‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رغم تسرب التقرير: “تقصي الحقائق” تعد بمفاجآت.. وأهالي الشهداء يفندون ادعاءاتها
أخبار وتقارير - نوفمبر 17, 2014

رغم تسرب التقرير: “تقصي الحقائق” تعد بمفاجآت.. وأهالي الشهداء يفندون ادعاءاتها

تبدو خطوات لجنة تقصى حقائق أحداث 30 يونيو التي شكلتها الحكومة المصرية عقب أحداث الثالث من يوليو، متأخرة ومتناقضة علي الصعيدين الإعلامي والتنفيذي.

فقد كشف فؤاد عبد المنعم رياض رئيس اللجنة عن ورود معلومات جديدة من جهات رسمية وغير رسمية حول الملفات التى تعمل اللجنة على التحقيق فيها.

لكن الجدير بالذكر أن تقرير اللجنة نفسه قد سبق ونشرته صحف مصرية مؤيدة للنظام حتي قبل لقاء اللجنة بالمشير عبد الفتاح السيسي تمهيدا لإعلانه علي الرأي العام.

ويري مراقبون أن تصريحات رياض تأتي لصناعة جو تراجيدي قبيل الإعلان عن تقرير اللجنة بشكل رسمي، وكأن الرأي العام المصري ينتظر بفارغ الصبر تقريرها وهي اللجنة التي ربما لا يعرف أغلب المصريين متي تشكلت.

رياض، وفى تصريحات للمحررين البرلمانين الأحد الماضي، قال إن المعلومات تتمثل فى مستندات وتسجيلات وفيديوهات جديدة فى ملف الجامعات، وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة ﻷنصار الرئيس المعزول محمد مرسى.

وأضاف رياض، عقب اجتماع اللجنة بمقرها فى مبنى مجلس الشورى، أن هناك هيئات خارجية تعاونت مع اللجنة مثل المجلس الدولى لحقوق اﻹنسان الذى أرسل مستندات جديدة، فضلا عن جهات أخرى وعدت بإرسال فيديوهات بعد أسبوعين من اﻷن لكن موعد انتهاء عمل اللجنة سيحول دون الاستعانة بها فى التقرير.

وسبق أن نظم ممثلون لأسر الشهداء وحقوقيون مؤتمر صحفيا، بالعاصمة القاهرة، تحت عنوان “لجنة إخفاء الحقائق .. الجريمة مستمرة”، بعد اجتماع مغلق ومشاورات علي مدار اليومين الماضيين؛ لإعلان موقف نهائي بخصوص اللجنة، التي شكلها عدلي منصور رئيس المحكمة العليا الدستورية، برئاسة الدكتور فؤاد رياض، لتقصي الحقائق بعد مقابلتها للمتهم الأول في مجازر الإبادة عبد الفتاح السيسي، حسب قولهم.

وأكدت السيدة سناء عبد الجواد، رئيس رابطة معتقلي سجون طرة، ووالدة الشهيدة أسماء البلتاجي، في بيان وجهت فيه الخطاب إلي “الأمهات المصرية، وكل الشعب المصري الحر” أن الدماء المظلومة التي أراقها القتلة “مبارك والسيسي”، ومن عاونهما دون قصاص، هي سبب ما نحن فيه”.

واتهمت اللجنة بإهدار أموال الشعب ، وقالت: “أمهات مصر .. شعبنا المصري الحر.. رسالتنا لكم تأتي في إطار اغتصاب أموالكم -أموال الشعب- لصرفها علي لجنة قالوا إنها لتقصي الحقائق، واتضح أنها لإخفاء الحقائق، نتهم فيها عبد الفتاح السيسي بقتل المصريين، ومنهم أبناؤنا، ثم نراهم يجلسون سويا معه -مع القاتل الأول- يبتسمون ودماء ذوينا لم يأت لها حق، في مشهد غير إنساني، لا يبالي بوجع أهالي الشهداء”.

وتابعت القول:” قلناها من البداية: إنها لجنة لإقصاء الحقائق، لجنة لإخفاء الحقائق، ويتأكد يوما بعد يوم أنها لجنة الهدف الواحد، لجنة إفلات الجناة من العقاب، وإننا كـ “أسر شهداء” نعتبر لقاء القاتل بلجنته دليل إدانة جديد علي إهدارالعدالة وحقوق الشهداء، ودليل صحة ماذهبنا إليه من عدم مقابلة تلك اللجنة، بعدما تأكدنا من الوهلة الأولى أنها لجنة فقدت استقلالها، ولا شرعية لها، ولا يعتد بكلامها المليء بخيانة الشهداء”.

ووجهت رسالة إلي أمهات مصر وأمهات العالم الإنساني، قائلة: “اشهدوا علي ثباتنا علي حق أبنائنا، اشهدوا أننا لم نفرط قط في دمائهم، ولن نقبل بحوار مع القتلة، أو بتقارير لجنتهم المغموسة في دماء أبنائنا -أبناء مصر الأحرار- اشهدوا أن هذه لجنة ساقطة غير نزيهة، ولا تعترفوا بتقاريرها، وحاصروا أعضاءها في كل مكان يذهبون إليه، بالحقيقة .. بصور الشهداء مختلطة بالدماء .. بصور أسماء وحبيبة وهالة .. بصور كل الشهداء المغدور بهم برصاص الجيش والشرطة والبلطجية .. وكل ما نرجوه من الجميع الثبات حتي الانتصار والقصاص”.

وختمت كلمتها بالتأكيد علي الثبات حتي النصر والقصاص، بقولها: “مش ناسيين دماء أولادنا يا سيسي ، مش هنسيب دماء ولادنا يا دكتور رياض، مكملين في الشوراع والجامعات والميادين، نقسم بالله العظيم ألا نفرط في دماء شهداء مصر، وألا نقبل بحوار مع القتلة، وأن نفعل ما في وسعنا حتي يكتب الله لنا النصر والقصاص أو الشهادة؛ لنلحق بأبنائنا في جنات عدن عند ملك الملوك وقاهر الطغاة، والله على ما نقول شهيد”.

من جانبها أعلنت هدى عبد المنعم -عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الشرعي، وعضو اللجنة الحقوقية بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، في كلمتها- اعتبار اللجنة وتقريرها جهد منحاز مسبق غير قائم على أسس قانونية سليمة، ودليل في ملف دعوى تلاحقهم على مشاركة الدكتور فؤاد رياض ومعاونيه، في إخفاء الحقائق، وتعطيل العدالة وسيادة القانون .

وطالبت اللجنة بإعادة كل ما تحصلت عليه من أموال الشعب المصري، وتقديم اعتذارا واضحا للشعب عن فشلهم في إنجاز العدالة، والمساهمة في إشعال الغضب المتوقع، في ضوء عدم تفعيل القصاص بحق الجناة، عن طريق المسار القضائي الطبيعي.

ودعت هدى عبد المنعم إلي استمرار الملاحقة القانونية والحقوقية والثورية، واختصت الدعوة على المعنيين بالمسارين الثوري والحقوقي، وفي مقدمتهم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في الداخل، والمجلس الثوري المصري في الخارج، وكافة المنظمات الحقوقية والقانونية المستقلة، في الداخل والخارج إلي مواصلة طريقهم النضالي؛ حتي الانتصار والقصاص للشهداء.

وحملت هدى عبد المنعم، عبد الفتاح السيسي مسئولية إهدار المال العام على لجنة شكلية صورية، مؤكدة أنها جريمة تنضم لسجل طويل من الجرائم التي تورط فيها مع معاونيه، ولن يترك الشعب المصري حقه منه أو من غيره، ولن ينفعه تقارير زائفة من قصاص حتمي، في الدنيا والآخرة، بحسب نص البيان.

واستنكر محمد أبو هريرة، المستشار القانوني لمرصد “طلاب حرية” والمتحدث الرسمي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الانحياز المسبق للجنة تقصي الحقائق، واعتبرها مخالفة للمبادئ الأساسية لإنشاء لجان تقصي الحقائق.

وأشار إلي رصد التنسيقية المصرية للحقوق والحريات لتبنى بعض أعضاء اللجنة لوجهات نظر سياسية معينة، قبيل أحداث يوينو-مناط العمل- و بعدها مما يفصح بشكل يقينى عن اتجاة اللجنة، وانصراف إراداتها إلى توصيف الأمر وفقا لوجهة نظر معينة.

وانتقد الغموض الذى يشوب أعمال اللجنة؛ حيث لم تقم اللجنة بالإعلان الدورى عما تتوصل إليه من نتائج إلى الراى العام ومؤسسات المجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية، إضافة إلى ذلك، قصورها فى أداء أعمالها وعدم سعيها بشكل جدى فى تحقيق تلك الأحداث المختلفة والمستمرة، التى حدثت منذ الثلاثين من يونيو من العام الماضى.

وأوضح أنه يعضد التشكيك فى مساعى اللجنة وقدرتها على إصدار تقرير حقوقى، لا ميل فيه لجانب على حساب آخر “عدم نشر تقارير تقصى الحقائق السابقة، منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن”.

وأوصى المتحدث باسم التنسيقية بحل لجنة تقصى الحقائق الحالية، والمشكلة بموجب القرار 689 لسنة 2013، وإنشاء لجنة أخرى بصلاحيات واسعة، تتمتع بحياد ونزاهة أعضائها؛ للوقوف على حقيقة ما تم ويحدث من أحداث وانتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان فى مصر، وتقديم القائمين عليها لمحاكمات عاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …