‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أخطر قرارات “البرلمان الأوروبي” ضد مصر تعرف عليها وأسبابها
أخبار وتقارير - مارس 10, 2016

أخطر قرارات “البرلمان الأوروبي” ضد مصر تعرف عليها وأسبابها

23 قرارًا على إثر مقتل الطالب الإيطالي

“البرلمان الأوروبي” يوصي بمنع المساعدات لمصر ومراقبة المحاكمات والسجون
 

اتخذ “البرلمان الأوروبي” مساء أمس الثلاثاء 9 مارس 2016، نحو 23 قرارًا بحق الحكومة المصرية في ضوء مقتل الشاب الايطالي جولويو ريجيني تحت التعذيب على يد السلطات المصرية، وتصاعد أحكام الإعدام وانتهاكات التعذيب والاختفاء القسرى فى مصر منذ 3 يوليو 2013م وإلى اليوم.

ولوح البرلمان الأوروبي في ضوء قرارته بمنع المساعدات الاقتصادية عن مصر، وربطها بإلغاء قانون التظاهر سيئ السمعة، وتشكيل لجان لمراقبة المحاكمات فى مصر، وزيارة السجون، منوها إلى أنه سيتم تحديد مصير العلاقات (المصرية-الأوروبية) لاحقًا بناءً على تفاعل الحكومة المصرية مع هذه القرارات المتعلقة بحقوق الإنسان فى مصر.

وقال البرلمان الأوروبي إن قرراته اتخذت بالنظر إلى عدد من المعطيات؛ أهمها اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ثم المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي ومواد الدستور المصرى نفسه بشأن أحكام الإعدام والتعذيب وحرية التعبير والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التى تعد مصر طرفا فيها، إضافة إلى رسالة مفتوحة موقعة مما يزيد عن 4600 أكاديمي من جميع أنحاء العالم؛ للمطالبة بفتح تحقيق في مقتل جوليو ريجينى وفى العدد المتزايد من حالات الاختفاء القسري في مصر.

وهي الرسالة التي أشارت إلى أن جوليو كان طالب الدكتوراه الإيطالي (28 عاما) في جامعة كامبريدج، اختفى في 25 يناير 2016، بعد أن غادر منزله في القاهرة. في حين عثر على جثته في 2 فبراير ملقاة على الطريق في إحدى مناطق القاهرة.

ونبه التقرير إلى أنه على الرغم من أن السلطات المصرية كانت قد صرحت بأنهم مستعدون للتعاون بشكل كامل مع نظيراتها الإيطالية في التحقيق الجاري، إلا أن مساعد وزير العدل المصرى رفض الاعتراف بتقرير الطب الشرعى والتقارير الإعلامية التى أقرت وجود آثار تعذيب وحشى ومنهجى تعرض له ريجيني لمدة تصل إلى 7 أيام، فضلا عن شهادات موثقة تشير إلى أنه قد تم توقيفه بواسطة ضباط أمن يرتدون ملابس مدنية مساء يوم اختفائه، في حين أن العديد من وسائل الإعلام الإيطالية وغيرهم من المراقبين تشتبه بتورط أجهزة الاستخبارات أو الأمن المصرية في مقتله.

وذكر التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي أن حالة جوليو واحدة ضمن قائمة طويلة من الاختفاء القسري التي وقعت في مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013. في حين أنه في عام 2015، تم رصد 1700 حالة اختفاء فسرى على يد قوات الأمن فى مصر، منهم 66 شخصا أصدرت الأمم المتحدة توصيات بشأنهم إلى السلطات المصرية من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصيرهم.

كما ذكرت أن الحكومة المصرية قامت بحملات اعتقال تعسفي ضد المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلا عن أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وصلت إلى 22 ألف معتقل منذ يوليو 2013م، وفقاً للسلطات المصرية.

من ضمنهم صحفى أيرلندى و494 شخصًا يواجهون أحكام بالإعدام في محاكمة جماعية بسبب مشاركته في احتجاجات وسط القاهرة في أغسطس 2013، وقد تم تأجيل محاكمتهم 12 مرة حتى الآن رغم تبنى البرلمان الأوروبي قرارات وتوصيات بشأنهم.

وقد قدرت نسبة الأحكام الصادرة ضد أشخاص بسبب مشاركتهم فى احتجاجات مؤيدة للديمقراطية بنسبة 72% على الأقل من اجمالى الاحكام الصادرة.

وفي حين أن الاتحاد الأوروبي هو أول شريك اقتصادي لمصر والمصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي ؛ وحيث أن التزام الاتحاد الأوروبي مع مصر مبنى على أساس احترامها للالتزامات بشأن الديمقراطية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان؛ فإن الاتحاد الأوروبى كان قد أصدر فى أغسطس 2013م، قرارًا بمراجعة مساعدات الاتحاد الأوروبي إلى مصر، على أن يتم تعديلها وفقا للتطورات على أرض الواقع، وكان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ قرارًا بتعليق رخص تصدير الأدوات التى تستخدم فى القمع إلى مصر بما يمثل التزامًا سياسيًّا ضد أي دعم عسكري لمصر.

وبناءً على ما سبق فقد اتخذ البرلمان الأوربي 23 قرارًا يمكن إجمالها في عدد من النقاط كما يلي:
1. التضمان مع ذوى جوليو وادانة الجريمة التى ارتكبت فى حقه ودعت السلطات المصرية الى تحقيق عاجل يتضمن تقديم المسئولين للمحاكمة.

2. التأكيد على أن الموت تحت التعذيب ليست حالة فردية وانما ضمن سياق زيادة كبيرة في تقارير التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة وغيرها من حالات الوفاة في الحجز وحالات الاختفاء القسري في جميع أنحاء مصر فى ظل النظام الحالى ضد أشخاص من مختلف الاتجاهات السياسية، كرد فعل على ممارستهم السلمية لحرياتهم الأساسية أو التعبير عنها أو معارضة النظام.

3. يدعو البرلمان الاوربي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص المحتجزين وحكم عليهم بالسجن لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان. كما دعت الى الغاء قرارات حظر السفر ضد النشطاء والمعارضين والغاء الحظر المفروض ضد حركة 6 أبريل وأعضائها.

4. دعوة البرلمان المصرى إلى إلغاء قانون التظاهر القمعي فى نوفمبر 2013 والذى استخدم لقمع كل أشكال المعارضة السلمية، وكذلك إلغاء جميع التشريعات القمعية الأخرى المعتمدة في انتهاك للدستور المصري بما في ذلك قانون الارهاب والكيانات الإرهابية الذى يستخدم للقمع الداخلى، وكذلك قانون الجمعيات الأهلية.

5. الاشارة إلى الاشمئزاز المطلق من التسليم بأحكام الإعدام الجماعية ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بعد ما وصفته بالمحاكمات الجائرة المثيرة للصدمة.
6. دعوة السلطات المصرية إلى محاكمة جميع ضباط الأمن المتورطين في الممارسات الإجرامية المتعلقة بالتعذيب والاختفاء القسري، والسماح للمنظمات الحقوقية المصرية والدولية وللصليب الأحمر لزيارة جميع أماكن الاحتجاز ومقابلة جميع السجناء المحتجزين هناك. كما تخشى بشدة من الإضراب عن الطعام التي تحدث في السجون المصرية، مثل سجن العقرب.

7. الدعوة إلى سحب قرار غلق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والذى يهدف إلى فرض عقوبات على العمل المشروع في مجال حقوق الإنسان.

8. الدعوة لمراجعة عميقة وشاملة لعلاقات الاتحاد الأوربى مع مصر، والتي ينبغي برأيه أن تتضمن تدابير فعالة وهادفة لتحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان. معتبرا أن واقعة جوليو دعوة للاستيقاظ من أجل وقف نهجها قصير النظر مع الأمن المصري كضامن للاستقرار وشريك لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب في المنطقة، ووقف أي شكل من أشكال التعاون الأمني والمساعدة مع السلطات المصرية، طالما استمر جهازها الأمني لتغذية التطرف من خلال الانتهاكات المنهجية التي ترتكبها بدون عقاب رادع.

9. أعرب “الاتحاد” عن استيائه من اتفاقيات التعاون الأمني المتواصل والأسلحة من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، والتي تتعارض مع الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة. مع الدعوة إلى إعادة فرض حظر على مستوى الاتحاد الاوروبي على تصدير أي شكل من أشكال معدات الأمن والمساعدات العسكرية لمصر.

10. دعوة الاتحاد الاوربى إلى تفعيل دوره فى مراقبة المحاكمات وأماكن الاحتجاز بطريقة شاملة، وشدد على أن زيارات السجون هي أداة حاسمة تحت تصرف الاتحاد الأوروبي؛ لتنفيذ سياسة حقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في المبادئ التوجيهية للاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان.

11. أعرب “الاتحاد” عن قلقه الخاص إزاء التقارير التي تفيد التحقيق الجاري ضد 37 منظمة مصرية وطنية فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي، وكذلك ضد المؤسسات الأجنبية. ويدعو السلطات المصرية الى وقف حالات الاختفاء القسري والتعذيب، بل والضغط من أجل تحقيق محايد ومستقل في جميع حالات التعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز فضلا عن إجراء إصلاح فعلي لأجهزة الأمن والسلطة القضائية.

12. يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تبني قائمة سجناء الضمير فى مصر، والتي ستكون بمثابة عناصر واقعية يمكن على أساسها تحديد مصير مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
وأوصى البرلمان ضمن قراراته بإرسال هذا القرار إلى المجلس الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، والبرلمانات والحكومات في الدول الأوربية الأعضاء، ورئيس وحكومة جمهورية مصر العربية واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان.

لقراءة نص القرارات وديباجة توصيات البرلمان الأوروبي:
http://www.europarl.europa.eu/sides/getDoc.do?pubRef=-%2F%2FEP%2F%2FTEXT+MOTION+B8-2016-0338+0+DOC+XML+V0%2F%2FEN&language=EN

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …