‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير انفراد “العدل” بمراجعة القانون الموحد للصحافة.. وصاية على حرية التعبير
أخبار وتقارير - أبريل 6, 2016

انفراد “العدل” بمراجعة القانون الموحد للصحافة.. وصاية على حرية التعبير

أثارت تصريحات المستشار مجدى العجاتي، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، حول القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام، عضب الصحفيين المصريين، قبل أيام من انطلاق احتفالاتهم بالعيد الماسي لنقابة الصحفيين في الفترة من 10-15 إبريل الجاري.

وكان العجاتي قد صرح أمس، أن لجنة بوزارة العدل ستراجع القانون  منفردة، بعيدا عن النقابة واللجنة الوطنية للتشريعات الممثلة لكل الهيئات الصحفية والإعلامية.

نقض الاتفاق
ورد مجلس نقابة الصحفيين، فى بيان له، مساء أمس، أن تصريحات العجاتى سابقة خطيرة وتمثل ضربة قوية للدستور وللتوافق الصحفى والإعلامى مع الحكومة، مضيفا أنها تمثل تراجعا خطيرا عن طلب السيسي من الجماعة الصحفية والإعلامية أن تعد قانونها، وعن التزام حكومة الانقلاب -على لسان رئيسها السابق إبراهيم محلب، والحالى شريف إسماعيل، فى أكثر من مناسبة- بأنه لن يصدر إلا القانون الذى توافقت الحكومة عليه مع الجماعة الصحفية والإعلامية، وهو ما تم الاتفاق عليه فى آخر اجتماع عقد بوزارة العدل وضم وزيرى العدل والتنمية المحلية وممثلين لــ4 وزارات واللجنة الوطنية للتشريعات.

تلاعب بقانون الصحافة
ولفت بيان النقابة إلى أن تصريحات العجاتي تكشف عن نية ممنهجة ومبيتة للتلاعب بقانون الصحافة والإعلام والالتزامات الدستورية وضرب الحريات الصحفية والإعلامية، مشيرًا إلى أن الحديث عن وجود خلافات صحفية حول مشروع القانون مثير للسخرية.

وتابع: “فالنقابة دستورًا وقانونًا هى المعبرة عن المهنة وأبنائها، واللجنة الوطنية لإعداد مشروع القانون الموحد ضمت كل الجهات الممثلة قانونا ودستوراً للصحافة والإعلام، وهى: نقابة الصحفيين، والمجلس الأعلى للصحافة، ونقابة الإعلاميين تحت التأسيس، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وغرفة صناعة الإعلام، وكبار خبراء الدستور والقانون والصحافة والإعلام والذين وقعوا جميعا على مشروع القانون”.

وشدد المجلس على أن “النقابة هى المنوطة دستورا بإبداء الرأي فى أي قانون يخص المهنة، والمجلس الأعلى للصحافة هو المنوط قانونا بإبداء الرأى فى أى مشروع قانون”، مؤكدا انه وضح جليا أنه يتم الدفع ببعض الأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم وفقا للدستور والقانون، لإبداء آراء مخالفة، فى محاولة لاستغلال ذلك للالتفاف حول مشروع القانون ولتجاهل توافق كل الجهات الممثلة للمهنة على القانون الموحد.

ولفت مجلس النقابة، إلى أن تصريحات العجاتى تكشف عن أن البعض لا يريد قانونا يضمن الحرية والمهنية والمسئولية الوطنية والأمن القومى والمحاسبة الذاتية ويمكن الصحافة والإعلام من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية والإعلام العربي، بما يكشف عن خطة ممنهجة لوأد حرية الصحافة والإعلام، وتجاهل مواد الدستور السبع المنظمة للمهنةوإرسال هدية مسمومة للصحفيين فى احتفالات نقابتهم بعيدها الماسى.

وطالب مجلس النقابة ،رئيس اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للرد على هذه الهجمة الخطيرة التى تستهدف حرية الوطن والدستور.

وكان مجدى العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، أكد في تصريحات له أمس، أن “لجنة في وزارة العدل تعكف حاليا على صياغة مشروع قانون الصحافة والإعلام الجديد والانتهاء منه قريبا، وأنه نظرا إلى أن الجماعة الصحفية لم تتفق على لجنة محددة تعكف على إعداد القانون، فإن لجنة وزارة العدل هي التى تتولى صياغة مشروع قانون الصحافة والإعلام حاليا”!!

وتعبر مخططات النظام الحاكم عن اتجاه قوي لتقويض الحريات وتقليص الحياة الإعلامية والصحفية، وإدخال الصحفيين في حظيرة عباس كامل، والعودة بمهنة الصحافة والإعلام إلى العهد الناصري، من ترديد خطاب واحد يريده النظام، وهو ما يتم حاليا مع بعض وسائل الإعلام، من فضائيات تابعة لرجال أعمال مقربين من النظام الحاكم أو إعلام حكومي، بجانب عشرات الصحف الحكومية والخاصة، التي لا تجرؤ على نقد الواقع من قريب أو بعيد أو تبني قضايا المواطن المصري الحقيقية.

ومن قبل جاءت رسائل النظام واضحة وصادمة للصحافة من اعتقال نحو 58 صحفيا وقتل العشرات منهم، وإغلاق عشرات الصحف والقنوات الفضائية، في سعي واضح للسيطرة على العقول حتى لا تسمع إلا ما يريديه الإله الذي في الاتحادية.. ويبقى المواطن المصري هو الخاسر الأكبر من قمع الصحافة والإعلام.

وعلى صعيد آخر، أكد محمد شبانة عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن مجلس النقابة يرفض بلاغ وزارة الداخلية ضد خالد البلشى رئيس لجنة الحريات بالنقابة، مضيفا أن مجلس النقابة فى حالة انعقاد دائم، وأنه سيعقد اجتماعا له الخميس القادم لمتابعة إجراءات وزارة الداخلية بعد بيان النقابة.

وشدد شبانة، على أن مجلس النقابة سيتخذ جميع الإجراءات التصعيدية، حال عدم تنازل وزارة الداخلية عن بلاغها ضد خالد البلشى خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وكانت النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار، خالد البلشى وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة، بتهمة سب وقذف الداخلية وإهانة الشرطة، والدعوة لتكدير السلم العام والتظاهر ونشر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك وتويتر” تدعو إلى قلب نظام الحكم.

يأتى ذلك على خلفية بلاغ تقدم به مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية، الذى حمل رقم إدارى 2131 لسنة 2016، وبناء عليه تم إصدار القرار بضبط وإحضار البلشى، كما أمرت النيابة مباحث الاتصالات بتقديم تحرياتها حول البلاغ والذى يتعلق بموضوعات نشرت على صفحتيه بـ”فيس بوك وتويتر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …