‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الكفراوي”.. حقنة العسكر للثائر الحق في 30 يونيو!
أخبار وتقارير - أبريل 9, 2016

“الكفراوي”.. حقنة العسكر للثائر الحق في 30 يونيو!

بات شائعا أن يريح الموت أهل مصر من أحد الذين نهبوا وسرقوا ودعموا فساد العسكر، ولم تمض أيام على طي صفحة الجنرال سامح سيف اليزل مهندس برلمان “الدم”، الذي حلّ ضيفاً دائما على مقابر الخفير، حتى تناقل نشطاء ومواقع إخبارية أنباء عن وفاة المهندس حسب الله الكفراوي، الرجل المضياف الذي فتح بيته للفسدة الذين رسموا خطة الانقلاب العسكري، في 30 يونيو 2013.

 

وسواء مات أو ظل بين جنبيه رمق، فلن ينسى المصريون أن “الكفراوي” هاجم النزول إلى ميدان التحرير يوم 25 يناير الماضي، للمطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري تحت هاشتاج “راجعين الميدان”، معتبرا أن الهدف منها هو تخريب البلاد. 

ثوار عملاء!

«يملك جسارة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ودهاء الرئيس الأسبق أنور السادات، ووطنية وخفة دم المشير أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق»، ذلك كان غزل “الكفراوي” في قائد الانقلاب، في حين وصف أنصار الشرعية ورافضي الانقلاب العسكري بـ”العملاء”، مشيرا إلى أنهم مدفوعون إما من الكيان الصهيوني أو “داعش”، ومن يدّعون الإسلام لتدمير مِصْر ومسحها من على خريطة العالم!

وطالب “الكفراوي” قطعان الانقلاب التعامل بقسوة مع كل من يعتقل، قائلا: “اللي هينزل لازم يضرب بالرصاص في عينه.. مفيش هزار.. مش هنسيب شوية سفلة يضيعوا البلد”.

وعبر “الكفراوي” عن شوقه لمناخ القمع والتنكيل والغلاء وطحن الفقراء والغلابة، الذي كان على عهد مبارك، وغياب حرية الرأي والتعبير والإعلام، وعودة ممارسات الشرطة لما قبل ثورة 25 يناير 2011.

وليس الأمر الخاص باستضافة “الكفراوي” لاجتماع وضع خطة انقلاب 30 يونيو هو الأهم، لكن المهم هو مشاركة “الكفراوي” بهذه القوة في الانقلاب، وأحد أبرز دلالات مشاركة الكفراوي ما قالته البرلمانية السابقة منى مكرم عبيد ، في كلمة شهيرة لها في معهد العالم العربي في الولايات المتحدة الأمريكية، ذكرت فيه نصا أنهم دُعو إلى إجتماع عاجل في منزل الكفراوي، بحضور اللواء فؤاد علام ضابط أمن الدولة السابق المعروف، وعددت فيه الشخصيات التي حضرت اللقاء.

صدمة الكفراوي!

كثير من المصريين لا زالوا يستنكرون انقلاب “الكفراوي”، ويكذبون ما يقال معتبرين أنه شائعة من ألاف الشائعات التي تنطلق يوميا في مصر، البعض يعتبره رجلا محترما خاصة، وأن ظهوره التليفزيوني والصحفي المكثف بعد ثورة يناير، فضح الكثير من فساد مبارك وعصابته، في تجاهل تام ان تلك كانت حقنة التخدير التي جعلت الثائر الحق ينام في 30 يونيو! 

ومثل حقنة التخدير دفع الجيش بأمثال “الكفراوي”، إلى صدارة المشهد الإعلامي حيث أكد أن عصابة “مبارك” كانت تسرق البلد بدلا من أن تدير شئونها، وظهر في حوار تليفزيوني على قناة دريم في اليوم الأخير من عام 2011 قال فيه نصا :”اللي يعتدي على المتظاهرين لازم يتقطع بماكينة البسطرمة”، فهل يجروء اليوم أن يردد ذات الجملة على مسامع السيسي ووزير داخليته؟!

بالطبع لا لأنه معهم في ذات السفينة، فبرغم أن الكفراوي “رجله والقبر” ألمح المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، إلى أمور ربما يكون فيه ما يبرر سر مشاركة “الكفراوي” في الانقلاب.

يقول المستشار جنينة في حواره المنشور في صحيفة “التحرير” ردا على سؤال مباشر هو: “ما القضية التى أزعجتك فى ملفات الفساد؟”، :”مسألة المجتمعات العمرانية الجديدة «شىء مرعب»، فحجم الاعتداء على المال العام والنهب لصالح مسئولين كبار فى ذلك الوقت أمر خطير، ووفقا للمعروض للإدارة المختصة فى الجهاز تقدر هذه الاعتداءات بالمليارات، والجهاز يفحص منظومة التجاوزات فى المدن الجديدة مثل مدينة 6 أكتوبر والعبور والشروق، ويفحص التجاوزات من خلال فحص كيف تم تخصيص هذه الأراضى؟ وهل اتبعت اللوائح العقارية والمالية فى عملية التخصيص؟ وهل حصلت الدولة على حقوقها؟ وهل تمت مجاملة ناس على حساب المخالفة للقانون؟.. وكل هذا حدث، وتم تخصيص الأراضى لكبار مسئولين بالأمر المباشر وبالمخالفة للقواعد القانونية، ولم تحصل الدولة على حقوقها”.

“الكفراوي” إذن شارك في الانقلاب حتى لا يفتضح فساد كبير سكت عليه، أو تورط فيه، أو شارك في التربح منه لسنوات، فساد بالمليارات تم التستر عليه طيلة سنوات حكم عصابة مبارك، وبات على وشك أن يتم فضحه بعد وصول مرسي إلى الحكم.

“الكفراوي” ربما تم تهديده بفضح المستور فركب سفينة الانقلاب مع السيسي، أو ربما لجأ هو شخصيا إلى الانقلابيين ليشاركهم انقلابهم ليضمن عدم فضح الفساد المستور.

سرّ الصورة

يوم 11 يناير 2014 أقامت عصابة العسكر ما يعرف إعلاميا بأنه “ندوة تثقيفية”، وحضرها “السيسي” و”محمد إبراهيم” و”عمرو موسى” وآخرون بينهم “الكفراوي”، وكان مثيراً مكان جلوسه، فقد جلس “الكفراوي” الذي ليس له أي صفة رسمية في المرحلة الانتقالية إلى جوار السيسي مباشرة، وقبل عمرو موسى نفسه!

وبما أن “البروتوكول” لا يغيب ولا يجري اعتباطاً في مثل هذه الندوات العسكرية، وبالتالي فإن وضع “الكفراوي” إلى جوار “السيسي” لا يمكن أن يكون صدفة على الإطلاق، وأن تنشر الصورة رسميا عبر المتحدث العسكري، فهو أمر لا جدال في أنه مقصود، وان “الكفراوي” لم يكن يوماً أحد الرجال المحترمين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …