‫الرئيسية‬ عرب وعالم منظمة دولية: الإمارات توظف الحرب على الإرهاب لتبرير انتهاكاتها لحقوق الإنسان
عرب وعالم - مارس 23, 2016

منظمة دولية: الإمارات توظف الحرب على الإرهاب لتبرير انتهاكاتها لحقوق الإنسان

الإمارات توظف “الإرهاب” لتبرير الإخفاء القسري والتعذيب في السجون السرية

أكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في تقريره السنوي لعام 2016، أن الإمارات تستخدم تهمة “الإرهاب” لتبرير أعمال الاختفاء القسري والسجون السرية والمحاكمات الجائرة، التي تكتظ بسجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين تم القبض عليهم بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.

واتهم المركز جهاز أمن الدولة في الإمارات باضطهاد المعارضين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وطالب “الدولي للعدالة”الإمارات بالتوقف عن تلك الممارسات وضمان الحصول على سبل الانصاف الفعالة كالحق في وجود محام للدفاع عن المتهم وجميع الحقوق والضمانات القضائية الاخرى، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان بالسجون الشرية في الإمارات.

ودعا المركز في تقريره إلى ضمان حقوق جميع السجناء في الغذاء والعلاج والرعاية الطبية وايضا حقهم في رؤية عائلاتهم، مشددا على ضرورة وقف المضايقات والضغوط التي يتعرض لها أسر وأقارب السجناء وضمان كل حقوقهم من السفر والعمل والدراسة والحماية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات في الإمارات عليها ضمان دقة التحقيقات واستقلاليتها فيما يتعلق بالشكاوى والادعاءات في جميع دعاوى التعذيب المحتملة وسوء معاملة السجناء، مؤكدا في هذا الصدد أهمية احترام جميع الالتزامات التي قطعتها الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان في عام 2013، وداعيا إياها للمصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

التقرير السنوي 2106
وقال المركز إن “سنة 2015 شهدت حالات جديدة من الانتهاك في دولة الامارات العربية المتحدة أبرزها المس بالحقوق والحريات الأساسية، كحرية التعبير والتنقل والتجمع وتكوين الجمعيات، والقيود على استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف “تقرير حصاد حقوق الإنسان في الإمارات 2016” الذي أصدره المركز ومقره سويسرا، عن أنه لا يزال الناس في الإمارات يخضعون لعمليات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب والحبس الانفرادي والاعتقال السابق للمحاكمة بسبب آرائهم.

الاختفاء القسري
وأكد التقرير أن أمن الدولة الإماراتي الإختفاء القسري باعتباره (استراتيجية قمع)؛ لنشر الرعب والخوف بين المعارضين والإصلاحيين ونشطاء حقوق الإنسان. موضحا أن الاختفاء القسري عادة ما يحدث في سجون سرية تستخدم التعذيب، وترفض السلطات الكشف عن مواقعها، مع إنكار وجودها.

وأضاف التقرير أن أمن الدولة يتعمد عدم الإعتراف أمام أسر وأقارب المعتقلين بإخفاء ذويهم من الأساس، مشيرا إلى أن الضحايا الذين اختفوا قسرا ثم أطلق سراحهم لا يستطيعون تذكر مكان تلك السجون أو حتى تحديد مكان احتجازهم.

أبرز الحالات
وكشف التقرير أنه في 15 فبراير 2015، اعتقل جهاز الأمن شقيقات المعتقل عيسى السويدي وهن؛ مريم، وأسما واليازيه السويدي وبقين في الاختفاء القسري قبل أن يطلق سراحهن بعد 3 أشهر وتحديدا في 18 مايو 2015.

واعتقلن بعد نشر تغريدات على تويتر عن أخيهن، المدير السابق لمنطقة أبوظبي التعليمية، والمحكوم بالسجن 10 سنوات في قضية الإمارات 94.

وأشار التقرير إلى أسرة أخرى ما تزال رهن الإخفاء القسري، ففي 19 نوفمبر 2015، قبض أمن الدولة في الفجيرة على أربعة من أسرة العبدولى: الشقيقتان، أمينة محمد العبدولي، 33 عاما، وموزة محمد العبدولي، 18 عاما، وأخوهم مصعب محمد العبدولي، 25 عاما، وشقيقهم الأكبر وليد محمد العبدولي لاحقا.

وجاءت الاعتقالات على أثر تغريدات نشرت في ذكرى والدهم الذي توفى في سوريا في 2013.

ومن أشهر حالات الإخفاء القسري التي أشار إليها التقرير، د.ناصر بن غيث الخبير الاقتصادي والأكاديمي الذي يعمل مستشارا اقتصاديا وقانونيا في الإمارات، واعتقله أمن الدولة في 18 أغسطس الماضي.

وأشار التقرير إلى أن السلطات ترفض توضيح مكان احتجاز المواطن عبد الرحمن خليفة سالم بن صبيح، الذي اختطف من مجموعة أمنية بالسفارة الإماراتية بإندونيسيا بمساعدة المخابرات الإندونيسية، من جزيرة باتام في إندونيسيا في 18 ديسمبر 2015، منبها إلى أنه تم ترحيله بشكل غير قانوني على متن طائرة خاصة إلى أبوظبي.

وأشار التقرير إلى الخلفية السياسية لبن صبيح؛ حيث كان عضوا في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي الإماراتية. وتم الحكم عليه غيابيا في يوليو 2013 في القضية المعروفة باسم (الإمارات 94) بالحبس 15 سنة.

ويواجه بن صبيح خطر السجن والتعذيب، فمن المؤكد أن هذا الخطف والترحيل بشكل غير قانوني يعد انتهاكا خطيرا من قبل الإمارات؛ للمعاهدات والقوانين الدولية باعتبارها عضوا في مجلس حقوق الإنسان.

التعذيب النفسي
وكشف التقرير السنوي، عن أن سجني الرزين والوثبة؛ من السجون سيئة السمعة، وفيها يتم تشديد ظروف الاحتجاز التي تتدهور بشكل مستمر، وغالبا ما تساء معاملة السجناء بوضعهم تحت ضغط نفسي مثل محمد الركن.

وكشف التقرير عن استخدام التعذيب وسوء المعاملة والحبس الانفرادي لجعل السجناء تحت الضغط النفسي او لمعاقبتهم وإحباط معنوياتهم أو حتى لإذلالهم ولإسكاتهم أو لانتزاع الاعترافات منهم، تحت ضغط أشكال جديدة من التعذيب الجسدي والنفسي.

ومن ذلك بحسب التقرير؛ قضية رجل الأعمال الليبي سليم العرادي، الذي لا يزال محتجزا بشكل تعسفي، وشقيقه محمد العرادي الذي أطلق سراحه، وتثبت استخدام أشكال متعددة من التعذيب كوسيلة للضغط على المعتقلين.

وقد واجه خليفة النعيمي وعلي الخاجة ومنصور الأحمدي وأحمد الطابور شكلا آخر من أشكال التعذيب وهو الحبس الانفرادي، بحسب التقرير.

أعمال انتقامية
وأكد التقرير أن أسر وأقارب المعارضين أو السجناء يتعرضون بشكل منتظم للمضايقات والانتقام كحظر السفر والطرد من العمل، ومصادرة الممتلكات والعقبات التي تحول دون مواصلة الدراسة الجامعية، ومصادرة الدخل ورفض تجديد جوازات السفر أو البطاقة الصحية.

وقال التقرير إن المركز رصد خلال سنة 2015، حالة محمد النعيمي، الشاب المعاق الذي تم منعه من الالتحاق بعائلته في بريطانيا على الرغم من تدهور وضعه الصحي.

ونوه إلى أنه فيما يتعلق بالمرأة في الإمارات، فإن النساء المدافعات عن حقوق الإنسان يوادهن مختلف أشكال التمييز.. فهن ضحايا الانتقام والمضايقات بحكم أنهن ناشطات أو زوجات أو أمهات وبنات أو أخوات سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

وأكد تقرير المركز الدولي أنه من أهم المشكلات التي يواجهها ضحايا السلطات الإماراتية؛ مثل أسامة النجار وغيره من المدونين هو انتهاك الكثير من الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتنقل والتجمع وتكوين الجمعيات واستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أنه سجل في عام 2015 ما يقرب عن أربع حالات اعتقال بسبب حرية التعبير وهم علاوة على ما سبق؛ المدون العماني معاوية الرواحي.

لمطالعة التقرير كاملا:

http://ic4jhr.org/en/2014-11-30-18-36-45/media/411-annual-report-2016-human-rights-in-uae.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …