبوض عليهم بعد فض مسيرة شارع التحرير بالدقي؛ حيث ترددت الأقاويل أن هناك من 170-200 محتجز بقسم الدقي.

استهداف الصحفيين والإعلاميين

ولفت التقرير إلى أنه “شهد اليوم من بدايته انتهاكات أمنية ضد الصحفيين والإعلاميين بشكل غير مسبوق؛ حيث ألقي القبض على 53 صحفيا ومصورًا ومراسلًا، منهم 51 مصريا و2 من المراسلين الأجانب، مثلوا 26 جريدة وموقعًا إخباريا وقناة تلفزيونية، تحت دواعي الإجراءات الأمنية، في حين تم الإفراج عن 42 منهم، واستمرار التحفظ على 9 حتى صياغة هذا التقرير، وأوقفت مراسلة الـBBC من أداء أعمالها، بينما تم منع الصحفيين من دخول نقابتهم أو اللجوء إليها، ومنع عضو مجلس نقابة الصحفيين من الوصول للمحتجزين منهم بقسم شرطة الدقي، بينما تم مسح ذاكرة أجهزة التصوير للعديد من المصورين، وتعرض عدد من الصحفيين للتفتيش الذاتي، بشكل عكس هجمة أمنية غير مسبوقة، في يوم يوصف بالأسود على حرية الصحافة والإعلام في مصر.

صراع أهلي

واستنكر “المؤشر” لجوء مؤسسات الدولة لخطابات الكراهية لمواجهة المعارضين السياسيين، من خلال سماح الأجهزة الأمنية بالتظاهرات المؤيدة للدولة، في الوقت التي قمعت فيه كل أشكال الاحتجاج بشكل عكس ازدواجية وتناقضًا واضحًا في تطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين رغم اختلاف توجهاتهم، ويدحض مزاعم الدولة حول قمعها للمعارضة بحجة تطبيق قانون التظاهر، وتطرح سؤالا مهما: لماذا سمحت قوات الأمن للمظاهرات المؤيدة وأمنتها رغم عدم حصولها على موافقات أمنية؟.

كما تجاوزت قوات الأمن خروقات التظاهرات المؤيدة التي اعتدت على المتظاهرين المعارضين وحاولت اقتحام نقابة الصحفيين، وارتدى العديد من روادها الملابس العسكرية بالمخالفة للقانون، ورفع بعض روادها أعلامًا لدول أخرى.

وحذر المؤشر من استخدام الدولة المصرية خطاب شحذ المواطنين ضد المعارضين، ما يهدد بإثارة العنف والتطرف والصراع بين العديد من طبقات المجتمع، ويخلق المزيد من العنصرية والإقصاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …