‫الرئيسية‬ عرب وعالم هل ينقلب “السبسى ” على دستور تونس بدعوى الصلاحيات ؟
عرب وعالم - أبريل 19, 2016

هل ينقلب “السبسى ” على دستور تونس بدعوى الصلاحيات ؟

لم يجف بعد حبر دستور الجمهورية الثانية، الذي تباهى به التونسيون قبل عامين والذي توّج الانتقال الديمقراطي بعد ثورة 2011، لكن مع ذلك تتعالى أصوات اليوم مطالبة بمراجعات وتعديلات.
ومنذ صعوده إلى السلطة لا يفوت رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أي مناسبة دون أن يلمح إلى صلاحياته المقيدة رغم التزامه المعلن بتطبيق ما جاء في الدستور وعدم المبادرة إلى تعديله.
لكن حزبه “حركة نداء تونس”، الذي يقود الائتلاف الحكومي هو من يدفع باتجاه ذلك اليوم وإن لم يطرح مشروعَ قانون بشكل رسمي على طاولة البرلمان إلا أن نقاشات وتصريحات مبررة لتلك الخطوة تظهر على السطح من قيادات في النداء.
أزمة نظام سياسي
وفي الواقع كان لطفي زيتون القيادي البارز في حزب حركة النهضة الإسلامية، الشريك في الائتلاف الحكومي والكتلة الأولى في البرلمان اليوم، هو أول من كشف النقاب عن أزمة صامتة في النظام السياسي التونسي على الرغم من حداثة الدستور الجديد. وذلك على خلفية الصلاحيات المتضاربة في السلطة وضعف مؤسسات الدولة وهو واقع جعل من الديمقراطية الناشئة تبدو في كثير من الأحيان كديمقراطية عرجاء بسبب عدم فعالية النظام.
و يوضح لطفي زيتون المستشار السياسي لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، أن النظام السياسي الحالي لم يكن نتاج دستور 2014 بل أن ملامحه تشكلت منذ صعود حكومة التحالف الثلاثي عقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بعد ثورة 2011 بقيادة حركة النهضة الإسلامية والمكلف آنذاك بصياغة الدستور الجديد. وما حصل هو أن النظام السياسي، الذي تعايشت معه الأحزاب في المرحلة الانتقالية في فترة المجلس الوطني التأسيسي، تكرس في الدستور الجديد.
ويضيف زيتون في تحليله “اليوم نتحدث عن نحو ست سنوات من تجربة النظام السياسي الجديد القائم على برلمان منتخب ورئيس جمهورية منتخب على دورتين. وهي فترة نجح خلالها النظام الحالي في الصمود والعبور بالبلاد من المرحلة الانتقالية، لكن الآن هناك نقائص”.
بالنسبة لزيتون وأنصار التعديل الدستوري، فإن النظام السياسي الحالي جاء هجينا ولا يقوم على تعريف دقيق باعتباره جمَع بين نمط الحكم البرلماني والحكم الرئاسي ووضع سلطتين متقابلتين بين رئيس دولة ورئيس حكومة يتمتع بصلاحيات واسعة.كما تسبب في حالة من الشلل العام بمؤسسات الدولة وعطل مشاريع القوانين ونسق الاستثمار.
والفكرة المحورية الآن أن الزخم الواسع وحالة الشحن التي رافقت الانتخابات الرئاسية في 2014 لم تكن متناسبة مع حقيقة حجم ودور الرئيس في النظام السياسي الجديد بعد الثورة من حيث الصلاحيات.
ويوضح زيتون “من النادر الحديث عن سلطة برأسين في الديمقراطيات العريقة، والشائع أن البرلمان هو من ينتخب الرئيس بخلاف الأنظمة الرئاسية القليلة مثل الولايات المتحدة وفرنسا. كان من الأجدر الاتجاهنحو نظام سياسي متناسق إما برلماني أو رئاسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …