‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قانوني: النائب العام أصدر مرسومًا لإبادة المعارضين
أخبار وتقارير - نوفمبر 17, 2014

قانوني: النائب العام أصدر مرسومًا لإبادة المعارضين

قال الدكتور هاني الصادق، الخبير القانوني وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولي ورئيس منظمة “إنسان بلا حدود”: إن إصدار المستشار هشام بركات، النائب العام، كتابا دوريا بشأن إحالة المدنيين للقضاء العسكري وتوجيه أعضاء النيابة بذلك، يعد نية مُبيتة لإبادة المعارضين، ومحاولة لإضفاء شرعية على سلطة ما بعد 3 يوليو 2014.

وأضاف- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- “تلك الخطوة تأتي لتؤكد أن ما قامت به القوات المسلحة في 30 يونيو 2013 هو “انقلاب عسكري”، مشيرا إلى أن سلطة ما بعد يوليو 3013 تحاول أن تُضفي صبغة شرعية عليها من خلال إصدار قوانين بها انتهاك لحقوق الإنسان، ما يعكس رغبة العسكر في السطو والتمكين وقمع الحريات، في ظاهرة لم تكن موجودة في عهد مبارك إلا من بعض الاستثناءات.

وأوضح الصادق أن هناك عقوبات رادعة في القانون المدني، مرجعا سن تشريع يجيز إحالة المدنين للقضاء العسكري لوجود نية مبيتة لإبادة الطرف الآخر؛ لأن الأحكام العسكرية نهائية وباتة لا معارضة فيها ولا استئناف، لافتا إلى أن إحالة 5 طلاب، الأحد 16 نوفمبر، للقضاء العسكري جاء لإرهاب باقي أطياف المعارضة، ولإدراك حكومة المشير عبد الفتاح السيسي أنها على وشك الانهيار بسبب ضغط طلاب الجامعات.

وكان النائب العام المستشار هشام بركات قد أصدر، اليوم، كتابا دوريا تحت رقم 14 لسنة 2014 بشأن المادة رقم 204 من الدستور المصري، والذي نص على أن “القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، وأنه لا يجوز محاكمة مدني أمامه إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها”.

ووجه النائب العام أعضاء النيابة العامة في جميع المحافظات على مستوى الجمهورية إلى سرعة تفعيل هذا القانون، مع مراعاة أن المرافق العامة (الإدارية، الاقتصادية، النقابية، المنشآت العامة الحيوية) وما في حكمها يعد في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية التي حددها القانون بعامين من تاريخ صدوره.

كما دعا إلى الاهتمام بالتحقيق في الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة، والعمل على إنجاز تلك الحقيقات في آجال مناسبة وأعداد القضايا الخاصة بالتصرف، ثم إحالتها مشفوعة بمذكرة بالرأي إلى النيابة العامة العسكرية المختصة، وحصر جميع التحقيقات التي تجرى في هذا الشأن بدفتر حصر التحقيقات وإثبات البيانات الخاصة بتلك القضايا بجداول النيابة ودفاترها وسجلاتها.

واشتمل القانون على 4 مواد، نصت المادة الأولى على “مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكة الحديد وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة، وما يدخل في حكمها، وتعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية”.

أما المادة الثانية فقد نصت على “تخضع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة المشار إليها في المادة الأولى من هذا القرار بقانون باختصاص القضاء العسكري، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة”.

بينما نصت المادة الثالثة على أن “يعمل بأحكام هذا القرار بقانون لمدة عامين من تاريخ سريانه، كما يلغى في المادة الرابعة كل حكم مخالف لإحكام هذا القانون”.

في المقابل كانت 15 منظمة ومجموعة حقوقية قد أصدرت بيانا مشتركا، انتقدت فيه القانون الصادر في 27 أكتوبر الماضي برقم 136 لسنة 2014، وطالبوا المشير السيسي بسحبه، الا أن النائب العام خاطب أعضاء النيابة العامة اليوم لبدء سريانه.

وأوضحت المنظمات الـ15– في بيانها المشترك– أن توسيع اختصاص المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين يعد خرقا للمادة 204 من دستور 2014، والتي اشترطت لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري أن يكون هناك اعتداء مباشر على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة، مؤكدين أن القانون الجديد بمثابة حالة طوارئ غير معلنة.

وأعربت عن تخوفها من أن يؤدي توسيع اختصاص المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين إلى إحالة الآلاف إلى محاكمات عسكرية، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمات العادلة والمنصفة، وترسيخ نظام قضائي مواز، مؤكدة خشيتها من تبعات تقويض نظام العدالة المدني بدعوى محاربة الإرهاب، ودعت السلطات إلى سحب القانون.

وقالت المنظمات، إنه منذ 30 يونيو 2013 واجه العديد من المدنيين اتهامات بارتكاب جرائم وأعمال “إرهابية” بحق أفراد القوات المسلحة ونقاط تفتيشها ومنشآتها، خضعوا على إثرها لمحاكمات عسكرية في محاكم الإسماعيلية والسويس والهايكستب العسكرية، وتم احتجازهم في سجون حربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …