‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ديلي ميل: “ريجيني” قتل على يد البوليس السري بمصر
أخبار وتقارير - فبراير 9, 2016

ديلي ميل: “ريجيني” قتل على يد البوليس السري بمصر

قالت وسائل اعلام ايطالية إن أصابع الاتهام تشير إلى أجهزة الأمن المصرية، بمسوؤليتها عن مقتل الطالب بجامعة كامبريدج جوليو ريجيني، 28 سنة، وقالت إن “نتائج التشريح تظهر علامات التعذيب، “حيواني”، مما يوحي بأن القتلة كانوا يعتقدون أنه كان جاسوسا”.

 

وأكدت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن المخابرات المصرية أو بوليس سري قتل طالب كامبريدج، الذي كان باحثا ميدانيا، إيطالي، وكانت آخر مرة شوهد فيها بوسط مدينة القاهرة مساء 25 يناير 2016، وأنه عثر عليه بعد تسعة أيام من الإخفاء القسري، وأن نتائج تشريح الجثة أبانت علامات أنه عانى من تعذيب “عنيف ولا إنساني مثل الحيوان”، وأن فحص عنق ريجيني أظهر أنها ألتوت وكسرت إحدى فقراتها بفعل التعذيب، فأصبح غير قادر على التنفس، بفعل ضربات عليها أثناء التعذيب “الهمجي”.

وأشارت الصحيفة الإنجليزية إلى أن النيابة العامة في روما فتحت الآن تحقيقا جنائيا في وفاة طالب الدكتوراه وأن وزراء في الحكومة الإيطالية يطالبون الآن عبد الفتاح السيسي بالتعاون الكامل.

ونوهت الصحيفة إلى أن وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار رفض تماما اتهامات وسائل الاعلام الايطالية، التي تشير إلى فكرة تورط الداخلية في قتل ريجيني. مشيرة إلى تصريحات عبدالغفار التي قال فيها إن “هناك الكثير من الشائعات المتكررة على صفحات الجرائد تلمح إلى أن قوات الأمن قد تكون وراء الحادث.. هذا أمر غير مقبول”. مضيفا في مؤتمر صحفي :”هذه ليست سياستنا”.

وأوضحت الديلي ميل إلى أن رئيس الوزراء ماتيو رينزي يتعرض حاليا لضغوط للسماح بجنازة رسمية لطالب كامبردج، يقويها الغضب المتصاعد في إيطاليا بسبب مزاعم مصر الأولية أن الطالب قد قتل في حادث سير.

دلائل التشريح 

وقالت الديلي ميل أن عملية التشريح الثاني لجثة جوليو ريجيني ألقت مزيدا من الضوء في تحليل أسباب وفاته، مع تفاصيل مروعة، حتى أن وزير الداخلية انجلينو ألفانو صرح لتلفزيون سكاي إنه “يعاني في التقاط أنفاسه بعد قراءة التقرير”. في الوقت الذي أرسلت الشرطة الإيطالية إلى القاهرة يوم السبت وبدأت العمل مع نظرائهم المصريين في القضية.

وكشفت “ديلي ميل” أن تحليل الأنسجة والسوائل في الجسم، يمكن أن تساعد في تحديد أو على الأقل تضييق الإطار الزمني في تحديد زمن الوفاة، ومن المتوقع أن يستغرق ذلك عدة أيام، غير أن وزير الداخلية قال إن الطالب تعرض ل”شيء غير إنساني، مثل الحيوانات، وعنف غير مقبول”. 

واستشهدت الصحيفة بتصريحات سابقة للنائب العام أحمد ناجي الذي يقود فريق التحقيق في القضية، إن “كل جسمه يقصد ريجيني بما في ذلك وجهه تعرض للكدمات والجروح وطعن وآثار حروق بالسجائر، مضيفا أنه كان يتعرض ل”الموت البطيء”.

وقال ألفانو: “أنا واثق من أنه في مصلحة السيسي العمل معا. لا أحد يمكن أن يعيد جوليو مرة أخرى إلى الحياة، ولكن إظهار الحقيقة ربما يكون قادرا على إنقاذ المزيد من الأرواح”.

صديقان مصريان

ولفتت الصحيفة الإنجليزية إلى أن صديق مصري مقرب من ريجيني، يعيش في ” Fiumicello”، شمال شرقي إيطاليا، صرح لدى استجوابه من الشرطة الإيطالية بإن “قبل وقت قصير من وفاة ريجيني أجرى اتصالات بناشطين نقابيين مصريين لمقابلتهم كجزء من بحثه”. مضيفا أن “البحث السياسي كان التركيز الرئيسي لريجيني قبل اختفاءه”.

فيما أوضح صديق آخر كان متواجدا بوسط القاهرة يوم اختفائه، أنه اتصل على ريجيني ليقابله، ووجد هاتفه مغلقا فترك له رسالة عبر شبكة “MailOnline”، عله يجدها إن فتح هاتفه وطالب الصديق بعدم الكشف عن هويته؟!.

وأضاف: “لقد تحدثنا لفترة وجيزة يوم اختفائه، في وقت يسبق اختفائه بساعتين. وقال، يقصد ريجيني “إنه سعيد ومبتهج، وقال إنه كان على وشك لقاء صديق. بمعنى أنه لا توجد إشارة من أي قلق من القتيل على الإطلاق.

25 يناير

وأشارت الديلي ميل إلى أن السلطات المصرية كثفت حملة على المعارضة قبل 25 يناير، و ذكرى الربيع العربي، وأن الشرطة فتشت الشقق في وسط القاهرة، في إطار سعيها لوقف الاحتجاجات المنظمة، بما في ذلك فحص حسابات الناس ووسائل التواصل الاجتماعي.

مضيفة أنه ولسنوات تتهم منظمات حقوقية الشرطة المصرية بتعذيب المعتقلين بانتظام، وأنه خلال العام الماضي 2015، فقد اتهمت تلك المنظماتالشرطة باستخدام “الاختفاء القسري” – ويعني اعتقال النشطاء المشتبه بهم أو الإسلاميين في السر دون الإبلاغ الرسمي بإلقاء القبض عليهم.

وقد وثقت الجمعية المصرية للحقوق والحريات 314 حالة لاختفاء قسري في 2015، وفقا للمحامي، حليم حنيش.

وأنه تم تحويل معظمهم إلى السجن بعد فترات لاحقة إلى السجن، ولكنه تم العثور على خمسة على الأقل في المشرحة، بما في ذلك واحد مع وجود علامات تعذيب مثل الحروق والصدمات الكهربائية.

وقالت إنه في عام 2016، وثقت المصرية للحقوق والحريات 35 حالة ختفاء قسري حتى الآن، من بينهم اثنان على الأقل لقوا حتفهم.

خرج ولم يعد

وأضافت الصحيفة أن السيد ريجيني طالب دكتوراه في السياسة والدراسات الدولية، وكان في القاهرة لبضعة أشهر فقط، وذلك كجزء من شهادة الدكتوراه البحث في الحركات العمالية المصرية، ودورها في 25 يناير.

وأنه تم العثور على جثة ريجيني عاريا من الخصر إلى أسفل القدمين، على جانب الطريق السريع القاهرة، وتحمل جثته علامات تعذيب، بما في ذلك طعنات والحرق بالسجائر وفقا للنائب العام المصري

وكان قد غادر شقته مع خطة للسفر عن طريق المترو للقاء صديق في وسط المدينة، ولكن لم يره أحد مجددا أو يعود إليها ثانية.

النص الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …