‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير توقعات بموجة ثانية لرفع تعريفة المحروقات عقب تعميم نظام الكروت الذكية
أخبار وتقارير - نوفمبر 15, 2014

توقعات بموجة ثانية لرفع تعريفة المحروقات عقب تعميم نظام الكروت الذكية

مصر الخامسة عالميا في مؤشر البؤس ترتقب زيادة جديدة في أسعار الوقود بمختلف أنواعه عقب تعميم منظومة الكروت الذكية، يأتي ذلك برغم استمرار معاناة المواطنين من الزيادة الأولى في الخامس من يوليو الماضي، والتي أدت لارتفاع أسعار السلع الغذائية ومعدلات التضخم والمواصلات.

وضاعف معاناة المواطنين تقليص الدعم عن الكهرباء والمياه والغاز والتموين مع تقليص دعم الطاقة، وارتفاع سعر الدولار الذي يؤدي أيضا لرفع أسعار السلع.

ويتوقع مراقبون أن استمرار تقليص دعم الوقود يأتي ضمن اشتراطات الدول المانحة ومؤتمرها المنعقد في مارس المقبل سيتم على التوازي مع تعميم تطبيق منظومة الكروت الذكية لتوزيع المواد البترولية بالشهر نفسه.

قال مسؤول مصري، إن الحكومة المصرية تخطط لزيادة جديدة في أسعار الوقود بمختلف أنواعه، لتقليص النفقات والحد من عجز الموازنة المتفاقم خلال العام المالي الحالي الذي بدأ في يوليو، وإن الزيادة المقترحة تتضمن رفع السعر بقيمة جنيه واحد (0.13 دولار) لكل لتر من أنواع البنزين والسولار.

وأوضح المسؤول المصري، سيتم زيادة الأسعار، عقب تعميم منظومة توزيع الوقود بنظام الكروت الذكية في مصر والمتوقع إنجازها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015، مضيفا “الزيادة حتمية، خاصة أن تكلفة إنتاج لتر السولار محلياً تصل إلى 4.75 جنيه، والبنزين 4 جنيهات، وهي أقل من المستويات العالمية”.وذلك وفقا لما انفردت به جريدة”العربي الجديد” التي قالت أنه رفض ذكر اسمه.

وصرح مصدر مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية بأنه بحلول مارس المقبل ستكون الحكومة قد بدأت فى تطبيق منظومة الكروت الذكية لتوزيع المواد البترولية على المواطنين بجميع محافظات الجمهورية.

وقال المصدر:”بدأنا فى تطبيق المنظومة ببورسعيد منذ الشهر الماضى، على أن ننتهى من باقى محافظات القناة ومحافظات الوجه البحرى بنهاية ديسمبر المقبل..والحكومة ستبدأ فى تطبيق المنظومة فى محافظة القاهرة والجيزة مع بداية العام الجديد، على أن تطبق المنظومة خلال منتصف يناير المقبل فى محافظات الوجه القبلى” في تصريح صحفي أمس الجمعة.

ويتوقع مراقبون المزيد من الإصلاحات الاقتصادية خاصة بملف تقليص الدعم عن الوقود والذي يعد أحد أبرز اشتراطات عدد من الدول المانحة وكان أحد مطالبها لاستمرار دعمها للحكومة المصرية وشرط لمشاركتها بمؤتمر المانحين الذي تأجل أكثر من مرة بعد أن كان مقررا عقده بنهاية العام ثم تأجل ل21 و22 فبراير ثم مرة ثالثة لمنتصف مارس المقبل.

لتصبح مصر بحلول مارس موعد القمة الاقتصادية قد طبقت نظام الكروت الذكية وقامت بالتخفيض الثاني لدعم الوقود وبإقرار الزيادة الجديدة في أسعاره.

وكانت قد رفعت حكومة إبراهيم محلب، أسعار الوقود في 5 يوليو الماضي، بنسبة تتجاوز 70% في بعض المنتجات، حيث أصبح سعر البنزين “92 أوكتان” 2.6 جنيه للتر، مقابل 1.85 جنيه، بزيادة 40%.

وزاد سعر “البنزين 80 أوكتان” الأكثر استهلاكاً من الطبقات الوسطى إلى 1.6 جنيه للتر (الدولار يساوي 7.15 جنيه)، مقابل 0.90 جنيه، بزيادة 78%.

كذلك زاد سعر السولار المستخدم بشكل كبير في سيارات النقل والحافلات إلى 1.8 جنيه للتر، مقابل 1.10 جنيه، بزيادة 63%، أما بنزين “95” الأكثر استهلاكاً في السيارات الفارهة فزاد إلى 6.25 جنيه، مقابل 5.85 جنيه، بارتفاع 6.8%.

ولازال يعاني المواطن المصري من تداعيات الزيادة السابقة لأسعار الوقود والتي أدت لرفع أسعار السلع الأساسية وأسعار المواد الغذائية وتضاعف أسعار المواصلات وارتفاع معدلات التضخم.

وجاء تطبيق الزيادة على الفقراء وليس الأغنياء، وفقا لنسب الزيادة على أنواع الوقود، وسبقها رفع الضرائب ورفع الدعم عن السلع التموينية ورفع أسعار الكهرباء رغم وجود بدائل أخرى لسد عجز الميزانية.

وشهدت الأسواق سلسلة ارتفاعات كبيرة في الأسعار عقب زيادة الوقود بيوليو بينما ظلت الدخول كما هي دون زيادة.

وقال وزير التخطيط المصري أشرف العربي عند زيادة يوليو أن زيادة أسعار الوقود ستؤدي إلى ارتفاع كبير في التضخم إلى “خانة العشرات”.

في 6 سبتمبر الماضي أي بعد بعد شهرين فقط من تطبيق زيادة أسعار الوقود صنف موقع بيزنس إنسايدر الأمريكي المختص في الشئون الاقتصادية،مصر في المركز الخامس بين الدول الأكثر بؤسا في العالم.

وقدر الموقع معدل البؤس في مصر بنحو أربعة وعشرين من مائة في المائة. كما قدر الموقع معدلات البطالة في مصر وفقا للأرقام الرسمية بأكثر من ثلاثة عشر في المائة، بينما يتجاوز معدل التضخم عشرة في المائة.

وذكر التصنيف أن التضخم يبلغ في مصر عشرة وستة من عشرة بالمائة فيما يبلغ معدل البطالة ثلاثة عشر وثلاثة من عشرة بالمائة وهو ما يتطابق مع أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلا أن معدل التضخم في مصر ارتفع أيضا عما جاء في الدراسة خلال شهر يوليو الماضي بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

ويضاعف الأزمة الاقتصادية وآثارها على المواطن ارتفاع أسعار الدولار التي أدت لزيادة أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة وبالتالي ارتفاع أسعار السلع النهائية عند البيع بالداخل.

ويعد أحد أسباب ارتفاع الدولار تراجع الاحتياطي النقدي المرشح للتراجع أكثر مع سداد الحكومة قريبا مستحقات لنادي باريس ووديعة قطرية بقيمة ملياري ونصف المليار دولار.

مما يعني عجز أكبر لدى الحكومة المصرية عن سداد مستحقات الشركات الأجنبية التي تستورد مصر الغاز المسال منها والوقود عموما.

وقام البنك المركزي بإيقاف عمل اثنتى عشرة شركة صرافة ، لمدد تصل إلى ثلاثة أشهر، بتهمة التعامل في السوق السوداء وهو الأمر الذي يراه البنك تسبب في ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في السوق السوداء، ليصل إلى سبعة جنيهات واثنين وستين قرشا بحسب تعاملات أمس الجمعة.

وتعتقد الحكومة أن ذلك ربما ينهي انهيار العملة المحلية التي تضعف قوتها الشرائية بسبب ارتفاع سعر الدولار، مما يضعف دخول المواطنين وكمية المنتجات المشتراة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …