‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تعرف على دور الأمريكان في عودة جمعية “الدستور” إعادة موسى للمشهد
أخبار وتقارير - مارس 10, 2016

تعرف على دور الأمريكان في عودة جمعية “الدستور” إعادة موسى للمشهد

يطرح العلمانيون اليوم أنفسهم أو بإيعاز من العم سام كبدائل حفرية، ظهرت في قاع مصر بعدما جف النيل وبات الانقلاب يفقد أنصاره، وتقترب هاويته التي تشبه إلى حد كبير ما حدث لمبارك في 2011، حسب “الإعلامي” سيد علي، ملتقطين في ذلك خيطًا طرحه أحد مفكري الإسلاميين الكبار وهو د.حامد قويسي أستاذ العلوم السياسية المقيم في لندن في تدوينة عبر حسابه على فيس بوك، قائلا: إن “إعداد البدائل لمرحلة ما بعد التسلطية الحاكمة، ضرورة وطنية وشرعية”.

ومن هنا انطلق عمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، الثلاثاء 9 مارس في تأسيس جمعية وطنية جديدة ليست للتتغير بل “لحماية الدستور”، وكان في 13 فبراير الماضي، بدعوته إلى حماية مسار الدولة ودعم “الدستور” مسجلا دعوته في تدوينة على موقع “تويتر” قائلا: “أدعو المصريين جميعا إلى دعم الدستور والعمل على حماية مسار الدولة واستقرارها نحو تحقيق واقع أفضل ومستقبل تستحقه مصر”.

وذيل الدعوة بعبارة “تحيا مصر” وهي تعني إقراره بسطوة صاحب الشعار الذي أطلق في إطار حملة “السيسي” للرئاسة في 2014.

ضوء أخضر
لم تقف دعوة عمرو موسى على مجرد تغريدة.. بل كانت إيذانا ببدء التحرك، يقوده مجموعة من المحسوبين على اليسارين والليبراليين والقوميين، اختلفت المسميات هل هي “جبهة” أم “مؤسسة” أم “مبادرة” أم “لجنة” أم شيء يماثل “الجمعية الوطنية للتغيير” قبل الثورة في المسمى والشخصيات، وعليه بدأ عمرو موسى رئيس لجنة إعداد دستور 2014، في التشاور مع عدد من الشخصيات العامة والسياسية لتشكيل “المؤسسة المصرية لحماية الدستور” التي تهدف لحماية الدستور المصرى من أية تعديلات، خاصة في ظل إعلان البعض، خاصة أعضاء مجلس النواب نيتهم إدخال تعديلات على الدستور.

لن تفاجأ إذا علمت أن من بين تلك لأسماء د.عبدالجليل مصطفى الأمين العام للجمعية الوطنية للتغيير، ود.محمد أبوالغار عضو الجمعية الوطنية السابقة ورئيس حزب المصري الديمقراطي، ود.عمرو الشوبكي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتجية، ود.زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء الأسبق، وهدي الصده مقررة لجنة الحريات والحقوق السياسية بلجنة الخمسين، وأحمد عيد عضو لجنة الخمسين والمرشح السابق لانتخابات مجلس النواب عن دائرة إمبابة ومحمد سلماوي المتحدث الرسمى للجنة الخمسين والكاتب الصحفي القومجي عبدالله السناوي وزميله جمال فهمي.

ومن ثم بدأ يتماهي مع “الجمعية الوطنية لحماية الدستور” من الشخصيات العامة المشاركة فى هذه المبادرة د.على السلمى، ود.أحمد البرعي وكمال عباس وعصام الإسلامبولى ود. حسن نافعة ود.وحيد عبدالمجيد وجورج إسحاق.
عشوة “الوثيقة”
غير أن المفاجئ في هذه “الجمعية الوطنية” هو أن أغلبها كان من المهاجمين للوثيقة المسماة بـ”دستور” 2014، فخشوا أن يسجلوا اعتراضهم على “الوثيقة” العوراء خشية الشماتة، وهو ما أثبته د.محمد أبوالغار عضو اللجنة حينها، بقوله: “الجيش زور نص الدستور في أثناء إقامته عشاء لنا ووافقنا حتى لا يشمت الإخوان”.

وكتب الرجل نفسه مقالا الاثنين الأخير من فبراير الماضي في المصري اليوم؛ بعنوان “البرلمان الوهمي”، حكى فيه ما عاصره داخل لجنة الخمسين من تقديم للانتخابات الرئاسية على البرلمانية، ووضع قانون للانتخابات يضمن سيطرة رجال الحزب الوطني على البرلمان، واختيار نظام القوائم المطلقة لتأمين سيطرة الدولة على مجلس النواب عن طريق قائمة انتخابية تصنعها على يديها.

شهد أبو الغار بعينيه محاولات اختطاف الدستور وتدجين البرلمان وإعادة الدولة القديمة، لكنه لم يقدم استقالته من اللجنة التي كانت تُدار بأوامر من خارجها، ولم يخرج ليصارح الناس بما يجري ويحذرهم مما يُحاك لهم، لم يقل الرجل خيرا لكنه لم يصمت، بل شارك في مؤتمر عقده الحزب المصري الديمقراطي الذي يرأسه لدعم الدستور بميدان المنشية بالإسكندرية عشية الاستفتاء، ودعا المصريين للنزول والتصويت على الدستور الجديد بـ”نعم”.

“المكسب” الوحيد
يعتبر العلمانيون في مصر في ضوء صراعهم الصفري مع الإسلاميين، أنهم لم يخرجوا من تأييدهم للانقلاب العسكري الدموي إلا بورقة “دستور 2014” التي وقعوا عليها بعد “عشوة” قدمها المجلس العسكري وقائد الانقلاب، للجنة “الخمسين” برئاسة عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مبارك.

ومن بين من يؤكد ذلك جورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي طنطن مع أكثر من فضائية وبرنامج وصحيفة يدعي بكائيات على ثورة يناير قائلا: “ثورة صنعها النبلاء وسرقها الجبناء ولم نخرج منها غير بورقة الدستور”.

ولذلك لم يكتفِ إسحاق بمبادرة عمرو موسى التي “هرع” إليها الفرقاء!، بل أكد إسحاق لـ “القبس” الكويتية أنه سيتم تفعيل مبادرة أخرى تحت اسم «تفعيل الدستور» معتبرا أن “المكسب الوحيد الذي حصلنا عليه بعد ثورة 25 يناير هو الدستور”.

غير أن جورج تجرأ في مرة، مرتكنا على بعده العقائدي لا الايديولجي وقال في سبتمبر 2015: إن “محاولات السيسي لتعديل الدستور مرفوضة”.

ولن ينسى المصريون والثوار منهم بشكل خاص جورج إسحاق يطوف البلاد طولا وعرضا في مؤتمرات برعاية “تمرد” يدعو للتصويت بـ”نعم التي تجلب النعم”، كما قالها كبيره تواضروس، وهو يؤكد في يناير 2014 أن “أرامل وثكالى مبارك لن يمروا إلى مجلس النواب الجديد” حينها، وأن ذلك محكوم بالدستور!

وتأكيده أن الدستور الجديد حافظ على الشريعة الإسلامية.. وأقر عدم التمييز.. ووضع ميزانية خاصة للتعليم والصحة!

أما ثالثة الأثافي فكان تأكيده أن “الدستور الجديد سيمنع “الواسطة” ويحمي حقوق الإنسان والحريات.

ثم نكس على نفسه، وأعلن جورج إسحاق في دسيمبر 2015، أن “هذا البرلمان جاء بعد رشاوى انتخابية من أجل تمرير تعديل مواد معينة في الدستور”.

رغبة مبكرة
هذه المواد ليست جديدة أيضا على الساحة، فدعوات تعديل الدستور كانت الشغل الشاغل للسيسي وإعلامه بعد توليه منصب “الرئاسة” في يونيو 2014، في ضوء التألية الفرعوني له من قبل أنصاره، الذين ما برح يطالبونه برئاسة مدى الحياة فتحت عنوان “مصر للسيسي: زوجتك نفسي”:  نشرت جريدة “الوطن”، مقالا للصحفي محمود الكردوسي، في أغسطس 2013، بعنوان “مصر للسيسي: زوجتك نفسي”، وكتب أكرم السعدني في الأخبار مادحا “فأحكم فأنت الواحد القهار”.

أما محمود بدر مؤسس حركة تمرد فكتب محتفلا بتولي السيسي منصب الرئيس، عبر حسابه على “تويتر” : “اليوم أتممنا لكم تمردكم ورضينا لكم السيسي رئيسا”.

عودة “موسى”
وتحمل عودة عمرو موسى، مجموعة من الدلالات ترتبط بنشاط موسى الأخير، فغير خاف على أحد أن دورا ضمن العلاقات الدولية بين العرب من جهة، والإملاءات الأمريكية من جهة أخرى، يقوم به عمرو موسى وهو لا يخفي ذلك في إطاره العام على الأقل، فقبل أيام قلائل دعم موسى ترشيح أحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصري في عهد مبارك وصديق تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الصهيونية وأحد مهندسي الحرب على غزة في 2008.

وفي أكتوبر 2015، قال عمرو موسى لـ “RT” إن “أمريكا تدير الأزمات ولا تحلها”، غير أن حواره ألخير لبرنامج “الساعة السابعة ” على تلفزيون العاصمة قبل أسابيع قال فيه :”العلاقات يجب أن يكون إيجابية مع أمريكا لأنها دولة عظمى”، حتى هنا إطار عام أما التفاصيل فيوضح عمرو موسى لمن يقرأ ما بين السطور قائلا:”من الضروري أن نعيد النظر في اختياراتنا بمديري المنظمات، وأن يكون هناك إطار للعمل، وهناك إعادة تعريف من الجانب الأمريكي مع مصر، فيما يتعلق بالمعونة وشراء السلاح”.

ولا مانع لدى موسى في حواره أن “تدخل دول عربية جديدة في إطار تلك العلاقة”؟، ويترجم ذلك بـ”تأييده التعاون مع سوريا” وهو معني بأن يؤخذ كلامه على احتمالات، إلا أن الاحتمال الأقوى أن سوريا المعنية هي “سورية الأسد”.

فعمرو موسى في ندوة أقيمت بالقاهرة تدعو لـ”نظام إقليمي جديد” في 20 فبراير الماضي، قال في ثورات الربيع العربي ما قاله مالك في الخمر، واعتبرها المسؤولة عن “الفوضى” بالمنطقة، ولعل ما انطلقت به الجامعة العربية أخيرًا من الاعتراف ببشار الأسد وتدعوه بـ”فخامة الرئيس”، وترفع علم الثورة من صفحة الجامعة على الإنترنت وتضع محله علم النظام، على الرغم من أن مقعد سوريا بالجامعة شغله فترة ائتلاف الثورة السورية، لهو أمر جدير بأن يؤخذ عمرو موسى كأمين لـ”هيئة مصلحة النظام” العسكري الأمريكي في مصر، وهو منصب استحدث على غرار المنصب الإيراني والذي سبق وتولاه رفسنجاني.

 

– عمرو موسى يطلق اليوم مؤسسة «حماية الدستور»

– أبو الغار: الجيش زور نص الدستور اثناء اقامته عشاء لنا ووافقنا حتى لا يشمت الاخوان بنا

– جورج اسحاق: الدستور هو أهم ما حصلنا عليه بعد ثورة يناير

– #جورج_إسحاق: هذا البرلمان جاء بعد رشاوى انتخابية من أجل تمرير تعديل مواد معينة في الدستور

– عمرو موسى لـ”الساعة السابعة”:العلاقات يجب أن يكون إيجابية مع أمريكا لأنها دولة عظمى

– عمرو موسى: أبو الغيط هو الأمثل لمنصب أمين الجامعة العربية في الوقت الراهن

– موسى: أمريكا تدير الأزمات ولا تحلها

– لإنقاذ المنطقة من الفوضى..عمرو موسى يدعو لنظام إقليمي جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …