‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير آل سعود يبدؤون التطبيع الساخن ويدخلون فخ كامب ديفيد بصفقة “تيران وصنافير”
أخبار وتقارير - أبريل 26, 2016

آل سعود يبدؤون التطبيع الساخن ويدخلون فخ كامب ديفيد بصفقة “تيران وصنافير”

يبدو أن الرغبة السعودية في استعادة جزيرتي صنافير وتيران من مصر لها أبعاد أخطر تتعلق بالتطبيع الصهيوني مع النظام السعودي الحالي، والرغبة في تشكيل تحالف صهيوني سعودي مصري بدعوي مواجهة نفوذ ايران في المنطقة، علي حساب القضية الفلسطينية ودماء شهداء الانتفاضات المتعاقبة.

 إذ أن نقل السيادة المصرية علي جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، سوف يترتب عليه انضمام السعودية فعليا لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية، بحكم انطباقها علي الجزيرتين، وبات السؤال هو: هل تخرج الاتفاقية شهر العسل بين البلدين الي النور بحكم الواقع؟.

صفقة أكبر من الجزيرتين 

وقالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والتي نقلت بمقتضاها تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، تشير لأن الصفقة أكبر من مجرد جزيرتين، وأنها “تظهر تحسناً في العلاقات بين إسرائيل وجيرانها في الخليج تشجعه مصر”.

وأضافت المجلة في تقرير نشرته الاسبوع الماضي، أن “السنوات القليلة الماضية شهدت حديثاً متكرراً حول تحسن العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربية بشكل كبير لأن لديهم اليوم أعداءً مشتركين هما إيران وتنظيم الدولة الإسلامية، وقلقا مشتركا من اختفاء الهيمنة الأمريكية في المنطقة، ويعد ما حدث بالنسبة للجزيرتين مؤخراً دليلاً على أن تحسن العلاقات حقيقي”.

وأضافت إنه “من الواضح أن السعودية وافقت على احترام بنود اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل الموقعة في 1979، رغم أن السعودية رفضت تلك الاتفاقية عند توقيعها وقطعت علاقتها مع مصر، ولكن الزمن تغير”.

وتتضمن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية اعتبار مضيق تيران وخليج العقبة “من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكل الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي”، ما يعني أن السعوديين يضمنون بشكل ضمني، لكن واضح، أنهم لن يتدخلوا في استخدام إسرائيل لخليج العقبة، والذي يوفر منفذاً لميناء إيلات الإسرائيلي.

أيضا اعتبر تقرير نشرته مجلة “اتلانتيكو” أن “اطمئنان إسرائيل على ممرها المائي وراء سكوتها عن نقل السيادة من مصر للسعودية على الجزيرتين”.

وأشار لأن “هذا الأمر، سلّط الضوء على العلاقات القوية التي تجمع كلا من إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وأظهر العلاقات القوية التي تربط بينهما، وقد تحدثت عدد من الصحف عن هذا الجدل، مثل صحيفة واشنطن بوست”.

بوادر تواصل بين الطرفين

وبينما لا توجد اتصالات معلنة بين إسرائيل والسعودية على الإطلاق، تبرز بين الحين والاخر انباء عن لقاءات بين شخصيات من البلدين أغلبهم من غير الرسميين أو المسئولين السابقين، مثل أنور عشقي ومدير المخابرات السعودي السابق تركي الفيصل، مع مسئولين اسرائيليين بينهم مستشار نتنياهو.

ويبدو أن شهر العسل بدأ يخرج للعلن، بكشف صحف اسرائيلية يوم 24 أبريل الجاري عن لقاء مرتقب يجمع الأمير السعودي تركي الفيصل الرئيس السابق للمخابرات السعودية، واللواء (احتياط) يعقوب عميدور الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي الإسرائيلي في واشنطن الشهر القادم.

إذ أكد موقع walla أن الفيصل وعميدور سيشاركان في مؤتمر ينظمه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط(WINEP) سينطلق في 5 مايو القادم تحت عنوان “السلام والأمن بالشرق الأوسط”.

وأضاف الموقع أن “الحديث يدور عن لقاء علني وفريد من نوعه بين عناصر إسرائيليين وسعوديين، في ظل تقارير وتلميحات بوجود تعاون سري بين تل أبيب والرياض، وتحسن كبير في العلاقة بينها في ضوء تعاظم قوة إيران وتهديدات ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية بالشرق الأوسط”.

وواكب هذا نشر تقارير عبرية عن “شهر عسل” بين إسرائيل والسعودية، عبر عن نفسه مؤخرا في لقاء زعم موقع “عنيان ميركازي” إجراؤه بين محمد بن سلمان وزير الدفاع وولي ولي العهد السعودي وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في مدينة العقبة الأردنية، لترتيب اجراءات نقل الجزر المصرية للسعودية.

كما زعم رئيس تحرير الموقع “رامي يتسهار” أن مسئولين إسرائيليين آخرين بينهم رئيس الاستخبارات شاركوا في اللقاء الذي قال إنه جرى في 11 أبريل الجاري فور الزيارة التاريخية للملك السعودي سلمان لقاهرة والتي أعلنت فيها مصر “إعادة السيادة” على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للسعودية.

بل ان الصحفي الصهيوني كف تفاصيل هذا اللقاء في تقرير منشور بتاريخ 19 أبريل زاعما: “على ما يبدو حصلت إسرائيل على تعهدات شخصية حاسمة، أشار إليها وزير الدفاع يعالون، تقضي بأن تلتزم السعودية بالحفاظ على الأسس التي جرى التوقيع عليها في معاهدة كامب ديفيد بشأن الحفاظ على حرية الملاحة البحرية الإسرائيلية”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه، في حوار له مع صحيفة إسرائيلية، إن إسرائيل تلقت ضمانات رسمية من السعودية تسمح بمرور السفن الإسرائيلية في هذه المنطقة، وأضاف أن إسرائيل وافقت على قرار تحويل الجزر تحت سيطرة السعودية، بشرط أن تستعيد السعودية الالتزامات العسكرية من مصر في ما يخص الجزيرة.

كما أكد وزير خارجية المملكة العربية السعودية، عادل الجبير، أن بلاده لا تجمعها علاقات مباشرة مع إسرائيل، لكنها “مهتمة باستعادة الالتزامات العسكرية من مصر المتعلقة بالجزيرتين”.

وكان موقع “الهاشمية نيوز” المقرب من البلاط الملكي الأردني أكد بدوره في تقرير له أن الأمير محمد بن سلمان التقى نتنياهو في مدينة العقبة الواقعة في أقصى جنوب الأردن على الحدود مع إسرائيل.

وقال إن اللقاء تمحور حول العلاقات المصرية السعودية بعد زيارة الملك السعودي لمصر وما تمخض عنه، لكن “الهاشمية نيوز” حذف التقرير بعد وقت قصير من نشره.

عمليات مشتركة سعودية – إسرائيلية

وقد زعمت صحيفة «أمريكان هيرالد تريبيون» ، أن السعودية تتعاون مع الحكومة الإسرائيلية بشأن دورات تدريبية عسكرية، وتعاون عسكري مشترك وإدارة المناطق الحساسة في الشرق الأوسط، وزعمت أن جزيرة «تيران» قد تشهد تنسيق وعمليات مشتركة سعودية – إسرائيلية.

وادعت الصحيفة الأمريكية في تقرير نشرته 19 أبريل الجاري، أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في عام 2014 بين السعودية و(إسرائيل) حول التعاون العسكري المشترك في البحر الأحمر، وتم الكشف عنها مؤخرا، في وثائق سرية قام بتسريبها مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى على علاقة بحزب «ميرتس» اليساري الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة، فإنه جرى بموجب الاتفاقية، التوافق على إدارة سعودية -إسرائيلية مشتركة للممرات الحساسة مثل مضيق باب المندب وخليج عدن.

وذكرت الصحيفة أن السعودية و(إسرائيل)، أسسا فرق عمل للعمليات المشتركة في جزيرة تيران، وأن الجزيرة سيتم استخدامها كمركز رئيسي للعمليات المشتركة والدورات التدريبية العسكرية، بين تل أبيب والرياض في البحر الأحمر.

وشملت هذه التسريبات قائمة تحتوي على أسماء ورموز ورتب الضباط السعوديين المشاركين في الدورات، موضحة أن الدورات تشمل مدرسة قيادة ودورات متخصصة، دورات متقدمة ومتخصصة في الإبحار وكذلك دورات في الفترات المتخصصة المحمولة جواً.

ووفقًا للوثائق المسربة، فإن العقيد «ديفيد سلامي» تم تكليفه من جانب الحكومة الإسرائيلية واللواء «أحمد بن صالح الزهراني» من جانب الحكومة السعودية، ليقودا القوات البحرية.

وأضافت «أمريكان هيرالد تريبيون» أن هذا الأمر يأتي في ضوء نقل سيطرة مصر على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

ولذلك زعم الناشط السياسي والخبير الهندسي المصري ممدوح حمزة، “تجهيز جزيرة تيران، حتى تُصبح مركزًا رئيسيًا للعمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والسعودية.

وقال في تغريدة على حسابه “تويتر”: “تيران المركز الرئيسي للعمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والسعودية، وتم بالفعل أول اجتماع بينهم لإنشاء مدرسه ومركز لتدريب السعوديين AHT”.

https://twitter.com/Mamdouh_Hamza/status/722040577487937537

وكانت صحيفة «واشنطن بوست»، قد أشارت في تقرير سابق إلى أنه على الرغم من أن السعودية وإسرائيل ليس بينهما علاقات رسمية، فهناك نوع من التعاون أو على الأقل ما يُطلق عليه حوار استراتيجي بشأن قضايا معينة.

ونقلت الصحيفة تصريحات الصحفي يوسي ميلمان في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: «الموافقة التي أعطتها إسرائيل لمصر لإعادة السيادة على جزيرتين صغيرتين، تيران وصنافير، إلى السعودية هي ليست سوى غيض من فيض من المحادثات السرية التي عُقدت وراء الكواليس”.

كما أشار إلى العلاقات الاقتصادية غير المباشرة، حيث أن المنتجات والتكنولوجيات الإسرائيلية تشق طريقها إلى السعودية وتحت رادار المحادثات بين مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، بحسب زعمه.

وقد لخص “يعقوب عميدرور”، المدير السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تفاصيل علاقات اسرائيل والسعودية مستقبلا بقوله: “المملكة وإسرائيل، تجمعهما العديد من المصالح المشتركة، وهي أساس جيد لعلاقات مختلفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …