‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير فضيحة.. الكونجرس يكشف لماذا تدعم أمريكا الانقلاب وتصر على بقائه
أخبار وتقارير - أبريل 5, 2016

فضيحة.. الكونجرس يكشف لماذا تدعم أمريكا الانقلاب وتصر على بقائه

قال الكاتب الصحفي وائل قنديل: إن ملخص تصريحات ليندسي غراهام، رئيس وفد الكونغرس الأميركي، وعضو لجنة القوات المسلحة فيه، عقب لقائه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في القاهرة، أول من أمس هي: “ندرك أن نظام السيسي “قمعي فاشل”، لكننا ندعمه”، موضحا ان تصريحاته دللت من النائب الجمهوري في ذروة اشتعال سباق انتخابات الرئاسة الأميركية، والتنافس المحموم، على أهمية إرضائهم اللوبي الصهيوني، من أجل الوصول إلى البيت الأبيض.

وأضاف قنديل في مقاله بصحيفة “العربي الجديد” اليوم الثلاثاء، أن الحال بمصر وصل أن أصبح نظام الحكم فيها جسراً أو قنطرة للعبور إلى كسب ود إسرائيل، ومن ثم الحصول على تأييد اليمين واللوبي الصهيوني، المؤثر للغاية في حسم نتيجة انتخابات الرئاسة، و بات الطريق إلى إرضاء اليمين داعم إسرائيل يمر عبر عبد الفتاح السيسي، نور عين إسرائيل، وطفل الحاخامات والجنرالات المدلل، والأوْلى بالرعاية والعناية المركزة، في هذا الظرف الدقيق الذي يبدو فيه في مهب ريح الرأي العام الأوروبي.

وأشار قنديل إلى زيارتين يمينيتين في توقيت واحد، لانتشال “طفل الاستبداد” وهو السيسي من ورطته، ليأتي وفد الكونغرس، أولاً، ثم يتبعه العاهل السعودي، بوفدٍ موسع، الأمر الذي جعل قرود الانقلاب ترقص فرحاً فوق أشجار الفاشية، فيطلب مصطفى بكري تخصيص جلسةٍ برلمانيةٍ لتكريم ملك السعودية، على خدماته الجليلة لنظام عبد الفتاح السيسي.

وقال :  مصدر الدهشة الأكبر، أن “غراهام 2016” هو ذاته “غراهام 2013” الذي جاء إلى القاهرة، صحبة زميله جون ماكين في بواكير انقلاب السيسي، وبعد أن غادرا بقليل، كان الجنرال أكثر إحساساً بالدفء الدولي والإقليمي، ما جعله يُقدم على ارتكاب “جريمة القرن” في ميداني رابعة العدوية والنهضة، ولديه يقين بأنه آمن من العقوبة” موضحا أن الثنائي “غراهام وماكين”، جاءا إلى مصر قبل أيام من مذبحة فض الاعتصامات. وحسب وكالة الأنباء الرسمية المصرية (أ ش أ) في ذلك الوقت، فقد “طلب الرئيس الأميركى باراك أوباما من عضوين جمهوريين بارزين في مجلس الشيوخ السفر إلى مصر، للاجتماع مع قادتها العسكريين والمعارضة، بينما يعكف حلفاء القاهرة على دراسة كيفية الرد على الاضطرابات التى تعصف بالبلاد”.

وأشار قنديل إلى قول غراهام للصحافيين خارج مجلس الشيوخ: إن “الرئيس اتصل بنا، وأنا قلت بوضوح إنني يسعدني أن أذهب، نريد أن ننقل رسالة موحدة، مفادها بأن قتل المعارضة يصبح أكثر فأكثر مثل انقلاب، وتشجيع العسكريين للتحرك قدما نحو إجراء انتخابات”، متسائلا: “ماذا فعل ماكين وغراهام، بعد مباحثات ماراثونية في القاهرة؟ لا شيء، أو كما علّقت في تلك الأثناء “أنهما عرّفا الماء بعد الجهد بالماء، وعرّفا البطة بالبطة”، في إشارة إلى التشبيه البلاغي اللطيف الذي استخدمه النائب جون ماكين، لتعريف ما وقع في مصر بأنه انقلاب، فقال “ما يصدر صوت بطة ويمشي مشية بطة فهو بطة، وكذلك الانقلاب هو انقلاب”.

وأضاف قنديل إنه على الرغم من إقرار النائبين الجمهوريين بوقوع انقلابٍ في مصر، يتنافى مع القيم والمبادئ الديمقراطية المحترمة، لكنهما يقبلان نتائجه، كونها تحقق مصلحة أميركية “برغماتية”. وفي المحصلة، دانا الانقلاب علمياً واصطلاحياً، لكنهما أيّداه تجارياً واستثمارياً، وهما بذلك لم يبتعدا عن موقف إدارة باراك أوباما “الديمقراطية” التى تصنّعت الجهل أو “اللا أدرية” أمام انقلابٍ يوافق هواها، وينزل برداً وسلاماً على حليفتها إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …