‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “سلمان” في القاهرة.. و”الإخوان” على أجندة المباحثات
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2016

“سلمان” في القاهرة.. و”الإخوان” على أجندة المباحثات

تستقبل القاهرة، الخميس المقبل، العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في زيارة على قدر كبير من الأهمية، خصوصا في ظل حالة الفوضى التي انتشرت في المنطقة كالهشيم في النار.

وسوف يناقش العاهل السعودي مع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عدة ملفات حساسة، أهمها الوضع في سوريا واليمن وغزة وليبيا، والعلاقات مع تركيا، وتفعيل التحالف الإسلامي الذي دشنته المملكة مؤخرا، ولم يتجاوز حدود الإعلان والإعلام، ولم يتم بعد بلورة رؤية لهذا التحالف، الذي أرادت المملكة منه أن يكون تحالفا سنيا يتمكن من مواجهة الأطماع الإيرانية والتمدد الشيعي في المنطقة، خصوصا بعد سيطرة إيران على 4 عواصم عربية، هي “بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء”.

ضمان احتياجات مصر من الوقود 5 سنوات

كما تأتي الزيارة في ظل استمرار الدعم السعودي للنظام الانقلابي في مصر، حيث أكدت مصادر بحكومة الانقلاب أن زيارة الملك سلمان ستشهد توقيع اتفاقية لتمويل احتياجات مصر البترولية لمدة خمس سنوات، بحوالي 20 مليار دولار، وبفائدة اثنين بالمائة بجانب تقديم قرض لتنمية سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار. كما سيتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم أيضا في مجالات الإسكان وبعض المشروعات السياحية.

أما فيما يخص الملف الاقتصادي، فالظروف في المملكة لا تسمح بالسخاء القديم، والحديث حتى الآن عن “مذكرات تفاهم”، ولكن المملكة- أيا كانت نتيجة الزيارة- ستبقي على دعمها الحالي لنظام الانقلاب في مجال الوقود والطاقة؛ خوفا من وقوع اضطرابات تخرج عن السيطرة، يخشى النظام السعودي أن تكون عواقبها وخيمة، خصوصا في ظل دعمها المتواصل لسلطات الانقلاب التي ارتكبت أبشع الجرائم ضد الإنسانية، ما أفقد المملكة قدرا كبيرا من التعاطف بين الإسلاميين الذين ما زالوا يكتوون بنار الاستبداد والحكم العسكري المدعوم بقوة من الرياض.

الإخوان على أجندة الاجتماعات

«الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، يصل إلى مصر هذا اﻷسبوع للتأكيد على الروابط بين أكبر بلدين عربيين، حتى ولو كانت هناك خلافات في وجهات النظر، خاصة فيما يتعلق بالقضية السورية وجماعة اﻹخوان المسلمين».. كان هذا ملخص تقرير نشره “راديو فرنسا الدولي”، حول الزيارة التي سيقوم بها العاهل السعودي إلى العاصمة القاهرة بعد غد الخميس.

والسيسي من جانبه يحرص على توثيق علاقاته مع المملكة، ليس فقط للاحتياج للدعم السعودي للاقتصاد، وإنما لأنه يعرف أن خسارة السعودية تعني خسارة الخليج العربي بكامله، والمؤكد أن هناك حضورا إخوانيا على أجندات المباحثات بين الطرفين في ملفات متعددة أهمها ملف اليمن. فهناك تسوية سياسية تعمل الرياض على إنضاجها في اليمن، ويبدو أن فصولها تقترب من نهايتها، ولا يمكن إبعاد القرارات الأخيرة في رأس السلطة باليمن عن تلك الترتيبات والتسويات السياسية، ولن تشمل “الحوثيين” وحدهم، وإنما تشمل أيضا التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية للإخوان، أصحاب الحضور القوي هناك، بحسب مقال الكاتب جمال سلطان في “المصريون”.

سلطان في مقاله «الملفات الرئيسية في زيارة الملك سلمان للقاهرة» يرى أنه «إذا كانت القاهرة تحتفظ بعلاقات خاصة مع الحوثيين على مدار السنوات الماضية، إلا أنها تحمل رفضا كاملا لأي دور للإخوان في المنطقة، وهو أمر لا بد من تفكيكه». مضيفا أن «تصعيد اللواء علي محسن الأحمر نائبا لرئيس الجمهورية هذا الأسبوع، وهو الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الإخوان ومجمل التيار الإسلامي في اليمن يعد مؤشرا على وجهة التسوية الجديدة».

وبحسب سلطان، فإن «ملف اليمن سيكون ثالث ملف يضغط على صانع القرار المصري فيما يتعلق بالعلاقة مع الإخوان، بعد ملف غزة الذي ما زال ملتبسا ومربكا بين الأجهزة المصرية المختلفة، وملف ليبيا، حيث بدأت الحكومة الجديدة المدعومة دوليا مباشرة مهامها من طرابلس، ويتمثل فيها الإخوان والتيار الإسلامي بوضوح».

وبحسب سلطان، فإن «مصر بحاجة إلى إبداء مرونة كافية في تلك الملفات إذا كانت تريد أن تتفادى عزلة إقليمية ودولية».

العلاقات التركية

العلاقات المصرية التركية أيضا ستكون في صلب الحوار، فبحسب سلطان فإن «الخلاف الحاد بين تركيا ومصر يمثل أزمة للمملكة ذاتها، التي تحرص على وجود تحالف “سني” قوي يواجه التمدد الطائفي الإيراني في المنطقة، ووجود تركيا- بكل تأكيد- يمثل دعما قويا لهذا التحالف، والسعودية قطعت شوطا كبيرا في توثيق علاقاتها الإستراتيجية مع تركيا، سياسيا واقتصاديا وعسكريا». وعلى سلطات الانقلاب في مصر بحسب سلطان أن «تتعاطى مع هذا التطور بصورة مختلفة، وهو ملف أكثر تعقيدا من ملف اليمن؛ لأنه يتعلق بإخوان مصر تحديدا، حيث يتخذون من تركيا مقرا لنشاطهم المعارض، سياسيا وإعلاميا، للقاهرة، كما أن مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالغة العنف تجاه القيادة المصرية الحالية».

تباينات الملف السوري

الملف السوري يبقى الأكثر حساسية بالنسبة للرياض، ولا يقبل أي حلول وسط فيما يخص إنهاء نظام بشار الأسد الموالي لإيران، وملاحقة نفوذ إيران في المنطقة وخاصة لبنان، ويرى سلطان أن موقف السيسي «مائع جدا في ما يتعلق بالمنظمات الشيعية المتطرفة مثل حزب الله في لبنان والميليشيات العراقية الأخرى، كما أن موقف مصر من نظام بشار لا يتسق مع الموقف السعودي بأي معيار، بل ربما يكون معاندا له في الواقع».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …