‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أبو الغيط.. صفقة بين السيسي والخليج مقابل تصنيف حماس “إرهابية”
أخبار وتقارير - مارس 11, 2016

أبو الغيط.. صفقة بين السيسي والخليج مقابل تصنيف حماس “إرهابية”

“أبو الغيط” هو الرجل المناسب للمكان المناسب”، فتاريخه الدبلوماسي بلا إنجازات تذكر، والجامعة معروف عنها أنها “بلا مواقف”، ومواقفها– خصوصا في الآونة الاخيرة – أصبحت داعمة للعدوان الروسي على شعب دولة عربية، وبالتالي فلا مشكلة لو تولاها “أبو الغيط” قبل أن تغلق أبوابها.. هكذا يري دبلوماسيون عرب استطلعنا رأيهم.

وأثارت طريقة اختيار أبو الغيط الغامضة، بعد تحفظ دولتي قطر والسودان على اسم أبو الغيط، خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد الخميس 10 مارس، وطالبت قطر في وقت سابق اليوم بتأجيل التشاور حول منصب الأمين العام الجديد لمدة شهر، ثم إعلان اختياره المفاجئ تساؤلات عن “صفقة ما”.

فبحسب دبلوماسي عربي: “أغلقت الجامعة القاعة الكبرى في نهاية اليوم، وبدأت الوفود المصاحبة لوزراء الخارجية تغادر، بينما كان وزير الخارجية سامح شكري يقوم بجولات مكوكية على وزراء الخارجية العرب، وفجأة جاء إعلان البيان بالتوافق على أبو الغيط وإعلانه الأمين العام الثامن لجامعة الدول العربية “في جلسة مغلقة”.

فهل اختيار وزير خارجية مبارك “أحمد أبو الغيط” لرئاسة الجامعة العربية يعني أن السعودية ودول الخليج راضية عنه؟ أم تعني أن السيسي خرج تماما عن طوعهم واضطروا للموافقة على خياره؟ أم أن مصر في عهد السيسي وضعفه الاقتصادي وحاجته للرز الخليجي أوهن من أن تفرض أبو الغيط من غير لوبي سعودي إماراتي أردني؟ وهل طريقة اختيار أبو الغيط الغامضة تشير إلي لوبي خليجي استهدف قطر؟.

هناك إذن أمر دبر، إما للقبول بمرشح مصر مكايدة في قطر وليس حبا في السيسي أو أبو الغيط، أو أن دول الخليج لم تستطع التوافق حول مرشح بديل، وباتت أضعف من أن تؤثر على السيسي وقبلت بأبو الغيط، خصوصا أن العلاقات بين مندوب السعودية والكويت بالأمين المنتهية ولايته نبيل العربي سيئة، وسبق أن وجهوا له اتهامات علنية بالفشل.

وتشير الترجيحات إلى أن القبول بأبو الغيط جاء أيضا لكي ينفذ مطالب ورغبات خليجية ومصرية سابقة، رفضها الأمين العام السابق، تتعلق بتصويت الجامعة العربية على اعتبار حزب الله “إرهابيا”، وأيضا حركة حماس.

وقد يكون القرار الذي اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله اللبناني “تنظيما إرهابيا”، والقرار المماثل الذي اتخذه مجلس وزراء الداخلية العرب، وانسحب منه العراق ولبنان احتجاجا مقدمة لهذه النوايا.

ويبدو أن هذا التدخل السريع لحسم الأمر باختيار أبو الغيط المفاجئ، استهدف– بعد إقناع قطر والسودان بخطر المخطط الإيرانية في المنطقة العربية– التصدي لحزب الله وأنشطته، والسعي لاستصدار قرار من مجلس الجامعة العربية أو القمة المقبلة التي رفضت المغرب استضافتها، لتصنيف حزب الله “جماعة إرهابية”.

ويتردد أن الصفقة تشمل بحث طلب القاهرة لتصنيف حماس إرهابية، واستغلال أبو الغيط المعادي لحركة حماس والقضية الفلسطينية في تصنيف آخر لحركة حماس كحركة إرهابية.

وخلال تولي نبيل العربي منصب الأمين العام للجامعة، حاولت بعض دول الخليح الضغط على الدول الأعضاء وحشد التأييد لاعتبار حزب الله منظمة إرهابية، ففي عام 2014 أعدت السعودية خطة لحشد تأييد عربي في الجامعة العربية تعتبر الحزب منظمة إرهابية، ويحظر على جميع الدول الأعضاء في الجامعة التعامل معه، لكن هذه الخطة لم تلقَ قبولا واسعا في ذلك الوقت.

وخلال الأسابيع الماضية، أعادت السعودية محاولاتها مرة جديدة باتجاه الجامعة لإصدار قرار ضد حزب الله، ونجحت هذه الجهود نسبيا في استصدار قرار من مجلس وزراء الداخلية العرب، ثم مجلس التعاون الخليجي.

وهناك محاولات حاليا لاستكشاف إمكان عقد جلسة طارئة لمجلس وزراء الخارجية العرب؛ بهدف إصدار قرار يدين حزب الله ويعتبره إرهابيا، لكن المملكة لا تزال تبحث عن إجماع خليجي عربي، لرفض بعض الدول لهذا القرار.

ومن المعتقد أن يؤدي تسليم منصب أمين عام جامعة الدول العربية لأحمد أبو الغيط، لتسهيل هذه المهمة كثيرًا على الرياض، حيث تظهر مواقف أبو الغيط خلال توليه حقيبة وزارة الخارجية منذ يوليو 2004 إلى مارس 2011، مدى تقارب وجهات نظره مع المملكة في هذا الشأن، وشدة معاداته لحركات حزب الله وحماس.

وفي عام 2008، قال أبو الغيط خلال مقابلة تلفزيونية: إن حزب الله دمر لبنان في حرب عام 2006، كما هاجم أبو الغيط حماس عقب الغارات الجوية الإسرائيلية ضد قطاع غزة التي استمرت منذ 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009، وقتلت حوالي 348 فلسطينيا، محملا الحركة مسؤولية ما حدث، قائلًا: إن مصر قامت بتحذير حماس منذ فترة طويلة بأن إسرائيل ستقوم بالرد بهذا الأسلوب، مضيفا: فليتحمل اللوم هؤلاء الذين لم يولوا هذا التنبيه أهمية.

وفي عام 2009، هاجم أحمد أبو الغيط حركة حماس وحزب الله، قائلا: إنه خلال الحرب على غزة سعى الطرفان لإشعال صراع في الشرق الأوسط، واتهمهما بمحاولة تحويل المنطقة إلى صدام وصراعات، كما اعترف أن مصر أفشلت عقد قمة عربية مكتملة النصاب حول غزة في قطر، مبررًا ذلك بأن القمة كانت تهدد العمل العربي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …