‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عادل معوض وريجيني.. ضحايا السيسي
أخبار وتقارير - أبريل 7, 2016

عادل معوض وريجيني.. ضحايا السيسي

تذكروه بعد 6 أشهر من اختفائه وتجاهلوا آخرين مفقودين.. استدعاء قضية المصري المختفي بإيطاليا تثير الاستهزاء والسخرية، وسط آلاف المصريين المختفين في خارج مصر وداخلها.

ومع تضييق إيطاليا الخناق على نظام السيسي القمعي، ستخرج كثير من المحاولات للخروج من مأزق جوليو ريجيني.. وكلها محاولات فاشلة.. لن تجدي مع الإيطاليين الذين باتوا أكثر تأكدا من إجرام السيسي ونظامه.

محاولات الهروب من المسئولية الجنائية والسياسية عن مقتل الإيطالي، بدأت من تصنيف وزارة الداخلية للحادث على أنه حادث جنائي، ثم التراجع وادعاء مشاجرة ريجيني مع زميل له، ثم التراجع والتلويح بأن ريجيني جاسوس، ثم التراجع والكشف عن تشكيل عصابي بحجة أنه المتورط في القتل وغيرها.. وغيرها من السبل التي اتبعتها مصر رسميا وإعلاميا.

مؤخرا لجأت الدولة عبر الرئيس ووزارة الخارجية في بعض الحوارات الصحفية والتصريحات لإبراز قضية المواطن المصري المختفي في إيطاليا منذ 5 أشهر؛ وهو عادل معوض، ومطالبة الجانب الإيطالي هو الآخر بالكشف عن التحقيقات التي أجراها للوصول إلى هذا المواطن المصري.

من هو عادل معوض..؟
عادل معوض.. عمره 50 عاما ومختف في روما منذ أكتوبر 2015، يعمل طباخا بإيطاليا، وتقول زوجته: إنه ليس لديهم أى معلومات عن زوجها منذ شهر أكتوبر الماضي، حيث كان آخر اتصال معه يوم 2 أكتوبر، ومنذ ذلك التاريخ لم يحدث بينهما اتصال.

وأضافت الزوجة -بعد تداول القضية إعلاميا عقب قضية ريجيني- أنها علمت باختفاء زوجها عادل معوض ولم تستدل على مكانه فى إيطاليا، مشيرة إلى أنها سافرت إلى روما 3 مرات مع زوجها قبل اختفائه في إيطاليا، متهمة الجانب الإيطالي بعدم الاهتمام بقضية اختفاء زوجها.

النظام يتذكر فجأة
مختفٍ منذ 6 أشهر، لكن اسمه لم يظهر إلا بعد يومين اثنين من إدانة البرلمان الأوروبي لمصر بسبب مقتل الطالب الإيطالي ريجيني، حيث بدأ الإعلام يلتفت لواقعة اختفائه.

البداية كانت من عند مصدر أمني يوم 12 مارس الماضي، عندما أكد أن هناك شابا مصريا يدعى “عادل معوض هيكل” اختفى في إيطاليا، ولم تزود السلطات الإيطالية نظيرتها المصرية بمعلومات عن اختفائه، في سياق حديث المصدر عن قضية الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” الذي قتل في القاهرة.

وفي الجزء الأول من حواره لصحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية يوم 16 مارس، قال عبدالفتاح السيسي: “اسمحوا لي أن أتحدث أيضًا عن عادل معوض هيكل، وهو شاب مصري اختفى في إيطاليا منذ خمسة أشهر، ولم تنجح كل الجهود المبذولة للبحث عنه”.

السيسي أعاد التأكيد على قضية المصري المختفي مرة أخرى في بيان صحفي يوم الثلاثاء، قائلا إن “مصر مهتمة بالكشف عن ملابسات اختفاء المواطن المصري عادل معوض في إيطاليا منذ أكتوبر 2015″، معربًا عن ثقته في أن العلاقات المصرية الإيطالية الوثيقة والممتدة عبر التاريخ قادرة على التعامل بحكمة مع مثل هذه الحوادث الفردية وعبورها دون تداعيات سلبية على علاقات البلدين والشعبين الصديقين، بعد أن طلبت إيطاليا قدوم وفد مصري إليها لاستكمال التحقيقات في قضية ريجيني.

من جهته، تحدث أحمد موسى، في أكثر من حلقة ببرنامجه عن المصري المختفي واصفًا إياه بـ”ريجيني المصري”.

وفي حلقة أمس الأربعاء 6 إبريل خاطب موسى، المستشار مصطفى سليمان، النائب العام المساعد، رئيس الوفد المصري لإيطاليا، قائلًا: “الشعب المصري عايز يعرف مصير المواطن المصري عادل معوض، والذي اختفى بإيطاليا منذ 4 أكتوبر الماضي، عايزين ملف تحقيقات كامل عن المواطن ده، قولولهم إن شعبنا عامل مشكلة كبيرة جدًا، وإعلامنا بيطلب منكم الاطلاع على التحقيقات، إحنا كمان مش هنسيب حق ابننا، مسئوليته في رقبتنا كلنا، وإحنا مش هنسكت، هما من حقهم يدافعوا عن ابنهم وإحنا كمان من حقنا ندافع عن ابننا”.

بالبحث تبين أن هناك مصريين اختفوا في إيطاليا على مدار السنوات الماضية، ولم يعلم أحد عنهم أي شيء، ليس مصريا واحدا فقط، وإنما هناك عدد من المختفين، على مدار السنوات الماضية.

يقول المهندس، عادل عامر، رئيس الجالية المصرية بروما: إن المواطن المصري المختفي بإيطاليا منذ 6 أشهر، لم يكن هو الوحيد من المصريين المختفين بإيطاليا، مشيرا إلى أن شابا يقارب الـ27 من عمره اختفى في مدينة أوستي الإيطالية منذ عام ونصف ولا نعلم عنه شيئا حتى اليوم.

وتابع: “إننا نقوم بتقديم بلاغات عقب كل حالة اختفاء بأقسام الشرطة، وإعلام المسئولين بالسفارة، إلا أن الأمر ينتهي بعدم وجود أي معلومات عن المختفين، ويتم الاكتفاء من قبل الشرطة الإيطالية بإعلامنا بوجود تحريات عن ذلك”.

وأضاف أنه يوجد مواطن مصري آخر، اختفى منذ ثلاث سنوات، في ظروف غامضة، موضحا أنه كان أحد أصحاب المطاعم الصغيرة، ولم يتم التوصل إلى أي معلومات أخرى تخصه، إلا أن السفارة لديها علم باختفائه وهويته.

وغير هؤلاء الآلاف من المصريين الذين يتمنى ذووهم التعرف على مصيرهم بعد إخفائهم قسريا في مصر، أو تسببت سياسات القمع في بلادهم لهجرتهم للخارج وسط مخاطر أمنية واقتصادية أخفتهم.. ولم يسأل عنهم أحد، سوى وقت أن يقتل أحد من جنسياتهم على أيدي أمن السيسي الذي لا يعرف سوى القتل سبيلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …