‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل ضحى السيسى بسمعة مصر خوفًا من انقلاب الشرطة؟
أخبار وتقارير - أبريل 11, 2016

هل ضحى السيسى بسمعة مصر خوفًا من انقلاب الشرطة؟

يبدو أن زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسى لا يريد التضحية بعصابته الأمنية، التى يعتمد عليها لاستمرار اغتصابه لحكم مصر، حتى لو كان ذلك على حساب سمعة مصر، بعد مقتل الشاب الإيطالى “جوليو ريجينى” لسبب بسيط، هو أن تسليم السيسى قاتل ريجينى سواء كان من جهاز الأمن القومى، أو المخابرات العسكرية، سوف يرسل رسالة مباشرة لبقية العصابة أنه يمكن التضحية بهم، وهو ما سيؤدى لتراجع القمع العسكرى البوليسى فى دعمه.

ويرى مراقبون أن وعد عبد الفتاح السيسى بعدم محاكمة الضباط المتورطين فى قتل مواطنين، من خلال تسربيات مكتب السيسى، يؤكد أن القتلة يقتلون دون خوف من عقاب، وخضوع أحدهم للمحاكمة أو التضحية به سوف يمثل خطرا على السيسى نفسه، حيث كانت الأجهزة الأمنية سوف تقود انقلابا وشيكا عليه، وتتركه أسير الغضب الشعبى المتنامى من الفشل الداخلى والخارجى، خاصة أن قائد الانقلاب بات يعتمد على الداخلية بقدر كبير فى حماية منصبه غير الشرعى.

كما أن التضحية بشخصيات أمنية سيعني تمردا وانقلابا وشيكا للشرطة، التي يحتاجها السيسى غير المستقر” للدفاع عنه في حالة حدوث انتفاضة شعبية كبيرة أخرى.

وفى هذا الصدد، قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن استعداد نظام السيسى للتضحية بعلاقتها مع حليف دبلوماسي واقتصادي مهم مثل إيطاليا، يؤكد مدى عدم الاستقرار الداخلي لنظامه.

وأضافت المجلة أن تصدي وزير الدفاع السابق للشرطة علنا أو اتهامها بتنفيذ القتل الوحشي، سيعني تمردا من الشرطة التي يحتاجها السيسى “غير المستقر” للدفاع عنه في حالة حدوث انتفاضة شعبية كبيرة أخرى.

وأشارت المجلة إلى نفي وزير الخارجية سامح شكري أن تكون قوات الأمن وراء القتل البشع لريجيني.

ونقلت المجلة عن “إيريك تراجر”، خبير الشؤون المصرية والزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قوله: إن عودة “ماساري” إلى روما تمثل ضربة قاسية للقاهرة؛ لأن الدبلوماسي الإيطالي كان “مدافعا حقيقيا عن التواصل والاستثمار في مصر”.

وأضاف أنه “من خلال السماح بتصاعد الأزمة خارج السيطرة على هذا النحو، تخسر القاهرة أكثر من مجرد سفير إيطاليا”، وذكر أنها “تخسر صديقا”.

وقال تراجر: إن مصر حاولت وضع قضية ريجيني في إطار مزاعم متكررة عن أن المجتمع الدولي يستهدف مصر ويحاسبها وفق “معيار أعلى” من الدول الأخرى، خاصة فيما يتعلق بحربها على الإرهاب.

وأضاف أن ذلك ظهر جليا حين عبر مصريون عن ارتيابهم عندما ظهرت جثة ريجيني في نفس أسبوع زيارة وفد رجال أعمال إيطاليين إلى القاهرة.

وقال: “يقدم جزء من الحكومة نظرية مؤامرة، ويقدم آخرون نظريات مؤامرة أخرى”. وتابع أن “مصر دولة مستبدة غير ذات كفاءة بدرجة كبيرة، ولا يمكنها حتى أن ترتب نظرياتها للمؤامرة”.

إن استدعاء روما للسفير الإيطالي في القاهرة “موريتسيو ماساري” هو أحدث حلقة في سلسلة الأحداث التي ترقى إلى حد الكوارث للعلاقات الخارجية لمصر خلال شهور قليلة.

وأضافت أنه في سبتمبر، قصفت القوات المصرية دون قصد مجموعة من السياح المكسيكيين، ما أدى إلى مقتل 12. وقبل مرور شهرين، زعم تنظيم داعش مسؤوليته عن سقوط طائرة الركاب الروسية في سيناء، ما أدى إلى مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

وكان ريجيني (28 عاما) اختفى من شوارع القاهرة، في 25 يناير، وعثر على جثته وعليها آثار تعذيب شديد ملقاة على مشارف العاصمة على جانب طريق “مصر الإسكندرية الصحراوي” في الثالث من فبراير.

ومنذ العثور على جثة ريجيني وبها إصابات وجروح، وُجهت إلى الشرطة المصرية اتهامات بالتورط في مقتل الباحث الإيطالي، وهو زعم نفته مصر مرارا.

واستدعت إيطاليا، يوم الجمعة الماضي، سفيرها لدى مصر للتشاور وإجراء تقييم عاجل للخطوات التي ينبغي القيام بها لاستجلاء الحقيقة بشأن قضية ريجيني، وذلك عقب انتهاء اجتماعات عقدت على مدى يومين بين وفدي محققين “مصريين وإيطاليين” في روما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …