‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل تنهار الشرطة هذه المرة بفعل الصراع الداخلي بين الضباط والأمناء؟
أخبار وتقارير - فبراير 22, 2016

هل تنهار الشرطة هذه المرة بفعل الصراع الداخلي بين الضباط والأمناء؟

** صفحة “أمناء الشرطة” تهديد بكشف ملفات فساد الكبار والوزارة ترد بغلقها

الأمناء اعترفوا ضمنًا في تهديدهم للداخلية أن كل تحقيقات الإخوان “ملفقة”

تطورات درامية لم يكن أحد يتوقعها، لا يعرف إلى أين ستنتهي! بعدما وصلت أزمة قتل أمين شرطة لسائق الدرب الأحمر، وما تبعها من اعتقال 7 أمناء شرطة، ثم اعتصام العديد منهم في محافظة الشرقية ورفضهم العمل، ثم تهديد الأمناء عبر صحفتهم على فيس بوك بكشف ملفات الفساد في الداخلية، ورد الوزارة بغلق صفحتهم.

الأزمة المتلاحقة تشي باحتمالات دخول أطراف معادلة الشرطة (الضباط + الأمناء + الأمن المركزي) في صراع داخلي هذه المرة، لو تطورت الأمور للأسوأ من جانب الأمناء، ما قد يؤدي لانهيار الشرطة هذه المرة بفعل صراع داخلي وليس على يد المواطنين كما جرى في ثورة 25 يناير 2011.

ويلاحظ هنا أن دولة الضباط تستعين بتشكيلات الأمن المركزي ضد الأمناء.. كما جرى في كل اعتصامات الأمناء، وفي اعتصام الشرقية أحاطت 6 تشكيلات للأمن المركزي بالأمناء المضربين حتى أنهوا اعتصامهم وعادوا للعمل.

وما قد يزيد الأزمة تصعيدًا سلسلة القوانين المتوقع أن تصدرها الوزارة لتكبيل تجاوزات الأمناء بطلب من السيسي، وتأكيد مصادر في الوزارة أن 2575 من الأمناء محالون للتأديبية والاحتياط لاتهامهم بمخالفة قواعد الضبط والربط الانضباطي والإضرار بسمعة الهيئة الشرطية.

خطوات التصعيد
خطوات التصعيد، بدأت من الأمناء ردا على قرار النيابة بحبس 6 منهم 15 يومًا بتهمة “حيازة طبنجة دون ترخيص وحيازة حشيش ومواد مخدرة والتحريض على جهة عملهم”، عندما هددت الصفحة الرسمية لأمناء الشرطة ردًا على ما وصفته بـ”تلفيق” هذه التهم للأمناء السبعة، بفتح ملفات فساد الداخلية.

وردت وزارة الداخلية بغلق “صفحة أمناء مصر”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وهي إحدى الصفحات الرسمية المعبّرة عن أندية أمناء وأفراد الشرطة المصرية، لأنهم أعلنوا أنهم سوف ينشرون ملفات فساد الوزارة مساء الأحد 21 فبراير 2016.

وقال أمناء الشرطة -في آخر بيان قبل غلق الداخلية صفحتهم-: إن “تلفيق تهم مخدرات وسلاح لأمناء الشرطة لعبة خسيسة يمكن لضباط أمن الدولة أن يمارسوها مع الإخوان وليس معنا”، حسب وصف الصفحة.

وأضافت “سنكشف الفساد مهما كان الثمن.. ولن نكون كبش فدا لفساد الآخرين”.

وكان واضحًا أن ما قاله الأمناء هو اعتراف بأن كل ما يجري مع أعضاء جماعة الإخوان من اتهامات ومحاكمات هو محض “تلفيق” شارك فيه الأمناء ويعلمون دهاليزه.

وعقب إعلان “أدمن الصفحة”، الأحد 21 فبراير، أنهم سيكشفون بالمستندات عن وثائق “مساء اليوم”، قالوا إنها “تحمل وقائع فساد تورطت بها قيادات كبيرة بوزارة الداخلية”، فوجئ المتابعون للصفحة بإغلاقها بعد دقائق من نشر التدوينه.

وكان أمناء الشرطة السبعة قد ألقي القبض عليهم بعد إعداد كمين لهم قبل دخولهم مدينة الإنتاج الإعلامي؛ حيث كانوا على موعد مع الإعلامي وائل الإبراشي لاستضافتهم في حلقته وفتح الملفات الشائكة للأمناء بعد مقتل سائق بمنطقة الدرب الأحمر بالقاهرة بالسلاح الميري لأحد أمناء الشرطة.

وقررت نيابة أمن الدولة حبس 6 منهم 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم، ونسبت وزارة الداخلية لهم تهمة حيازة “مخدرات”.

وجاء هذا بعد دقائق من إنهاء العشرات من أفراد الشرطة بالشرقية الاعتصام الذي نظموه الأحد أمام مديرية أمن الشرقية، احتجاجًا على ما تردد عن القبض على بعض زملائهم، قبيل ظهورهم في برنامج على إحدى الفضائيات.

فصل 2575 من الأمناء
وفي إطار تصعيد الداخلية، كشف مصدر أمني بوزارة الداخلية، عن أن عدد المحالين للمجالس التأديبية والاحتياط من أمناء وأفراد الشرطة والخبراء وصل إلى 2575 شخصا من مختلف الرتب، لاتهامهم بمخالفة قواعد الضبط والربط الانضباطى والإضرار بسمعة الهيئة الشرطية.

وأوضح المصدر، لموقع “أصوات مصرية”، أنه تم إحالة 245 من هؤلاء للاحتياط و2000 للمجالس التأديبية، كما تم إنهاء خدمة 100 أمين شرطة و130 رقيبا من الدرجة الأولى و100 خفير نظامي.

وأضاف أن التهم الأساسية التي تواجه هؤلاء هي الآراء السياسية والتجاوزات مع المواطنين والانتماء إلى جماعة الإخوان، لافتًا إلى أن 80 شخصًا وجهت إليهم تهمة الانتماء للإخوان.

وقال: إن المجالس التأديبية تضم عضوا قضائيا، ومن صلاحياتها أن توقف الترقيات والحوافز وتبقي على الراتب الأساسي فقط، وأشار إلى أن عدد الأفراد والأمناء والخفراء يصل إلى 381 ألفًا.

وتصاعدت موجة غضب في الآونة الأخيرة ضد ممارسات أفراد الشرطة خاصة الأمناء، عقب مقتل سائق برصاص رقيب شرطة في منطقة الدرب الأحمر الأسبوع الماضي، وبعد تعدي 9 أمناء شرطة على طبيبين في مستشفى المطرية العام أواخر شهر يناير الماضي، وتزايدت المطالب بمحاسبة أفراد الشرطة المتجاوزين.

شائعات بإقالة الوزير
وأثارت حادثة مقتل سائق الدرب الأحمر محمود إسماعيل الشهير بـ”دربكة” حالة من البلبلة والقلق داخل أوساط القيادات الأمنية بوزارة الداخلية وقطاعاتها على مستوى القيادات، وانتشرت شائعات داخل ديوان مديرية أمن القاهرة تفيد بأن قرارًا وشيكا سيصدر بإقالة وزير الداخلية ضمن التعديلات الوزارية المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، التي ستشمل 8 وزراء في حكومة المهندس شريف إسماعيل.

وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية: إن حالة من الاستياء والترقب تنتاب الوزارة بكاملها ابتداءً من مكتب الوزير مجدي عبدالغفار وانتهاءً بأصغر فرد في قطاعات الوزارة، لما أحدثته حادثة مقتل “دربكة” من غضب شديد داخل أروقة ديوان رئاسة الجمهورية ووردت به المعلومات بذلك.

وأن الرئاسة غاضبة جدًّا خشية إثارة القلاقل في وقت لا تحتمل فيه طبيعة الظروف التي تمر بها البلاد ذلك.

وأشار المصدر إلى أن معلومات وصلت إليهم بأن احتمالاً كبيرًا وارد بإقالة وزير الداخلية وإحلال اللواء كمال الدالي، محافظ الجيزة الحالي بدلاً منه.

وأصدرت الداخلية أيضًا مجموعة قرارات لإحكام السيطرة على قطاع أمناء الشرطة الذي تسبب في أسبوعين فقط في إثارة غضب الشارع على الشرطة بسبب تصرفات بعض أفراده غير المسئولة، حيث قاموا بحوالي 8 حوادث في 15 يومًا كلها إطلاق رصاص حي على المواطنين واعتداءات صارخة عليهم وعلى أطباء المطرية من ضمنها، حسب تعبيره.

ومن بين هذه القرارت، سحب السلاح عقب انتهاء خدمتهم، وعدم إطلاق أي رصاصة من تلقاء نفس أمين الشرطة إلا بأوامر واضحة وصريحة من الضابط المعني بقيادته وفي أثناء المأموريات فقط.

كما تدرس الوزارة مجموعة من القوانين التشريعية لعرضها على مجلس النواب خلال 15 يومًا لإصدارها رسميًّا للسيطرة على حالات الانفلات الفعلي للأمناء وغيرهم من بقية رجال الداخلية.

 خالد سعيد جديدة
وقد اعتبر موقع “فينشيرز”، في تقرير له، أن مقتل سائق على يد شرطي في مصر ربما يمثل استعادة واقعة مقتل خالد سعيد التي كانت الفتيل الذي أشعل ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وذكر الموقع -في تقرير، نشره السبت- “يبدو أن وحشية الشرطة أصبحت مصدر قلق مستمر في مصر، فقد كان هناك العديد من الحوادث الشبيهة من قبل”.

وقال إن حقيقة أن مقتل سائق على أيدي أحد أفراد الشرطة، وإن المصريين في القاهرة يحتجون على ذلك، تعيد للذهن صورة ما حدث في يونيو 2010 عندما تعرض خالد سعيد للتعذيب حتى الموت على أيدي اثنين من أفراد الشرطة. وبررت الشرطة وقتها ما حدث بأنه (سعيد) كان مطلوبًا بتهمة السرقة وحيازة أسلحة، وأنه قاوم أفراد الشرطة في أثناء القبض عليه.

وقتل خالد سعيد في عام 2010 إثر ضرب مبرح تعرض له من قبل رجال شرطة في الإسكندرية.

وتحول سعيد إلى رمز لثورة 25 يناير، حيث دشن نشطاء على فيس بوك صفحة تحمل اسم “كلنا خالد سعيد” التي دعت إلى الخروج في مظاهرات يوم 25 يناير 2011 للاحتجاج على ممارسات أفراد الشرطة.

وذكر التقرير أنه يبدو الآن أكثر من أي وقت مضى أن المصريين على استعداد للتعبير عن استيائهم من وحشية الشرطة السائدة في البلد تمامًا؛ مثل ما حدث في قضية خالد سعيد في عام 2011، وتساءل: “هل يمكن أن تكون هذه ثورة أخرى في مرحلة التكوين؟”.

فهل تنهار الداخلية هذه المرة بفعل صراعات الداخلية بعدما انهارت في يناير 2011 بفعل قضية تعذيب خالد سعيد وسيد بلال وغيرهما؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …