‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير باعترافاتهم .. “تلفيق” التهم منهج عسكر الانقلاب لشيطنة المناهضين
أخبار وتقارير - مارس 8, 2016

باعترافاتهم .. “تلفيق” التهم منهج عسكر الانقلاب لشيطنة المناهضين

أحمدي البنهاوي
يتعامل النظام الانقلابي في مصر- بركنيه الداخلية والقضاء- بشكل شبه يومي على تلفيق التهم وتلبيسها للمناهضين للحكم العسكري، حتى بات ذلك جزءا من صناعة الكذب التي يمارسها الانقلاب، من خلال أذرعه الإعلامية في الفضائيات والصحف لشيطنة المناهضين، ولعل آخر هذه التلفيقات ما نسبه “الأمن” من ضبط منفذي اغتيال النائب العام هشام بركات، بعد أن أعلن مرتين قتلهم، فضلا عن اتهام عناصر من حماس بالمشاركة في العملية.

كما سبق أن لفق “الأمن” اتهاما لفتاة لم تتجاوز 17 عامًا، بحمل “آر بي جي”، وأيضا اتهام قيادات ورموز وطنية مثل د. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنتخب، ود. حلمي الجزار، ود. رشاد البيومي، وعبد المنعم عبد المقصود المحامي، بتشكيل عصابي لسرقة مساكن حي بين السرايات، وهي تهمة تتشابه مع اتهام م. أبو العلا ماضي بسرقة شقق جيرانه.

ويستخف الانقلابيون بعقلية الشعب، عندما يتهمون الرئيس الشرعي د. محمد مرسى، في قضية وادي النطرون الملفقة وأكثر من فلسطيني من الذين استشهدوا قبل اندلاع ثورة يناير بسنين، كالشهيد حسام عبد الله إبراهيم الصانع، ومنهم من يقبعون في سجون الاحتلال منذ 1996 وإلى الآن؛ مثل الأسير الحمساوي حسن سلامة، وفي نفس القضية أوصلت النيابة حدودنا مع القطاع إلى نحو 60 كم في حين أنها فقط 14 كم.

الشاب الإيطالي

وفضلا عن انتحار المنطق في الاتهامات السابقة، إلا أن اعترافات أطراف مختلفة بالصوت والصورة بالخبر والتعليق، محسوبة على هؤلاء الانقلابيين، بل وتمارس دفاعا عن روايات الداخلية في حق المواطنين المصريين، وهو ما يلتبس عليهم عند التعامل مع المواطنين الأجانب على غرار رواية الجيش فيما يتعلق بالسياح المكسيكيين والطائرة الروسية والشاب الإيطالي، فيعلق إبراهيم عيسى، أحد أبرز الأذرع الإعلامية للانقلاب، على مقتل الشاب الإيطالى ريجينى فى مصر، والذى تم تعذيبه وقتله والإلقاء به على قارعة الطريق الصحراوى، قائلا: “إن آثار التعذيب على جثة الشاب الإيطالى تعطى دلالة واضحة عمن قتله، والصورة واضحة تماما لأى إنسان أن القاتل هو الدولة”.

واستدرك عيسى، موجها كلامه للدولة، “خلوا بالكم من حاجة، إن هذه الجريمة لا يمكن تلبيسها لأى حد، يعنى من الصعب جدا أن يتم تلبيس الموضوع لأى حد عشان تبقوا فاهمين وتبقى الصورة واضحة”.

“أمناء” مصر

ولم يتوقف هذا الاعتراف بالتلفيق على حادثة تمارسها دولة الانقلاب يوميا بحق مواطنيها، بل ووصلت إلى أن من يمارسون التلفيق استكروا التلفيق!.

حيث استنكرت صفحة “أمناء مصر” القبض على عدد من زملائهم، في 21 فبراير الماضي، كانوا في طريقهم لمدينة الإنتاج الإعلامي للحديث عن الأحداث الحالية في برنامج “العاشرة مساء” مع وائل الإبراشي.

وقالت الصفحة– في منشور على صفحتها على موقع فيس بوك- “تلفيق تهم مخدرات وسلاح لأمناء الشرطة لعبة خسيسة”، مضيفة “يمكن للضباط أن يمارسوها مع الإخوان وليس معنا”.

ومن ضمن المقبوض عليهم من الأمناء منصور أبو جبل، وشريف رضا، وإسماعيل مختار؛ حيث تم القبض عليهم قبل دخولهم مدينة الإنتاج، وتم اقتيادهم لنيابة أمن الدولة، وتم حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وعقب نشر “البوست” بدقائق تمت إزالته، بل تم وقف الصفحة تمامًا، حيث أعلن المركز الإعلامي لوزارة داخلية الانقلاب إغلاق صفحة “أمناء مصر”، وأنه “سوف يتم محاسبة المسؤولين عن إنشاء هذه الصفحة”.

والد الفنانة

وعنونت صحيفة “التحرير” التي يرأس تحريرها عماد جاد بجملة والد الفنانة ميرهان حسين: «كلنا عارفين تاريخ الشرطة في تلفيق التهم»، وهو المغزى الذي استقته الصحيفة الموالية للانقلاب من حوار حسين بسيوني مع برنامج “مانشيت”، ومقدمه جابر القرموطي، فضلا عن اعتقاد أغلبية الشعب المصري في داخليتها، حيث أكد بسيوني أن ابنته المتهمة بالتعدى على ضباط الشرطة بالسب والقذف والضرب واقتحام كمين، وأن الشارع المصري يفتقد للأمن بمعناه الحقيقي، لافتًا إلى أن قوات الأمن تعدت على نجلته وأحدثت بها إصابات بالغة، وأكد أن الشرطة تتعامل بطريقة سيئة للغاية مع المواطنين.

وأضاف والد ميرهان: “لو ميرهان قامت بفعل مخالف للقانون يكون التعامل معها أيضًا بالقانون، لكن محدش يمد يده عليها، وبعدين هي لم تقتحم الكمين، وكلنا عارفين تاريخ الشرطة في تلفيق التهم واختلاق المحاضر، الشرطة تُبيض وجهها دائمًا ولا تذكر الحقيقة”.

وتابع: “تعاملوا مع بنت بهذه الطريقة، فكيف إذًا يتعاملون مع الرجال، الشرطة لازم تحترم المواطن عشان المواطن يحترمها، أليس فيهم رجل رشيد؟ مين اللي بيحاسبهم؟ مفيش آلية واحدة لحماية المواطن من بطش الشرطة، الشرطة يجب أن تطهر من أي فرد يُسيء للجهاز وللمواطن”.

واستكمل: “على اعتبار أن بنتي أخطأت، يكون التعامل معها بالضرب، وسحب تليفونها وشنطتها، وتكسير أدواتها ورميها في الشارع، ورميها في زنزانة منفردة!، في أي مجتمعٍ نعيش؟ أين وزير الداخلية من هذه المهاترات؟ لو إنسان قاتل تقتله ولا تعامله بالقانون؟ هو إحنا فعلًا دولة قانون ولا ده مش حقيقي”.

“جنينة” وحماس

ومن أبرز الاعترافات.. اعتراف يتعلق بمسؤول رفيع بالدولة وهو المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، وعلق في أغسطس الماضي على الهجوم الذى يتعرض له منذ فترة بأنه توجد أصابع خفية خلف هذا الهجوم، وأن البعض يحاول تلفيق التهم إليه بالتخابر مع حماس، وتدبير المكائد له.

وأكد جنينة- فى تصريحاته لـ”المصرى اليوم”- أن “هذه الحملة يمولها رجل أعمال على اتصال بوزير مسؤول حاليًا يستغل منصبه ليجمع معلومات عن أسرتي من خلال علاقته ببعض الجهات الأمنية، واستخدام بعض الإعلاميين لحشد الرأي العام ضدي، وذلك كله بقصد ترهيبي عن ملاحقة وكشف قضايا فساد طالبت بعضهم وسيأتي الوقت القريب للكشف عنهم”.

وأضاف “ما تداولته بعض وسائل الإعلام المغرضة ليست سوى أكاذيب لا ترقى لأن تكون اتهامات”.

واستعرض جنينة جانبا من التهم التي يهدده بتلفيقها أحد أضلاع الانقلاب، فيقول: “الاتهامات ليست انتمائى للسلفية الجهادية فقط، ولكن سبقها اتهام بالأخونة والانضمام لمجموعة قضاة من أجل مصر، واتهام بالتحريض على بيان رابعة، وأنى أمتلك “ملهى ليليا” تديره زوجتى، وأخيرا عندما فشلت هذه المحاولات فى تشويهى أنا وأسرتى، فابتدعوا اتهاما جديدًا بانتمائى أنا وعائلة زوجتى لألوية صلاح الدين فى فلسطين والتخابر مع حماس، وأن والدة زوجتى التى تبلغ من العمر 80 عاما على علاقة بإسرائيل، وكلام آخر عن وجود صواريخ جراد فى مزرعة تملكها زوجتى وأسرتها بالشرقية، زعموا أنها تجاور ابنة القرضاوى، فى حين أن الواقع أن جيرانها هم الدكتور عبد العزيز حجازى، والدكتور عاطف عبيد، رئيسا وزراء مصر السابقان، والعديد من القيادات العسكرية والأمنية، وفى الحقيقة هذا كلام مؤسف”.

شيرين يثبت

القاضي محمد شيرين فهمي هو أحد ثلاثة قضاة ندبهم النظام الانقلابي لمحاكمات الرئيس مرسي وقيادات الإخوان المسلمين، ودون أن يعطي مزيدا من التركيز، أثبت في قضية التخابر مع قطر تلفيق القضية وتبرئة الرئيس والإخوان، حيث أثبت أنه “بفحص وحدة التخزين “الفلاشة” وجدنا “فولدر” بعنوان “هام وخاص” بداخله “فولدرات” على الفلاشة، أنشئت في 25 ديسمبر 2013، وأعادها مرتين، وهو ما يعني أنها أنشئت بعد عزل الرئيس مرسي بـ6 شهور، في حين أن القضية ملفقة منذ الانقلاب وأحداث الفض والقبض على الإخوان.

إبراهيم عيسى يشن هجوما حادا على الدولة بسبب مقتل الشاب الإيطالي: مصر متهمة إلى أن تثبت براءتها
https://www.youtube.com/watch?v=umzi_44bv-w

– ضبط طبنجة وحشيش بحوزة الأمناء السبعة أثناء القبض عليهم أمام مدينة الإنتاج
http://almogaz.com/news/crime/2016/02/21/2192568

– والد ميرهان حسين: «كلنا عارفين تاريخ الشرطة في تلفيق التهم»
http://www.tahrirnews.com/news/index.php/posts/390083

– هشام جنينة لـ«المصري اليوم»: عندى معلومات بمحاولة تلفيق «قضية تخابر» لي «1-2»
http://www.almasryalyoum.com/news/details/784060

– قاضي التخابر مع قطر يثبت تلفيق القضية ويبرئ الإخوان: الفولدرات على الفلاشة أنشئت بعد عزل مرسي بـ6 شهور.
https://www.youtube.com/watch?v=cnmCN2f35uI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …