‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الحكومة تلجأ للقضاء العسكري للسيطرة على انتفاضة الطلاب
أخبار وتقارير - نوفمبر 17, 2014

الحكومة تلجأ للقضاء العسكري للسيطرة على انتفاضة الطلاب

دخلت الإجراءات القمعية ضد الطلاب في مصر منحى جديدا إثر إحالة عشرات الطلاب خلال اليومين الماضيين إلي القضاء العسكري ترجمة لقرار رئاسي يقضي باعتبار الجامعات منشئات عسكرية.

 في أول حالة من نوعها، أحالت محكمة جنايات مصرية خمسة طلاب متهمين بالمشاركة في أعمال شغب إلى محكمة عسكرية، بعد ثلاثة أسابيع من إقرار قانون يسمح بإجراء محاكمات عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة منشآت الدولة الحيوية، حسب ما أفادت مصادر قضائية الاثنين.

وقالت المصادر القضائية إن محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار سمير أسعد أحالت خمسة طلاب في جامعة الازهر إلى محاكمة عسكرية نظرا لعدم الاختصاص في نظر قضايا الشغب وحرق المنشآت.

والطلاب الخمسة متهمون بإحراق جزء من مبنى كلية الهندسة في جامعة الأزهر ومنع الموظفين من تادية عملهم ومواجهة قوات الأمن بالقوة والانضمام إلى جماعة “إرهابية” في أعمال شغب وقعت في كانون الثاني/ يناير الفائت.

هيومان رايتس ووتش تعلق

من جهتها، اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش القانون بمثابة “المسمار الأخير في نعش العدالة في مصر”.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، في بيان الاثنين أن “النصوص الواسعة العبثية تعني أن مزيد من المدنيين الذين يشتركون في التظاهرات من المتوقع أن يواجهوا الآن محاكمات أمام قضاة نظاميين يخضعون للأوامر من رؤساءهم العسكريين”.

وقال محمود سلماني الناشط في حركة “لا للمحاكمات العسكرية”، وهي مجموعة تناهض المحاكمات العسكرية للمدنيين، لفرانس برس إن “القانون حول مصر لمنطقة عسكرية والكل فيها معرض للمحاكمات العسكرية والغرض هو قمع مطالبة الناس بحقوقهم”.

القاطرة لا تزال تسير

وفي سياق متصل، أحال القضاء المصري المدني الأحد، واقعة اعتداء على أحد المباني الجامعية إلى القضاء العسكري في أول إحالة منذ إقرار قانون نهاية أكتوبر أول الماضي، يسمح بمحاكمات عسكرية لمدنيين يلحقون أضراراً بممتلكات الدولة. 

وبحسب مصدر قضائي، فإن “محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، قضت يوم الأحد بعدم الاختصاص بنظر محاكمة 5 متهمين من الطلاب بتهمة حرق كونترول غرفة إدارة امتحانات كلية الهندسة بجامعة الأزهر، كما قضت المحكمة كذلك بإحالة المتهمين إلى القضاء العسكري”.

وتابع المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن المتهمين يواجهون تهماً تتعلق بـ”التجمهر وإثارة الشغب، والانضمام إلى جماعة إرهابية، والتلويح بالعنف واستعراض القوة، ومنع الموظفين بجامعة الأزهر من أداء وظيفتهم، فضلاً عن الإتلاف المقصود لكنترول غرفة إدارة امتحانات كلية الهندسة بالجامعة وإحراقه بواسطة مواد حارقة”، وهو ما ينفيه المتهمون.

وبحسب مصدر قانوني، فقد “أحيل الطلاب المتهمون الخمسة إلى القضاء العسكري بأثر رجعي بشكل غير معتاد في القانون”.

وأوضح أن “هذه الوقائع المنسوبة للمتهمين تمت في يناير/كانون ثان) الماضي، والقانون الذي تمت الإحالة على أساسه صدر في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وعليه تعد المحاكمة مخالفة خطيرة للقانون”. 

وقال المصدر: “هذه لا تعتبر أول إحالة لطلاب بعد قرار عبد الفتاح السيسي الأخير فقط، بل أيضاً أول إحالة من قضاء مدني إلى قضاء عسكري منذ إقرار القانون”. 

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر قانوناً نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وفيه اعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية. 

وفيما قال علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية: إن “هذا القانون يأتي في إطار الحرص على تأمين المواطنين وضمان إمدادهم بالخدمات الحيوية، والحفاظ على مقدرات الدولة ومؤسساتها وممتلكاتها العامة”، انتقدت منظمات حقوقية مصرية غير حكومية القرار، واعتبرته “يفاقم من أزمة منظومة العدالة التي تشهدها مصر”.

تعليق طلابي

من جهته، أكد محمود الأزهري، المتحدث باسم حركة طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر، أن الحراك الطلابي لازال مستمرًا رغم كل الإجراءات، التي تفرضها سلطات الانقلاب لوقف هذا الحراك.

وقال الأزهري في مداخلة هاتفية للجزيرة مباشر مصر، إن الحراك سيتصاعد فى ذكرى محمد محمود، تحت شعار لسه أسود 2، لإحياء هذه الذكرى، وللتأكيد على استمرار نضال الطلاب على خطى ثورة 25 يناير ضد قمع العسكر.

وأوضح الأزهري، أن الفعاليات ستبدأ بعد قليل، في كل الجامعات المصرية وخارجها باستراتيجية جديدة، بالتزامن مع فعاليات في دول أخرى، للتضامن مع طلاب مصر ضد قمع النظام العسكري.

الحراك لا يزال متواصلا

وتشهد جامعة الأزهر، وهي جامعة إسلامية مرموقة لتدريس الشريعة الإسلامية والعلوم، باستمرار مصادمات عنيفة بين قوات الأمن والطلاب المناصرين للرئيس الشرعي محمد مرسي الذي أطاحه الجيش قي تموز/ يوليو 2013.

وفي الـ 27 من أكتوبر الفائت، أصدر عبد الفتاح السيسي قانونا يسمح بإجراء محاكمات عسكرية للمدنيين المتهمين بمهاجمة منشآت الدولة الحيوية والتي ستشارك القوات المسلحة المصرية في تأمينها وحمايتها، بعد أيام من هجوم دام أسقط 30 جنديا في هجوم على حاجز أمني في شمال سيناء.

ورغم أنه جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة أعلنت مسؤوليتها عن هذا الهجوم، إلا أن الإجراءات الأمنية جاءت ضد الحراك الطلابي.

ويعتبر القانون المنشآت العامة والحيوية للدولة مثل محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدة وشبكات الطرق والكباري “في حكم المنشآت العسكرية لمدة عامين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …