‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “البرلمان” المفخخ.. النقض تطعن في صحة عضوية 109 نواب
أخبار وتقارير - مارس 14, 2016

“البرلمان” المفخخ.. النقض تطعن في صحة عضوية 109 نواب

طعنت محكمة النقض المصرية في صحة عضوية 109 نواب بالبرلمان، ومن أبرز الأسماء المطعون في عضويتهم “سامح سيف اليزل وخالد يوسف وإيهاب الخولي وعلاء عابد وأحمد طنطاوي ومعتز الشاذلي وأسامة شرشر وثروت بخيت وأنور السادات”.

وأفادت صحيفة الأهرام المصرية، الإثنين 14 مارس الجاري، بأنها حصلت على نسخة من إخطار محكمة النقض لمجلس النواب بأسماء أعضاء المجلس المطعون في صحة عضويتهم بالبرلمان، حيث أشارت الأهرام إلى أن عدد النواب المطعون في عضويتهم بلغ 109، من بينهم أعضاء ضدهم أكثر من دعوى أمام محكمة النقض.

وصرحت مصادر برلمانية أن عدد المطعون بعضويتهم مرشح للارتفاع، مبينة أنه قد يتجاوز 200 عضو، حيث يوجد عدد كبير من الطعون قدمت لمحكمة النقض على صحة عضوية نواب من الفائزين المستقلين أو القوائم الحزبية.

ويتألف مجلس النواب الحالي من 596 عضوا، منهم 448 مستقلا، و120 من القوائم الحزبية، و28 نائبا بتعيين من الرئاسة، وأن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية أعلنت نهاية شهر أكتوبر 2015.

وقالت المصادر، إن قيام محكمة النقض بإعلام المجلس بأسماء الأعضاء المطعون في عضويتهم هو إجراء طبيعي، مضيفة أن ما تقرره المحكمة سيتم تنفيذه، مؤكدين أن المجلس لا يملك إلا أن ينفذ حكم النقض، وفقا لما ينص عليه الدستور.

100 آخرين

ولن تقتصر قرارات الفصل على 109، بل قد يتسع الخرق على الراقع، ويصل عدد المهددين إلى نحو 200 نائب في مجمل من استقبلت النقض الطلعن بحقهم، فقد استعرضت محكمة النقض ما يزيد عن 200 طعن انتخابى للفصل فيها، بحسب المستشار عادل الشوربجي، النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضو اللجنة العليا للانتخابات.

وأكد الشوربجي، في تصريحات صحفية، أن “المحكمة أمامها ما يزيد عن 200 طعن انتخابى تم توزيعهم بالتساوى على دوائر المحكمة، مشيرًا إلى أن رئيس كل دائرة سيحدد مواعيد جلسات لنظرها.

وتابع الشوربجي، إذا استدعى الأمر أن يتم استدعاء أى أطراف ستقوم المحكمة بذلك، مشيرًا إلى أن المحكمة لها أن تتبع أى خطوات للتحقيق فى الطعن الذى تنظره، مؤكدًا أن المحكمة إذا ما أصدرت حكمًا ببطلان نتيجة أى دائرة وسقوط العضوية عن أحد النواب فإن أحكامها تنفذ على الفور.

أما عن موعد الانتهاء من الفصل فى الطعون الانتخابية، وتحديد المادة 107 من الدستور أن تنتهى المحكمة من الفصل فى الطعون خلال 60 يوما من تاريخ تقديم الطعن، قال الشوربجي: إن المحكمة ستعمل على الانتهاء من الفصل فى الطعون بأسرع وقت حرصا على استقرار البرلمان، مشيرا إلى أن مدة الـ60 يوما هو موعد تنظيمى وليس ملزما للمحكمة.

مهدد في استقراره

وعلى عكس ما قاله الشوربجي؛ فيما يخص استقرار المجلس، نفى د. شوقى السيد، أستاذ القانون الدستورى، وأحد ترزية القوانين في عهد المخلوع مبارك، أن يستقر المجلس بعد أحكام محكمة النقض ببطلان الانتخابات فى بعض الدوائر، واعتبره أمرا متوقعا، لا سيما في جانب الأحكام التى ستصدر من محكمة النقض، خاصة فى ظل ما شاب الانتخابات من مخالفات أثرت على سلامتها، لذلك فإن استقرار البرلمان مهدد فى بعض عضوياته.

وتابع أستاذ القانون الدستورى، “إنه على المحكمة أن تفصل على وجه السرعة فى الطعون التى أمامها، مؤكدا أن أحكام المحكمة واجبة النفاذ على الفور”.

ومن بين الفرحين في أحكام “النقض”، المحامى بالنقض عصام الإسلامبولى، وهو يترافع في عدد من القضايا عن عدد من المرشحين الخاسرين في “الانتخابات” البرلمانية الأخيرة، مشيرا إلى أنه للمرة الأولى أسند الدستور المصرى الفصل فى صحة عضوية مجلس النواب لمحكمة النقض، بعد أن كانت تبدى رأيا فقط فى صحة العضوية، ويترك قرار إسقاط العضوية من عدمها إلى مجلس الشعب، حسبما كانت المادة 93 من دستور 71، تنص على أن المجلس سيد قراره.

وأكد الإسلامبولى أنه لا يستبعد على الإطلاق أن تصدر المحكمة أحكاما بإعادة الانتخابات فى بعض الدوائر، وأوضح أن الحكم ببطلان الانتخابات فى أى دائرة يحتمل معه أمرين، إما تصحيح الخطأ إذا كان متعلقا بأخطاء فى عمليات الجمع والرصد، أو بإعادة الانتخابات، وهذا يتوقف على حجم المخالفات، التى شابت العملية الانتخابية.

مواد “دستورية”

ويبدو أن “برلمان” الدم مفخخ منذ البداية، فقد نصت 5 مواد بـ”الدستور 2014″ على إسقاط عضوية مجلس النواب عن أعضائه، وجاءت كالآتى:

المادة 107

وتنص على “تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يومًا من تاريخ وروده إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم”.

المادة 108

وتنص على “إذا خلا مكان عضو مجلس النواب، قبل انتهاء مدته بستة أشهر على الأقل، وجب شغل مكانه طبقًا للقانون، خلال ستين يومًا من تاريخ تقرير المجلس خلو المكان”.

المادة 109
وتنص على أنه “لا يجوز لعضو المجلس طوال مدة العضوية، أن يشترى، أو يستأجر، بالذات أو بالواسطة، شيئًا من أموال الدولة، أو أى من أشخاص القانون العام أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا يؤجرها أو يبيعها شيئًا من أمواله، أو يقايضها عليه، ولا يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها، ويقع باطلاً أى من هذه التصرفات. ويتعين على العضو تقديم إقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية، وعند تركها، وفى نهاية كل عام. وإذا تلقى هدية نقدية أو عينية، بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون”.

المادة 110

لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه.

المادة 111

يقبل مجلس النواب استقالة أعضائه، ويجب أن تقدم مكتوبة، ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ فى اتخاذ إجراءات إسقـاط العضوية ضد العضو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …