‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أزمة الوقود.. بين التهريب وغياب الرقابة
أخبار وتقارير - أكتوبر 12, 2014

أزمة الوقود.. بين التهريب وغياب الرقابة

قال د. رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية: إن هناك أكثر من سبب وراء أزمة الوقود في مصر وبالمحافظات:

الأول: عدم قدرة وزارة البترول على إدارة ملف الوقود بشكل إيجابي أو جيد، وكان المفترض أن يتحسن مع تطبيق الكروت الذكية التي حدت من عملية التهريب والتهرب.

ثانيًا: بسبب الاستغلال وعدم الرقابة الفعلية؛ حيث هناك نسبة كبيرة من الوقود يتم تهريبها وتسريبها بدليل وجود سوق سوداء.

وأوضح- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- أنه لو لم يكن هناك تهريب لما وجدنا من الأصل هذه السوق السوداء، ووجودها دليل على استمرارية تسريب الوقود إليها.

واعتبر ذلك دليلاً على أن منظومة الوقود غير سوية فيما يخص عملية الرقابة على التوزيع، فهناك خطأ وخلل ما، ولذا نحتاج رقابة حقيقية، أما الرقابة القائمة غير دقيقة.

وأرجع أزمة الوقود أيضًا إلى أن مصر لا تنتج الوقود، وتحتاج إلى استيراد جزء منه بالعملة الصعبة، بينما هناك معاناة لدى البنك المركزي فيما يخص احتياطي النقد الأجنبي (البالغ 16,8 ملياردولار)، مشيرًا إلى أنه لولا مساعدات السعودية والإمارات والحساب المفتوح للبترول ومشتقاته واتفاقيات طويلة الأجل ولمدى زمني طويل، لكانت الأزمة أكبر.

فالخلل- برأيه- في المنظومة نفسها، سواء فيما يخص الجهة الحكومية ووزارة البترول وعملية الرقابة على توزيع الوقود وعملية الاستغلال والتهريب والبيع بالسوق السوداء.

ونبه الخبير الاقتصادي إلى أنه لا توجد أحكام وقوانين رادعة على العاملين بالسوق السوداء، بينما لو تم القبض على أحدهم سيكون عبرة للآخرين، أما الواقع فإنه لا توجد عقوبات رادعة على المتاجرين بقوت الشعب، الذين يستغلون الناس والحكومة.

وطالب بوجود رقابة مع تغليظ للعقوبات؛ بحيث تكون الدولة فاعلة وتحقق ردع بالعين الحمراء للمخالفين والفاسدين وتجار السوق السوداء الذين طمعوا وتمادوا في تجارتهم السوداء.

وتعاني العديد من المحافظات المصرية وبخاصة في محافظات الصعيد من أزمة في الوقود؛ بسبب نقص الحصص وغياب الرقابة وانتشار السوق السوداء وسط وعود حكومية بانفراجة نسبية للأزمة التي تزايدت بخاصة منذ بداية أكتوبر الجاري.

وكان قد صدرت قرارات من مجلس الوزراء برفع أسعار الوقود؛ حيث وصل سعر لتر سعر البنزين “92” لـ260 قرشًا بدلاً من 185 قرشًا، ولتر البنزين “80” بسعر 160 قرشًا بدلاً من 90 قرشًا، وسعر لتر السولار 180 قرشًا بدلاً من 110 قروش، إلا أنه غير متوفر وتتحكم فيه السوق السوداء.

وتافقمت أزمة الوقود رغم أن القيمة الإجمالية للمساعدات النفطية التي حصلت عليها مصر من السعودية منذ يوليو 2013 وحتى سبتمبر 2014، بلغت خمسة مليارات دولار، وإجمالي المساعدات النفطية من الإمارات بلغت ثلاثة مليارات دولار، ومن الكويت مليار دولار، بحسب مصدر لموقع” العربي الجديد” في 9 أكتوبر الجاري.

قال المهندس طارق الملا الرئيس التنفيذي لهيئة البترول: إن تكدس السيارات أمام محطات البنرين في محافظات الصعيد يرجع إلى مشاكل في منظومة النقل، وذلك عبر بيان للبترول صدر الخميس 9 أكتوبر الجاري، وأنه تم تفادي مشكلة النقل، وأنه حدث انفراجة في توافر البنزين في محافظات الصعيد، من خلال ضخ كميات إضافية لإحداث حالة تشبع بالسوق؛ حيث يتم ضخ 28 مليون لتر بنزين و48 مليون لتر سولار يوميًّا”، على حد قوله.

الشرقية

ومن بين أبرز المحافظات والمدن التي تعاني الأزمة منذ بداية شهر أكتوبر الجاري محافظة الشرقية، وخاصة في مدينة الإبراهيمية؛ حيث أزمة الحصول على بنزين 80 مجددًا؛ مما أدى لارتفاع أسعاره في السوق السوداء وصعوبة الحصول عليه، وأثّر على أسعار أجر المواصلات وخاصة أصحاب “التكاتك” الذين تصاعدت حدة الاشتباكات بينهم وبين المواطنين نظرًا للخلاف على تعريفة الركوب.

المنيا

وأيضًا عادت أزمة الوقود لمحافظة المنيا؛ حيث تكدست أمام محطات الوقود سيارات الأجرة والخاصة وسيارات ربع النقل وبدا عجز شديد في كميات بنزين 80 و92 من الأسواق، وذلك وفقًا لموقع الجزيرة مباشر مصر الجمعة 10 أكتوبر الجاري.

السوق السوداء

وبسبب تفاقم أزمة البنزين في عدد من المحافظات المصرية استغل تجار السوق السوداء الأزمة بملء الجراكن التي وصل فيها سعر لتر بنزين 80 لـ2 جنيه وسط غياب تام للجهات الرقابية، وبحسب مسئولين بمديريات التموين بالمحافظات سببت الأزمة- خاصة خلال أيام العيد- زيادة حركة السفر ونقص الحصص المعروضة، وأدت أزمة البنزين لأزمة مواصلات طاحنة، وذلك وفقًا ما نشره موقع “مصر العربية” طبقًا لتحقيقات ميدانية (موقع غير حكومي) الخميس في 9 أكتوبر الجاري.

بني سويف

وضربت أزمة نقص السولار والبنزين بمحافظة بني سويف، فى ظل اختفائها من محطات الوقود وتوافرها بالأسواق السوداء، وقالوا إن بنزين 80 اختفى تمامًا من محطات الوقود، وارتفع سعر الصفيحة بالسوق السوداء إلى 40 جنيهًا، واشتكوا من أن أصحاب المحطات يخلطون البنزين بالماء.

وعلى الطريق الزراعي القاهرة بني سويف وقعت شكاوى ومشاجرات بين السائقين وأصحاب المحطات، بسبب غياب بنزين 80 ولجوء عدد كبير منهم إلى استخدام بنزين 90 ، 92؛ ما تسبب في ارتفاع التكلفة بمقدار الضعف.

ويلجأ السائقون فيها إلى السوق السوداء للحصول على البنزين؛ مما يضطرهم لرفع الأجرة، لتعويض فارق السعر؛ حيث تضاعف سعر لتر البنزين أكثر من مرة ونصف وصل لجنيهين ونصف بالسوق السوداء، وطالبوا الدولة بتوفير السولار وتشديد الرقابة على المحطات، وذلك طبقا لشهادات الأهالي لموقع “مصر العربية” في 8 أكتوبر الجاري.

أسيوط

ورصد الموقع نفسه “مصر العربية” بتحقيق ميداني الأربعاء 8 أكتوبر الجاري في في محافظة “أسيوط” استمرار أزمة اختفاء الوقود فيها؛ مما أدى لطوابير في محطات المركز والقرى والمدن لأكثر من 2 كيلومتر، مما أثار الغضب لدى المواطنين وسائقي الأجرة لوقوفهم لساعات ممتدة فيها؛ لأن بنزين 80 اختفى تمامًا و90 لم يوجد بأغلب محطات الوقود، ما أدى لانتشار تعبئة الجراكن بشكل علني، وسط غياب تام للرقابة، وانتشار البيع بالسوق السوداء.

تراجع الحصص 

بمحافظات سوهاج وأسيوط والمنوفية تفاقمت أزمة الوقود، بعد أن أغلقت معظم محطات الوقود أبوابها أمام السيارات, وتصاعدت حدة المشاجرات بين السائقين أمام المحطات التي تعمل بنصف قوتها علي أسبقية تموين السيارات في ظل التراجع الحاد في حصص المحافظات الثلاث.

وغياب الرقابة علي المحطات التي تقوم بتهريب الوقود عبر الدراجات النارية لبيعه بالسوق السوداء من خلال الجراكن, بينما اشتكى أصحاب المخابز من نقص السولار الذي يهدد بتوقفها عن الإنتاج، وذلك وفقًا لما رصدته صحيفة “الأهرام المسائي”( الحكومية) في تقرير لها 9 أكتوبر الجاري منشور على موقعها، وذكرت نقلاً عن مسئولي التموين بالمحافظات الثلاث أن الأزمة نهايتها الأسبوع المقبل.

سوهاج

وعانت جميع محطات الوقود بمحافظة سوهاج من أزمة حادة وامتدت طوابير السيارات بجميع فئاتها أمام محطات الوقود في المدن والقرى، خاصةً التي يوجد بها البنزين ونشبت مشاجرات على أسبقية الحصول عليه، وتوقفت معظم سيارات الأجرة عن العمل، وقام البعض الآخر من سائقي الأجرة برفع تعريفة الركوب مجددًا, فوقعت مشاجرات بين سائقي الأجرة والمواطنين، واستغل سائقو الدراجات النارية التوك توك غير المرخصة الفرصة ورفعوا تعريفة الركوب بين القري والمدينة في ظل غياب الأجهزة الرقابية، وفقًا لتحقيق ميداني أجرته الصحيفة الحكومية “الأهرام المسائي” في 9 أكتوبر الجاري.

المنوفية

وفي محافظة المنوفية تزايدت أزمة في عدم توافر السولار بمحطات تموين السيارات مما أدى إلى وجود طوابير من السيارات والجرارات الزراعية أمامها والتي توقفت عن العمل، وأحدثت اختناقات في الشوارع وخصوصًا مدينة شبين الكوم في محطات الحي القبلي والبر الشرقي وميدان شرف والطريق الإقليمي بين السادات وشبين الكوم, وكذلك عدد كبير من المحطات علي طرق القرى التابعة لمركز شبين الكوم، وذلك وفقًا لما رصدته الصحيفة نفسها في 9 أكتوبر الجاري.

الفيوم

بسبب أزمة الوقود قطع سائقو الأجرة بمركز يوسف الصديق طريق القرية الأولى السياحي صباح الأربعاء 8 أكتوبر الجاري؛ اعتراضًا على نقص البنزين والسولار وبخاصة بنزين 80 بالمركز .

أشعل السائقون النيران على جانبي الطريق مطالبين بإيجاد حلول فورية للأزمة، فالمحافظة تشهد أزمة طاحنة بجميع قراها ومراكزها حيث امتدت طوابير السيارات أمام محطات الوقود لمئات الأمتار أملا في الحصول على السولار أو البنزين.نقلا عن موقع “الجزيرة مباشر مصر” 8 أكتوبر.

وتصاعدت أزمة الوقود خلال أيام العيد، بالمحافظة وأصابت مركزها وقراها بحالة من الشلل التام، وطوابير ممتدة للحصول على بنزين 80 والسولار.

شمال سيناء

أكد مدير عام التموين والتجارة بشمال سيناء فتحي راشد أبو حمدة أن هناك انفراجة في أزمة الوقود بمحافظة شمال سيناء .

وأعلن فى تصريحات صحفية أن الأزمة شهدت انفراجة الثلاثاء 7 أكتوبر بوصول نحو 45 ألف لترا من السولار و45 ألف لتر أخرى من البنزين 80 ، وأن هناك 3 سيارات أخرى محملة بكميات متنوعة من الوقود تصل مساء اليوم نفسه، كما تم الاتفاق مع المسئولين على انتظام وصول الحصص اليومية من الكميات المخصصة للمحافظة من مختلف الأنواع.

تشتد في الصعيد

قال رئيس شعبة المواد البترولية حسام عرفات إن عددًا كبيرًا من محافظات مصر تشهد أزمة حادة في سلعتي البنزين فئة “80 أوكتين” والسولار (الديزل).

وأن الأزمة تشتد في محافظات الصعيد جنوبي مصر والوجه البحري شمال القاهرة، حيث تتواصل للأسبوع الثالث على التوالي، ونبه لعودة طوابير السيارات أمام محطات الوقود، وظاهرة “الجراكن” وتجار السوق السوداء، وذلك في تصريح خاص لموقع “العربي الجديد” (موقع عربي غير حكومي) الخميس 9 أكتوبر الجاري.

وأضاف: “إن سعر لتر السولار والبنزين “80 أوكتين” في السوق السوداء قفز إلى نحو أربعة وخمسة جنيهات خاصة بالطرق الصحراوية، ويبلغ سعر لتر البنزين 80 في السوق الرسمية نحو 1.60 جنيه والسولار 1.80 جنيه.

وكشف “عرفات” أن نسبة العجز ازدادت في الأيام الأخيرة؛ حيث كانت تتراوح قبل عيد الأضحى بين 30 و50% في “البنزين 80″، و85% في السولار، لكنها قفزت في البنزين الآن إلى نحو 70% و90% للسولار، و50% للبوتاجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …