‫الرئيسية‬ عرب وعالم بالذكرى ال40 ليوم الأرض ..الاستيطان يستحوذ على غالبية الأراضي الفلسطينية
عرب وعالم - مارس 30, 2016

بالذكرى ال40 ليوم الأرض ..الاستيطان يستحوذ على غالبية الأراضي الفلسطينية

أربعون عامًا مضت على مصادرة سلطات الاحتلال، نحو 21 ألف دونم من البلدات العربية المحتلة لتنفيذ مشروع استيطاني، دفع أهالي الداخل الفلسطيني المحتل، آنذاك، للانتفاضة الجماهيرية في وجه الاحتلال.
وتخليدًا للذكرى التي حدثت في 30 مارس/ آذار 1976، يحيى الفلسطينيون هذا اليوم من كل عام، تأكيدًا منهم على رفض سياسة الاحتلال الإسرائيلي في الاستيطان والمصادرة المستمرة للأراضي، وحق الفلسطينيين في كل فلسطين التاريخية.

وتعود أحداث هذا اليوم لعام 1976 عندما قتلت سلطات الاحتلال ستة فلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948م خلال مظاهرات نُظمت آنذاك احتجاجا على مصادرة (إسرائيل) لآلاف الدونمات من أراضي السكان العرب وخاصة في منطقة الجليل (شمال) ذات الأغلبية الفلسطينية.

ومس قرار المصادرة بشكل مباشر أراضي بلدات عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، أضيفت إلى أراضٍ أخرى صودرت من قبل بغرض بناء مستوطنات جديدة.

وتمر هذه المناسبة في وقت يتزايد فيه النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وتبلغ مساحة فلسطين التاريخية نحو 27 ألف كيلو متر مربع، حيث يستغل الاحتلال الإسرائيلي نحو 85% من المساحة الإجمالية للأراضي، فيما لا تتجاوز النسبة التي يستغلها أهل فلسطين 15%.

أطماع مستمرة



عضو لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة المحتلة صلاح الخواجا، يؤكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لديها أطماع في السيطرة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة قبل عام 1976، ومصادرتها للأراضي لم يتوقف منذ احتلالها لفلسطين منذ عام 1948.

ويقول الخواجا في حديثه لصحيفة “فلسطين”: “قبل أحداث يوم الأرض عام 1976 كان مجموع الأراضي العربية الفلسطينية التي استولى عليها سلطات الاحتلال بلغت 5 ملايين دونم من تلك الأراضي”.

ويبين أن الاحتلال عبر سياسة الاستيطان يسيطر على 65% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، ويواصل البناء والمشاريع الجديدة في المستوطنات التي تم بناؤها على أراضٍ فلسطينية، إضافة إلى استمرار بناء مخططات لبناء مشاريع استيطانية جديدة.

ويوضح أن مدينة القدس المحتلة وحدها يوجد بها 550 ألف مستوطن إسرائيلي ومع نهاية عام 2020 سيصل عددهم إلى مليون مستوطن، وذلك يعود لسياسة إسرائيلية استيطانية تهدف إلى زرع وزيادة عدد المستوطنين في مدينة القدس. ولفت إلى أن باقي مدن الضفة الغربية يوجد بها 250 ألف مستوطن موزعين على المستوطنات.

ويشير الخواجا إلى أن عمليات الهدم مستمرة في الأراضي العربية وخاصة مدينة القدس حيث وصل عدد البيوت التي تم هدمها خلال عام 2015 إلى 467 بيتا، وفي بداية عام 2016 تم هدم 400 بيت، بزيادة أربعة أضعاف عن العام الماضي، وذلك ضمن سياسة التهويد والسيطرة على الأراضي العربية الفلسطينية.

سياسة ممنهجة



من جهته، يؤكد الباحث في مجال الاستيطان بمعهد الأبحاث التطبيقية “أريج”، عيسى زبون، أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم عليها جهات رسمية مختصة تعمل على تحديد أماكن الانتشار للمستوطنات.

ويقول زبون في حديثه لصحيفة “فلسطين”: إن “أعداد المستوطنين في تزايد مستمر في الضفة والقدس المحتلتين، وسياسة التهجير والاستيلاء مستمرة في كافة المناطق العربية المحتلة، مثل النقب المحتل الذي يتم ترحيل أهله وهدم العديد من القرى العربية هناك”.

ويشير إلى أن الضفة الغربية المحتلة يوجد بها 200 موقع عسكري إسرائيلي، يستغل الاحتلال تلك المواقع لتهجير الأهالي المجاورين لها والمزارعين، من خلال إرعابهم بإطلاق النار والتفجيرات خلال المناورات العسكرية.

ويضيف “سلطات الاحتلال تعمل على وقف قدرة الفلسطينيين على البناء في أراضيهم من خلال المنع وفرض غرامات عالية عليهم من قبل البلديات وخاصةً في مدينة القدس المحتلة”.

يشار إلى أن تقريرا لمؤسسة المقدسي صدر في 30 مارس/آذار 2015، ذكر أن قوات الاحتلال هدمت ما بين عامي 1967 و2000 أكثر من خمسمائة مبنى، بينما وصل الرقم ما بين 2000 و2014 إلى نحو 1342 مبنى وذلك في القدس لوحدها، وهو ما تسبب في تشريد 5760 شخصا على الأقل.

إدانات حقوقية



وتعرب منظمة العفو الدولية، عن خشيتها من تكرار مأساة يوم الأرض في النقب، وتحديدا ضد الأهالي البدو في عتير- أم الحيران، جراء خطر التهجير القسري وهدم المنازل الذي قد يستهدف القرية وأهلها قريبا.

وقالت المنظمة في بيان لها، أمس، إنه بمناسبة حلول الذكرى الأربعين ليوم الأرض، أرسلت إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، رسالة، تحمل أكثر من 1500 توقيع لأفراد ومنظمات محلية ودولية عبروا من خلالها عن قلقهم العميق إزاء مستقبل الفلسطينيين البدو في عتير- أم الحيران.

وأشارت إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة ضيقت الخناق على أهالي عتير- أم الحيران عبر مصادرة أراضيهم وتهجيرهم قسرا دون طرح أي بديل تنموي للقرية وأهلها، ضاربة بعرض الحائط المسؤولية الملقاة عليها وفق القانون المحلي والدولي.

يذكر أنه بموجب الاقتراح الحالي من المفترض أن ينتقل أهالي القرية إلى بلدة حورة في النقب، لتتحول أم الحيران إلى مستوطنة حيران الخاصة باليهود فقط، إضافة لتوسيع المستوطنة على حساب غابة عتير، أكبر غابة في الشرق الأوسط، خلافا للمعايير القانونية الدولية، دون التشاور الحقيقي مع المواطنين وطرح أي حل عملي بخصوص أوامر الإخلاء والهدم.

من جهتها، أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن عمليات الإخلاء القسري تشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان. 

وعبرت اللجنة عن قلقها من نقل الأهالي إلى قرى عربية بدوية، مشددة على أن عملية النقل ستؤثر سلبا على حقوقهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وقطع العلاقة بينهم وبين أرض الأجداد.

وقال مدير حملة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، هلال علوش: “أربعون عاما على ذكرى يوم الأرض وما زالت (إسرائيل) تنتهج السياسة نفسها ضد الفلسطينيين بأسلوب مختلف، حيث انتقلت سياسة مصادرة الأراضي في شمال فلسطين المحتلة إلى سياسة تهجير قسري في النقب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …