‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالفيديو ..محمد البلتاجي. “زرقاء يمامة” ثورة 25 يناير
أخبار وتقارير - فبراير 17, 2016

بالفيديو ..محمد البلتاجي. “زرقاء يمامة” ثورة 25 يناير

يعتبر ثوار 25 يناير أن د.محمد البلتاجي هو عنوان من عناوين ثورتهم، وتحدثت عنه زوجته سناء عبد الجواد قبل أيام من خلال قائلة : “زوجي حالته المعنوية مرتفعة للغاية ويبشرنا بأن الثورة ستحقق أهدافها وإن طال الوقت”.

ويرى عدد من الثوار أن “البلتاجي” كان يرى كما كانت ترى زرقاء اليمامة الحقيقة الشهيرة التي تحدثت عنها كتب المغازي والترجمات، بإيمانه أن “الثورة التي بدأت برعاية الله وحفظه ستكمل مسيرتها رغم كل التحديات والتهديدات التي تحوطها”.

مشاريب 18 يوم

لا يختلف اثنان من الثوار على أن محمد البلتاجي واحد ممن يدفعون ثمن “مشاريب” الـ18 يوما من ثورة يناير، سواء بالتعذيب أو الإعتقال أو باجتزاء المواقف، ففي صباح 25 يناير 2011، شاهده الجميع نواب الإخوان المسلمين تحاصرهم أرتال الأمن المركزي، يهتفون ضد من دعاهم لأن “يتسلوا” ويدعون لحياة ديمقراطية سليمة.

وبعدها بأسبوع، رأى ثوار يناير الحشود الهادرة القادمة زحفا من شبرا في 2 فبراير 2011، شهد بها القاضي والداني، واجه بها اللواء “عبد الفتاح” الذي سعى في الميدان إلى مكان لفلول مرتضى ومحمد أبو العينين وفتحي سرور ورجب حميدة، في موقعة البغال والجمال، حسب الحوار الشهير للبلتاجي مع منى الشاذلي، وتداول ثوار يناير هذه التغريدة “عاجل: خمسة اّلاف من شباب شبرا بصحبة النائب السابق محمد البلتاجي يتجهون الى ميدان التحرير لحماية ونجدة الشباب المصرى المعارض لحكم مبارك”، في الوقت الذي رأى آخرون أن حشود قادها محمد البلتاجي قاربت 10 آلاف مصري.

ومع الركعة الأخيرة من صلاة مغرب يوم 11 فبراير، يسارع البلتاجي للثوار “ألا تغادروا الميدان”، فلا أمل كان بالنسبة له فى التغيير إلا بعد رحيل مبارك، أيضا ، “لا أمل ولا تغيير إلا فى وجود مؤسسات منتخبة، برلمان منتخب، صياغة دستور جديد للبلاد، رئيس منتخب، وقتها تستريح ضمائرنا بأن ثورتنا نجحت”.

رؤية ثاقبة

لمح البلتاجي بعين الثائر سعي الجيش إلى “التفويض” لينوب عن الشعب في التلاعب بالمصريين، ليقفوا فى وسط الطريق، فيلتقى عموم الشعب لتوضيح رؤيته، ومنها لقائه بمقر نقابة التطبيقيين بالفيوم في 20 أبريل 2011؛ ليخبرهم أن :”هناك من يسعى لزرع الفتنة بين صفوف الشعب المصرى، وانتزاع روح الثورة رغم أن الثروة لم تفرق بين مصرى وآخر، فالمسيحيون كانوا يحملون المياه للمسلمين للوضوء، ولا يوجد فى الإسلام دولة دينية.. وعلى الجميع أن يتفهم أنه لا علاقة للسياسة بالمعتقدات والمواقف الدينية”.

ويشيد البلتاجى بموقف الجيش المصرى، الذى انحاز للثورة، وقام بحمايتها، إلا أنه رغم ذلك يعلنها :”لن يتم تفويضه ليكون نائبا عن الشعب”، مضيفا: “سنظل نراقب ما يحدث، وسنحتفظ فى حقنا بالاعتصام السلمى للحصول على حقوقنا وتحقيق مطالبنا”.

استقراؤه لموقف الجيش كان واضحا في تقييمه لقرارات الجماعة التي ينتمي إليها، فكان رأيه حينها، أنه ربما أخطأ الإخوان بإتخاذ موقف مبكر بإعلان عدم خوضهم الانتخابات الرئاسية، فيرى أن “موقف الإخوان فى مصر مثل قصة جحا وابنه” كما عنونت اليوم السابع، منتقدا في ثنايا التقرير الإخباري الهجوم الشديد الذى تتعرض له جماعة الإخوان المسلمين فى مصر، وقال: “..الإخوان يجدون هجوما عليهم فى كل المواقف، فإذا قالوا إنهم سيترشحون للانتخابات الرئاسية، يقال إنها جماعة مجهزة ومنظمة، وتستغل عدم استعداد الأحزاب، وعندما أعلنت الجماعة عدم ترشيحها لرئاسة الجمهورية، يقال إنهم يخافون من المسؤلية، ولا يستطيعون تحملها”.

انقلاب الوثيقة

يتصدر البلتاجي الثوار في رفض “وثيقة السلمي” والمجلس العسكري، ويعتبرها مبكرا إنقلاب من الأخير على السلطة المدنية ففي 13 نوفمبر من 2011، يشهر “الكارت الأحمر” للحكومة والمجلس العسكري إما سحب الوثيقة أو تراجع الجيش، وأن المصريين لن يستبدلوا نظام مبارك بوصاية من أي كيان”، وأن الشعب هو من يحدد مصيره بنفسه، داعيا لمليونية في 18 نوفمبر، في وقت كانت فيه المليونيات متحفزة وتحت الطلب، ولإعلان البلتاجي ذلك دل على وعيه المسبق ورؤيته الواضحة، ولذا اختاره الإخوان ليشغل أمين حزب الحرية والعدالة في القاهرة وعضو اللجنة التنفيذية.

وكشف البلتاجي أن أزمة “الوثيقة” يريد من خلالها المجلس العسكري فرض وصايته علي المرحلة القادمة سواء بالتدخل في تشكيل اللجنة الواضعة للدستور أو تهيئة وضع خاص للمجلس العسكري في المرحلة الانتقالية، إضافة إلى تفريغ البرلمان القادم من صلاحياته بعد إعطاء الحق للسلطة القضائية والقوات المسلحة أن يضعا قوانينهما كما يريدان.

المثير للدهشة أن تعليقات الرجل تناولت ردودا ليس فقط على مستوى الواقع بل ربما على مستوى التأسيسية اللاحقة ولجنة 100، فقد أبدى عجبه من طرح وثيقة جديدة للمبادئ الحاكمة للدستور رغم موافقة الجميع علي وثيقة الأزهر، ووثيقة التحالف الديمقراطي التي وقع عليها 40 حزبا من مختلف التيارات السياسية.

موضحا أن الخلاف ليس على المواد المتعلقة بالمبادئ الأساسية والحريات العامة في وثيقة السلمي بل تتعلق بالمواد التي تمكن الجيش من التدخل في أى وقت لحماية الشرعية الدستورية (إنقلاب مقنن)، و عدم الرقابة على الموازنة المالية للجيش، و جعل قرار الحرب في يده، إضافة إلى معايير تشكيل لجنة و ضع الدستور التي تبدو وكأنها وضعت تفصيلا على 80 فرد، ويتعين على البرلمان بعد ذلك البصم عليها!.

محمد محمود1

أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات نشرها القيادي الإخواني الدكتور محمد البلتاجي، خاصة بأحداث محمد محمود الأولى، التي انتفض فيها الشباب ضد وزارة الداخلية المصرية والحكم العسكري، واتُهم الإخوان حينها بالجملة الشهيرة “الإخوان باعونا في محمد محمود”.

وفي أول تدوينة لـ”البلتاجي” في 19 نوفمبر 2011، قال فيها: “سأنزل إلى الميدان لمشاركة الشرفاء الموجودين حق الاعتصام السلمي وللتأكيد على تجريم فض الاعتصام بالقوة”.

وأعقبها بتدوينة أخرى في اليوم التالي، أوضح فيها أنه نزل إلى الميدان لمشاركة الشرفاء حقهم في إقرار مبدأ الاعتصام السلمي واحتجاجهم ضد هذه الجريمة النكراء التي وقعت اليوم ضد معتصمين سلميين.

ويوم 21، طالب بأن الجريمة التي تكررت من الأجهزة الأمنية والعسكرية في حق معتصمين عزل على النحو الذي كان يصنعه عمر سليمان وحبيب العادلي يجب أن لا تمر.

وفي 6 ديسمبر 2011، قال: “في زحمة عرس الانتخابات علينا أن لا ننسى وأن لا ننشغل عن قضايا رئيسية تجري في الوقت ذاته (تشكيل الحكومة الجديدة وهل يعبر عن حكومة للإنقاذ الوطني أم إعادة إنتاج للماضي- تقديم قتلة الثوار في التحرير ومحمد محمود للمحاكمات الجنائية- المجلس الاستشاري للعسكري وما سينتج عنه وهل هو مجلس مواز للبرلمان المنتخب- صلاحيات البرلمان القادم ومحاولات تقليص دوره أو الالتفاف عليه)، علينا أن أن نحرس كل مسارات الثورة دون تعارض”.

الإخوان و”الشيلة”

عبر الدكتور محمد البلتاجي عن إحساس الشباب من أن المجلس العسكري بمؤسساته المعاونة من إعلام وشرطة وقضاء يدفع إلى تحميل الإخوان أزمات 60 عاما من الفساد والاستبداد تحت حكم العسكر، وكان شعورا متناميا لم يتوقف منذ مارس 2011، ولكنه في تقييم لذات الموقف في مارس 2012 قال إنه “من الظلم للإخوان وللوطن أن يتحمل فصيل واحد مسؤولية الوطن كاملة ”برلمان وحكومة ورئاسة”.

وأكد البلتاجى أنه يجب على العسكري أن يتحمل الأزمات التي يعيشها الوطن، والتى وصفها البلتاجي ”بالأزمات المصطنعة”، وذلك بسب إصراره على بقاء حكومة الجنزروي، بالرغم من سوء إدارتها لشئون البلاد الحالية.

ومن نماذج تلك الأزمات التي صنعها المجلس العسكري :”تحميل الإخوان المسؤولية عنه فضيحة سفر الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الخارجي”، حينها قال البلتاجي إن الأزمة لها أطراف أربعة ( أمريكيين ممولين -مصريين متمولين ومستفيدين من التمويل- سلطة تنفيذية تسيء التصرف وتتدخل في عمل السلطة القضائية)”.

وتساءل عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) ” ما علاقة الإخوان والبرلمان بالموضوع حتى يتحول الهجوم إليهما بدلا من الأطراف الأربعة؟ “.

وقال “إن التمويل الأمريكي كان بهدف دعم أطراف سياسية في مواجهة الإسلاميين ولم يكن بهدف دعم الإسلاميين، دهاء ماكين وكلينتون وباترسون بعبارات شكر الإخوان في هذا التوقيت هو جزء من اللعبة السياسية الأمريكية الماكرة”.

بيان “54”

وحاول البلتاجي أن يكون عنصر تهدئة في تصعيد بين الإخوان والمجلس العسكري على إثر بيان للأخير هدد فيه بإعادة أحداث 1954 ثانية في حين رد الإخوان بإنه “لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين”.

ورفض البلتاجى الحديث عن تصعيد من الإخوان أو المجلس العسكرى، وقال: “دعونا نكتب دستورًا لدولة مدنية ديمقراطية غير خاضعة للوصاية العسكرية، ونشكل حكومة كاملة الصلاحيات وليست سكرتارية لأجهزة سيادية، وننتخب رئيسًا وفق معادلة الاستقلال الوطنى والمصالح الوطنية”.

ولم يدر البلتاجي أن العسكر كان صادقا في تهديده، ولم يشفع في المعركة مطالبة البلتاجى، عضو المكتب التنفيذى لحزب “الحرية والعدالة”، بـ”ألا تتحول المعركة السياسية مع المجلس العسكرى إلى أزمة للوطن، ودعا إلى ضرورة النجاح فى كتابة الفصل الأخير من المرحلة الانتقالية”.

وقال إن الأزمات التى يعيشها الوطن الآن مصطنعة، بسبب إصرار المجلس العسكرى على بقاء حكومة الجنزورى، الذى يتحمل المسؤولية كاملة عن تلك الأزمات.

بالمقابل حذر الإخوان من سحب غطاء القوى الوطنية وتركهم بمفردهم في الميدان قائلا:”علينا كإخوان أن نعترف بأخطائنا التي ساهمت في تباعد القوى الوطنية الثورية عنا، وعلينا أن ننجح إثبات ثقة الشعب والثوار بنا”.

 

 

أياد أمريكية

البلتاجي عبر مواقع التواصل الإجتماعي يمارس توعية الجماعير فيلمح في نوفمبر 2012، قبل سلسلة الحوارات الشهيرة للشيخ حازم أبو إسماعيل في مارس 2013، أن رياح الفوضى المخططة تلوح في الأفق وأن أياد خارجية “أميركية” تشرف على ذلك، دلائله وقتها بوجود “اشتباكات وكوارث وحوادث وأزمات متكررة في الداخل، إشكاليات مفاجئة في طريق وضع الدستور الجديد، معارك إعلامية على نحو غير مسبوق، أحكام مرتقبة للمحكمة الدستورية يمكن أن تزيد الموقف أزمة واشتعالا، أجواء الخلاف السياسي تزيد الأجواء مناسبة لصناعة الفوضى”.

ويكشف مباشرة القناع فيقول :”في الأزمات السابقة كنت أبحث عن دور رجال عمر سليمان وحبيب العادلي، الأزمات الكبرى المصطنعة في سيناء وغزة الآن تجعلنا نبحث بعمق عن دور رجال آفي ديختر وآن باترسون”.

كذلك يلخص البلتاجي عيوب النظام الذي ينتمي إليه ويوضحها في وسيلة يتداولها عموم الناس العدو منهم والحبيب، فيقول :”النظام المصري الجديد، رغم نبل مقاصده، لديه أخطاء الاطمئنان الزائد، وبطء القرارات اللازمة، واليد الرخوة للدولة، والسماح باستمرار عناصر النظام السابق في كثير من مواقع المسؤولية، وعدم مصارحة الجماهير بما يدور من مؤامرات، وهذه نقاط ضعف في مواجهة سيناريو الفوضى القادم”.

لم يكتف البلتاجي باستخدام الاسطرلاب لتحديد المواقع بل زاد عليه البوصلة التي تحدد خط المسير والعلاج في موقفه ذلك، قائلا :”هل ينجح النظام الجديد سريعا في تصحيح تلك الأخطاء؟ وهل تنجح القوى الوطنية المخلصة في التمييز بين استحقاقات “حق الاختلاف وضرورة نقد الأخطاء ومتطلبات المنافسة السياسية”، وبين استحقاقات “الوقوف معا لسيناريو الفوضى والتصدي له وعدم السماح به؟”، على الأقل لأن الفوضى ستضر بالوطن، الذي هو بالتأكيد أكبر من الجميع، أسأل الله ذلك”.

 

شاهد:

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …