‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير اشتعال حملات التشهير والاتهامات من أجل برلمان بلا إسلاميين
أخبار وتقارير - نوفمبر 16, 2014

اشتعال حملات التشهير والاتهامات من أجل برلمان بلا إسلاميين

اتهام عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية بالخيانة العظمى، وإلصاق قضية “عنتيل الغربية” بحزب النور.. أحدث حلقة في حملة تشويه ممنهجة ومتعمدة قبيل بدء الانتخابات البرلمانية، وليس هذا هو التوصيف للحملة بحسب محللين فقط، بل هكذا وصفتها قيادات الحزبين ذات المرجعية الإسلامية.

ويعد الحزبان هما فقط ما تبقى من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية التي بإمكانها المشاركة بالانتخابات حتى الآن، بعد إقصاء باقي الأحزاب بالحل والتجميد والتصفية.

ويترتب على إقصاء الحزبين والتخلص منهما وإزاحتهما من الساحة السياسية، تشكيل برلمان بلا إسلاميين وبلا أحزاب ذات مرجعية إسلامية.

وتنوعت طرق التشهير وكيل الاتهامات ومحاصرة الحزبين بين الاتهام بالخيانة العظمى، ودعوى للعزل السياسي، وإلصاق تهم تمس الشرف، واتهام بتخزين أسلحة، وسب وقذف ودعوات قضائية لحل الحزبين، بينما لعب الإعلام الخاص وفضائياته وصحفه التابعة لرجال أعمال دورا كبيرا في نشر الاتهامات والشائعات وتضخيمها.

وتظهر دعاوى الحل والحظر بأحكام قضائية لجميع الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية تخوفا وهاجسا لدى القوى السياسية المؤيدة لـ30 يونيو من الفلول وما يعرف بالتيار المدني، من شعبية وقواعد هذه الأحزاب التي حصدت أغلب مقاعد أول انتخابات مجلسي شعب وشورى بعد ثورة 25 يناير.

وأسفرت آخر انتخابات برلمانية في مصر عام 2012 عن استحواذ حزبي الحرية والعدالة (إخوان) و”النور” السلفي على ثلثي مقاعد البرلمان، حيث حصل الأول على 112 مقعدا، بينما فاز الثاني بـ90 مقعدا.

وأعلن المشير عبد الفتاح السيسي أن انتخابات مجلس النواب- الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق- ستجري بل نهاية مارس المقبل، ويجري الآن إعداد مشروع تقسيم الدائر الانتخابية تمهيدا لصدوره.

وقالت قيادات بالحزبين، إن هدف حملة التشويه هو تقليل فرصهم في الفوز والحشد للتصويت ضدهم؛ لتخلو الساحة أمام الفلول وقيادات الحزب المنحل وما يسمى بالقوى المدنية.

وما تستغربه قيادات الحزبين اشتعال هذه الحملة للتشويه والحرق بل والاغتيال المعنوي والإقصاء برغم أنهما شركاء 30 يونيو، وأيدا نظام ما بعد 3 يوليو، وأيدا خارطة طريقه، ما دفع الحزبين لإصدار سلسلة بيانات لنفي الاتهامات ولتأكيد دورهما فيها.

وتعددت أشكالها وطرقها، والتي تتصاعد كلما اقتربنا من موعد انتخابات مجلس النواب بشكل أكثر شراسة وكثافة، إلا أنها ليست الحملة الأولى ضد الحزبين، فقد سبقها حملة اتهامات وتحريض عقب انتخابات الرئاسة وعقب استفتاء دستور 2014.

وكان أحدثها تقدم، السبت 15 نوفمبر الجاري، د. سمير صبري، المحامي، ببلاغ للمدعي العام العسكري ضد عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، يتهمه بالخيانة العظمى ويطالب بمحاكمته، وتضمن البلاغ خشية مقدمه من هيمنة أبو الفتوح وحزب النور على الحكومة مرة أخرى.

وذكر فيه أن “حزب النور وكل أحزاب “تيار التأسلم السياسي” في مهب الريح، واتهمها بالسعي لإسقاط السيسي و”السطو” على الحكومة لتحقيق مخطط تقسيم مصر”.

ليس فقط هجوم على الحزب وتشويه رئيسه، بل دعوى للعزل، حيث أجلت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، الثلاثاء 4 فبراير 2014، دعوى المحامى سمير صبري، والتى طالب فيها بإلزام رئيس الجمهورية بإصدار قرار بمنع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، من مباشرة العمل السياسى، وعزله سياسيا لجلسة 18 مارس المقبل.

وتضمنت الدعوى الاستناد للتصريحات التي أطلقها عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، حول رفضه مسودة الدستور، ودعوته أعضاء حزبه بالحشد للتصويت بـ”لا”، واتهمته بأنه أداة منفذة لتعليمات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان.

وسبق أن قررت النيابة العامة، في 5 أغسطس 2014، إحالة البلاغ المقدم من الدكتور سمير صبري، المحامي بالنقض والدستورية العليا، ضد كل من محمد أبو ليلة عضو حزب مصر القوية، وفكري نبيل مسئول العلاقات الخارجية بالحزب، إلى نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار تامر الفرجاني، المحامي العام الأول، للتحقيق فى اتهامهما بالخيانة العظمى والاستقواء بدول أجنبية ضد مصر.

وتعرض حزب مصر القوية ورئيسه عبد المنعم أبو الفتوح للاتهامات عقب إعلانه الاندماج مع حزب التيار المصري، ومنها أنه يجري مشاورات مع جميع القوى المناهضة لخارطة الطريق، وأنهم قد يخوضون انتخابات مجلس النواب القادمة على قوائم مصر القوية”.

وفي اليوم نفسه الذي قدم فيه البلاغ ضد أبو الفتوح، قررت دائرة الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة رئيس مجلس الدولة المستشار جمال ندا، تأجيل الدعاوى المقامة لحل حزب النور لجلسة 17 يناير، لحين ورود تقرير مفوضي الدولة.

وأقام الدعاوى المحامون “جمال صلاح ورزق الملا وأحمد الشنديدي”، وطالبوا فيها بتجميد نشاط وحل الحزب، واختصموا رئيس حزب النور ورئيس لجنة شئون الأحزاب، مستندين إلى أن الحزب تم تأسيسه على أساس ديني، بالمخالفة لقانون الأحزاب.

ويشارك عدد من الشخصيات العامة والحزبية وإعلاميين في حملات التشويه، منها ما قاله الشاعر فاروق جويدة في برنامج “العاشرة مساء” على فضائية دريم، الثلاثاء الماضي: “إن حزب النور سعيد بالهجوم عليه بسبب “‘عنتيل الغربية'”؛ لأنه أكسبهم دعاية وتعاطفا.. وإذا استطاع أن يجمع 50 صوتا في انتخابات مجلس الشعب القادمة “هيبقي حدث تاريخي”، على حد وصفه. وسبق أن قام الصحفي عبد الحليم قنديل بسب وقذف حزب مصر القوية أيضا.

كما أجلت نفس الدائرة التي تنظر حل حزب النور الطعون ضد حكم حل حزب الحرية والعدالة، وتصفية كل ممتلكاته السائلة والمنقولة للدولة لذات الجلسة في 17 يناير القادم، حيث كان قد صدر قرار بحله، في 9 أغسطس الماضي، وأيضا صدر حكم من محكمة الأمور المستعجلة بحظر تحالف دعم الشرعية وحزب الاستقلال، وأصدر مجلس الوزراء قرار بتنفيذه.

وعلق حزب النور على الدعوات التي تطلقها بعض الأحزاب والقوى الليبرالية لحله بأنها لن تؤثر في مسيرة الحزب، ولا في التفاف الجماهير حوله، ولا حصصه في انتخابات مجلس النواب القادم.

وأن حملة التشويه الممنهجة ستتصاعد خلال المرحلة كلما اقتربت انتخابات مجلس النواب، خصوصا من الأحزاب التي أعلنت منذ فترة رفضها التحالف مع حزب النور.

وقام العديد من الأحزاب والقوى السياسية التي تشاركت فيما يعرف بجبهة 30 يونيو بتوجيه اتهامات ضد حزب النور، ولكن حركة تمرد وقياداتها بدأت حملة مبكرة ضد الحزب، واستغلت قضية ما يعرف بـ”عنتيل الغربية” ضده، رغم تأكيد الحزب أن هذا الشخص ليس عضوا فيه ولا علاقة له بالحزب من الأصل.

حيث قال محمود بدر، مؤسس حركة تمرد، لقيادات الحزب على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “عنتيل جديد بالغربية من حزب النور السلفي.. علموا أعضاءكم أن الزنى حرام”.

وسبق أن وجه محمود بدر- عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” اتهامات لحزب النور- بقوله: “في مؤامرة وأكبر مؤامرة هي الحزب الداعشي الطائفي ده، إذا كان برة السلطة وبيكلمنا عن مسيحي وبيجادل دا مواطن ولا أهل كتاب ولا أهل ذمة..أمال لما يبقي في البرلمان هيعمل إيه”، مطالبا الدولة بتحجيم دور الحزب، ووصفه بأنه الأخطر على مصر، على حد قوله.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا لحزب النور اتهامات بالتعاون مع خلية إرهابية، خططت لتفجير مبنى ماسبيرو، واقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي، من خلال تخزين أسلحة بأحد مقراته بمنطقة “أبو رواش” بمحافظة الجيزة، وذلك في 20 أكتوبر الماضي.

ورد الحزب بأنه “ليس لديه من الأصل مقر بهذه المنطقة حتى يتم ضبط أسلحة به، وأن اتهامه بالتعاون مع خلية إرهابية ليس له أي أساس من الصحة”، معتبرا ما قام به الإعلام في تناوله للاتهامات بتشهير ضده، مطالبا بانتظار نتائج التحقيقات.

ولإقصاء جميع الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية تماما، قرر تيار الاستقلال برئاسة المستشار أحمد الفضالي، في 27 أكتوبر الماضي، تقديم طلب للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، لتحديد جلسة قريبة لنظر الدعوى المقامة من تيار الاستقلال لحل أحزاب التحالف الوطني لدعم ما وصفه بـ”الإرهاب”.

وأكد أهمية استصدار حكم قضائي بحل هذه الأحزاب قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة؛ “لأن استمرار وجودها يسيء للحياة الحزبية والسياسية ويهدد العملية الانتخابية”، على حد قوله.

وتضم قائمة الأحزاب التي يطالب تيار الاستقلال بحلها 12 حزبا، هي “البناء والتنمية والعمال الجديد والفضيلة والإصلاح والتوحيد العربي والإسلامي والوطن والوسط والراية والعمل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …