‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير كواليس سبقت الاستقالة الجماعية من (المجلس الثوري المصري)
أخبار وتقارير - فبراير 4, 2016

كواليس سبقت الاستقالة الجماعية من (المجلس الثوري المصري)

“الاصطفاف” الثوري وراء استقالة جماعية من المجلس الثوري المصري

جاءت استقالة 15 عضوا من (المجلس الثوري المصري)، في منطقة رمادية لمتابعي نشاط المجلس ككيان داعم لشرعية الرئيس محمد مرسي في مواجهة الانقلاب العسكري، بين من يرى أن أسباب الاستقالة غير واضحة، ويجب فى هذه الظروف توضيح الأمور بطريقة أكثر شفافية وتحديدًا، بدلآ من “الغموض” وترك الناس تخمن وتسرح فى خيالها، وآخرون يرون أن أسباب الاستقالة واضحة، متهمين قيادة المجلس بالعمل بطريقة إقصائية لعزل الإخوان عن قوى الثورة، في وقت يفترض تجميع شركاء الثورة، أطلت أزمة جديدة (انفصالية) في معسكر مناصري الشرعية والمطالبين بعودة الديمقراطية.

ما قبل الاستقالة
‎‎سبق قرار الاستقالة بعض الكواليس يرشح أن يكون لها علاقة بالاستقالة ومحاولة رأب الصدع الذي حدث، فالقيادي بالمجلس الثوري المصري محمود فتحي رئيس حزب الفضيلة ويعيش في اسطنبول بتركيا، نشر على صفحته صورة تجمعه بالدكتور محمد عماد الدين عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين ومحمد كمال عقدة الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الثوري، الذي أصدر بيان الرد على الاستقالة.

وكتب معلقًا: “في اجتماع حول الوضع المصري..”، وأضاف قولا ذكر أنه لابن القيم “والنفس كالعدو إن عرفت صولة الجد منك أسرتها، وإن أنست منك المهانة أسرتك”.

وقبل يومين.. وتحديدا في 1 فبراير الجاري، كتب الشيخ عصام تليمة أحد المستقيلين تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”ربما كانت تصب في إطار تفكك المواقف وتشرذمها قائلا: “أصاب الإزعاج البعض، لمجرد قراءة أخبار عن احتمال إجراء تركيا علاقات مع مصر، وسعي السعودية في ذلك.. ولماذا تنزعج حضرتك؟ أنت أصبحت حليفا ضعيفا، تحملك الناس وتحملوا ضعفك، فإذا بك تتفرق وتتشرذم أكثر، هل تريد من تركيا أن تنحاز لقضية كفر بها أصحابها؟!! ألم يأن الأوان ليفيق الجميع”.

وقبل يوم واحد من الاستقالة ألمحت د.مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري إلى رفضها مبادرة عمرو حمزاوي التي دعا فيها إلى الإفراج عن المعتقلين مقابل التصالح مع النظام لإنقاذ مصر من الانهيار.

وقالت على حسابها على “توتير”: “أؤكد رفض أي مبادرة تؤدى إلى التماهي مع نظام لا شرعية له.. ولا نعترف به، ولا نتعامل معه إلا من خلال المقاومة لإسقاطه..”.

وهو ما أكد عليه المستشار وليد شرابي بقوله: “المجلس الثوري المصري‬ لم يوافق على أية مبادرات، وحديث أحد الأشخاص أن المجلس قد رحب بمبادرة عمرو حمزاوي هو كذب صريح”.

وكانت الإعلامية آيات عرابي -مدير تحرير صحيفة “الجورنال” الإلكترونية، وعضو المجلس الثوري المصري- تحدثت عن مباردرة “حمزاوي” قائلة: أي طرح لا يتضمن عودة الرئيس “مرسي” لمنصبه.. لا يمثلني!

وفي بيان صادر عنها ألمحت إلى خلاف داخل المجلس الثوري بعدما وصفت بعض وسائل الإعلام خالد الشريف عضو المجلس الثوري، بأنه متحدث باسم المجلس الثوري المصري في حديثها عن مبادرة عمرو حمزاوي التي أطلقها بالتعاون مع مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مشيرة إلى أنه “يجب هنا التنويه إلى أن المتحدث باسم المجلس الثوري هو أ.أحمد حسن الشرقاوي، ويجب على وسائل الإعلام تحري الدقة فيما تنشر حتى لا تفقد مصداقيتها”.

وشددت على أن “أي مبادرة أو طرح لا يتضمن العودة خلف خطوط 3 يوليو بالكامل بما يشمل عودة الرئيس إلى منصبه بكامل صلاحياته، والقصاص الكامل والناجز للشهداء.. لا تمثلني”.

بيان الاستقالة

وقبل ساعات أعلن قياديون من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية منضويين ضمن عضوية المجلس الثوري في الخارج وتحت قيادته، بينهم 4 من قيادات المكتب التنفيذي للمجلس ورؤساء مكاتب، و5 من أعضاء الهيئة العليا.. والبقية أعضاء في المجلس هم:

1- أ.أحمد البقري. عضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب الشباب
2- أ.أحمد رشدي. عضو الهيئة العليا
3- د.أسامة رشدي. عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب القانوني والحقوقي
4- أ.إسلام الغمري. عضو الهيئة العليا
5- أ.خالد الشريف. عضو الهيئة العليا
6- أ.د.صفي الدين حامد
7- أ.د.عمرو دراج عضو المكتب التنفيذي ورئيس المكتب السياسي
8- النائب أ.عامر عبدالرحيم
9- الشيخ عصام تليمة
10- أ.قطب العربي. عضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب التواصل
11- أ.مايسة عبداللطيف عضو الهيئة العليا
12- أ.سمير الوسمي
13- أ.هيثم أبو خليل. عضو الهيئة العليا
14- أ.ياسر فتحي عضو المكتب التنفيذي
15- أ.ياسر صديق

أعلنوا تقديم استقالتهم في بيان بعنوان “بيان استقالة مجموعة من مؤسسي المجلس الثوري”.

وجاء نص الاستقالة:

“بالنظر للتطورات التي مرت بنا في المجلس الثوري خلال الأشهر الأخيرة، وما لمسناه من تغييرات في خطاب قيادة المجلس وابتعادها عن الأهداف التي تأسس من أجلها، دعمًا للثورة المصرية واستعادة الشرعية، والمتمثلة في توسيع قاعدة مقاومة الانقلاب وضم أطياف واسعة من المصريين من كل الاتجاهات لتحقيق هدف إسقاطه لاستعادة الشرعية والمسار السياسي والديمقراطي للبلاد”.

وأوضحوا السبب وراء استقالتهم.. قائلين: “ما تواتر مؤخرًا من أحاديث وبيانات صادرة عن بعض قيادات المجلس ذات توجه أحادي إقصائي بعيدًا عن آليات العمل الجماعي، وبعد أن استنفذنا كل وسائل التأثير الممكنة وفقًا لآليات العمل الجماعي، كان هناك إصرار على المسلك نفسه مما لم يعد معه ممكنًا الاستمرار.. ولذا نعلن عن استقالاتنا من المجلس الثوري متمنين لمن تبقى من زملائنا التوفيق”.

وتعهد الأعضاء الـ15 ببقائهم “أوفياء لقيم الثورة التي نؤمن أنها ستنتصر، من الساعين لتحقيق الاصطفاف الوطني الذي دونه لن تتحقق أهداف ثورة 25 يناير، ولن ندخر جهدًا في ذلك بإذن الله”.

بيان مضاد

وفي “بيان عاجل من المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري” وقعه محمد كامل عقدة الخبير الاقتصادي وعضو المجلس.

ذكر أنه “قامت مجموعة من الزملاء الأعضاء فى المجلس الثوري المصري يوم الأربعاء 3 فبراير 2016 بالإعلان عن تقديم استقالة جماعية من مواقعهم وعضوياتهم فى المجلس، وإذ يأسف المكتب التنفيذي للمجلس الثوري تجاه هذا التصرف الذي لم يراعِ المصلحة العامة للثورة والثوار ولم يلتزم بالعمل المؤسسي، فإنه يعلن قبول تلك الاستقالة”.

وأضاف: “وقد تداول أعضاء المكتب التنفيذي تلك الخطوة من جانب الزملاء المستقيلين فى اجتماع طارئ، وخلص الاجتماع إلى ضرورة توضيح مجموعة من الحقائق للسادة الأعضاء ولجمهور الثوار المؤيدين لمواقف المجلس ومكتبه التنفيذي، وهذه الحقائق هي:

أولاً: أن هناك عددًا ممن وردت أسماؤهم في بيان الاستقالة اليوم تقدموا باستقالاتهم من قبل وتم قبولها من المكتب التنفيذي في اجتماعات رسمية، ولا يمكن أن نفهم تضمين أسمائهم مع هذه المجموعة، إلا فى إطار رغبة البعض فى التشويش على مواقف المجلس بإحداث أكبر قدر ممكن من الضجيج الإعلامي!

ثانيًا: جاء في أسباب الاستقالة ما يشير -خلافًا للحقيقة- إلى أن سبب تقديمها هو عدم حرص المجلس الثوري المصري على الاصطفاف الوطني، وهذا قول غير صحيح على الإطلاق؛ لأن فكرة الاصطفاف يجب أن تقوم على أسس؛ أهمها عودة الرئيس الشرعي، وعدم إعطاء الشرعية لانقلاب 3 يوليو، وعدم التفريط في حق القصاص للشهداء والمصابين، وهي المبادئ التي حاولت المجموعة التي استقالت الضغط من داخل المجلس لقبول المكتب التنفيذي لهذه الإملاءات تحت ادعاء الاصطفاف الوطني؛ وهو ما رفضه المجلس كقيادة وأغلبية داخل جمعيته العمومية.

ثالثًا: رفض المكتب التنفيذي للمجلس بأغلبية أعضائه وقياداته إنكار حق الشعب في مقاومة الطغاة الذين سرقوا أصوات المصريين واستولوا على السلطة في مصر بكل أشكال المقاومة المشروعة في إطارها السلمي، وهو ما لم يلق قبولا لدى العديد من الأطراف التي استقالت اليوم، والذين كانوا يتعمدون فى أحيانٍ كثيرة تعطيل عمل المجلس.

رابعًا: الغالبية العظمى من أعضاء المكتب التنفيذي تصر على ضرورة خروج العسكر من الحياة السياسية، ورفضت التوقيع على وثيقة العشرة بسبب إصرار البعض على التساهل فى هذه النقطة، خلافا لمبادئ ووثائق المجلس الثوري التي أقرتها جمعيته العمومية.

أخيرًا وليس آخرا: فإن المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري يجدد التأكيد على أنه لن يقدم تنازلات على حساب الثورة ودماء الشهداء وحق المصريين فى مقاومة الطغيان ورفض حكم العسكر والتماهي أو التعايش معه، رافضًا أية مساومات أو ضغوط، ويتمنى التوفيق للجميع فى خدمة الثورة، وأهدافها ومكتسباتها الشرعية والديمقراطية، حتى وإن اختلف معنا.

 

توابع الزلزال
من جانبه، علق المستشار وليد شرابي بتغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، سجل إعجابه بها عدد من المستقيلين منهم أحمد البقري قائلا: “كل من تقدم باستقالته من المجلس الثوري المصري زملاء أعزاء انتهت علاقتهم بالمجلس.. وبقي بيننا الود والاحترام المتبادل”.

أما خبير التنمية البشرية المناصر للشرعية د.أحمد غانم فغرد أيضا على صفحته على فيس بوك قائلا: “الحمد لله.. لسه في ناس من تيار الشرعية بتفهم.. واستقالوا من هذا الكيان الهلامي اللي اسمه “المجلس الثوري” اللي أصبحت مهمته تخوين أي إنسان يحاول إيجاد حلول للمأزق المصري”.

وأضاف غانم: “هذا المجلس ليس ثوريا.. ولا يعبر عن الثورة.. ولم ينتخبه أي إنسان لتمثيل ثورة مصر.. وأنا كنت في ميدان التحرير، وأحد ثوار يناير، وأقول إن هذا المجلس لا يمثلني ولا علاقة له بثورة يناير”.

وفي تخوين للمجلس وقيادته.. رأى غانم أن “الغباء السياسي” لمن يقوده الآن هو أداة لإنهاك أهم فصيل في الثورة الإخوان المسلمين، وإبقاء الجماعة معزولة عن باقي شركاء الثورة.. شكرًا لكل الشرفاء الذين استقالوا من هذا الكيان الهلامي.

واتفق معه الناشط الإسلامي في بريطانيا سامح العطفي؛ حيث غرد عبر حسابه أيضًا بقوله: “استقالة 15 من أعضاء المجلس الثوري المصري هو أمر طبيعي!”.

وأضاف: “مع الاحترام للجميع.. ولكن لا توجد شفافية وقواعد في اختيار الأعضاء، ولا في اتخاذ القرارات!”.

وأوضح أنه من واقع خبرته في العمل مع الجميع من خلال تحالف دعم الشرعية خارج مصر منذ الانقلاب الدموي، ومن خلال كثير من المنظمات فإن “أهم المشاكل هي الفقر في العمل الجماعي وروح الفريق.. وأيضًا الشللية.. وهي أمراض متأصلة في الجينات العربية وتحتاج إلى وقت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …