‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “مكافآت بلا حساب ورواتب بالآلاف” تعرف كيف يخضع “الزند” قضاته
أخبار وتقارير - يناير 30, 2016

“مكافآت بلا حساب ورواتب بالآلاف” تعرف كيف يخضع “الزند” قضاته

لا يلقي “أحمد الزند” وزير “العدل” أو نظام الإنقلاب العسكري، الذي ينتمي إليه، بالا لما سيظهر للعالم من قبح المشهد القضائي في مصر، وكونه قضاء منحازا غير مستقل، فيستخدم أسلوب الجزرة مع القضاة الموالين فالمكافآت بلا حساب والرواتب مقننة بالآلاف، والتعيينات هي للقضاة وأبنائهم، ولا مكان لأبناء “الزبالين” أو “الحلاقين” وتبدأ رحلة السيطرة على وكلاء النيابة منذ بداية تعيينهم في سلك النيابات، في الوقت الذي يتقاضي فيه المدرس 3 جنيه بدل عدوى والطبيب 19 جنيه يتقاضي القاضي 3 آلاف جنيه.     

ملف التعيينات

في أغلب مجالس القضاء الأعلى يفترض أنها هيئة فنية لا إدارية ولا نقابية يخضع ملف التعيينات في سلك النيابة إلى شروط تتعلق بالكفاءة والأهلية التعليمية وشروط تتعلق بالسن والحالة النفسية وكشف الهيئة، غير أن القاضي والداني قبل وبعد 25 يناير يعلم الجميع أن الفساد طال جميع مؤسسات الدولة وأن الالتحاق بأي مكان يشترط إما رشوة وإما واسطة ومحسوبيات، وفي كل الأحوال يكون المال الفاسد حاضرا.

ولن نجد أدل من كلام الزند لتناول ملف التعيينات لأبناء القضاة حيث قال أثناء حكم المجلس العسكرى: “من يهاجم أبناء القضاة هم “الحاقدون والكارهون” ممن يرفض تعيينهم، وسيخيب آمالهم، وسيظل تعيين أبناء القضاة سنة بسنة ولن تكون قوة فى مصر تستطيع أن توقف هذا الزحف المقدس إلى قضائها”.

وفي مايو الماضي شهدت أروقة المحاكم أول بلاغ للنيابة يتهم وزير العدل محفوظ صابر بالعنصرية بعد تصريحاته حول عدم جواز اتحاق أبناء عمال النظافة فى السلك القضائى، واتهامه بإهانة طائفة من الشعب المصرى، ومخالفة القانون والدستور. وذكر مقدم البلاغ الذى يحمل رقم 9325 لسنة 2015 عرائض النائب العام، أن المستشار صابر قام خلال حديثه مع الإعلامى رامى رضوان بقناة TEN الفضائية، بالحض على التمييز والكراهية، وإهانة طائفة من الناس، حيث صرح – وزير العدل – أن تعيين القاضى لابد أن يكون من وسط محترم، وأن تعيين ابن عامل النظافة بالقضاء سيتسبب له فى أمراض نفسية، وأن القاضى لا بد أن يكون من بيئة ووسط محترم ماديا ومعنويا.

ناهيك عن المخالفات القانونية والدستورية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ملفات يحاط 95% منها بالسرية في التنفيذ والصدمة في التطبيق إلا أن هذا الإزدراء من شأنه أن تفرغ الساحة لمن هم صفوة الصفوة من القضاة الذين يتولون هذه المنصب رغم عزل صابر والاتيان بالزند.

الرواتب والحوافز

يحصل القضاة في مصر على أرقام ضخمة شهريًا تحت مسمى بدلات وحوافز “امتيازات” ومكفاءات، التي لا يحصل عليها غيرهم، والتي تختلف بحسب طبيعة العمل، فيما يصل أجور الـ 19 قاضيًا الأعضاء المحكمة الدستورية العليا إلى 70 مليون جنيه، وأن إجمالي دخل أحدث مستشار بالمحكمة الدستورية يصل إلى 45 ألف جنيه شهريًا”. وذكر أن القضاة يحالون إلى المعاش عند سن الـ 70 على خلاف سن المعاش لباقي أفراد الشعب، بحسب الجهاز المركزي للمحاسبات.

وحسب المعلن وكشفته مصادر صحفية أن اللجنة العليا للانتخابات، أخطرت جميع أعضاء الهيئات القضائية المشاركين في انتخابات مجلس النواب، بأن يتوجهوا لاستلام مبلغ 6 آلاف جنيه، يشمل 1000 جنية كبدل إعاشة لجولة الإعادة المقرر أن تنطلق الثلاثاء، و5 آلاف جنيه مكافآة المشاركة في المرحلة الأولى، في حين تسلم جميع الأعضاء 1000 جنيه قبل بدء الجولة الأولى كبدل إعاشة للمرحلة الأولى التي هي عن 4 أيام فقط،

قال المستشار عبدالله فتحي، رئيس نادي القضاة: إن القاضي المشارك في الإشراف على عملية الانتخابات البرلمانية يتقاضى 7 آلاف جنيه نظير المشاركة شاملة الإقامة والإعاشة.
وأضاف فتحي، خلال حواره ببرنامج “يحدث في مصر” المذاع على فضائية “إم بي سي مصر” أن مصلحة المواطن أن ينعم القاضي بـ”عيشة مرتاحة”، في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات البطالة عن 14%.

وأجملت اللجنة العليا للإنتخابات عدد القضاة المشاركين في الانتخابات بـ16 ألف قاضي، فبذلك يصل إجمالي قيمة مكافآت القضاة المشرفين على اللجان الفرعية فقط في المرحلة الأولي بجولتيها يصل إلى 112 مليون جنيه، في حين لم يعلن عن قيمة مكافآة قضاة اللجان العامة، ومساعدي القضاة داخل اللجان

فيما يتقاضي القضاة عشرات الآلاف شهريًا بخلاف راتبهم الأصلي تحت مسمى بند “البدلات” التي غالبًا ما يتم الإعلان عنها؟ وأضاف مصدر قضائي: “القضاة يحصلون بالإضافة إلى رواتبهم الأصلية على أولاً: مبلغ 30ألف جنيه دفعة واحدة تحت مسمى (فرق تسوية هيئة قضايا الدولة)، ونحو خمسة آلاف جنيه تسوية شهور سابقة، ونحو 2400 جنيه فرق تسوية عن الشهر، و3آلاف جنيه (بدل مصيف)، و3آلاف جنيه (مكافأة رمضان)، و990 جنيهًا (بدل جهود غير عادية)، و7400 جنيه (حافز إنتاج)، و2400 جنيه (بدل علاج)، بالإضافة إلى (بدل المرور) المتغير الذي يصرف لأعضاء النيابة العامة دون غيرهم”.

وتابع: “العديد من القضاة يصرفون (بدل انتقال) باستمارة موقعة منهم في المحاكم التي يعملون بها، بينما يمنح القضاة تذاكر مجانية للسفر في القطارات والأتوبيسات التابعة للدولة للوصول إلى عملهم مجانًا وعلى نفقة الدولة”. وأشار إلى أن “راتب وكيل النيابة يبدأ بخمسة آلاف جنيه كراتب أساسي غير البدلات والمكافآت والانتدابات، ويبدأ راتب القاضي من 18 ألف جنيه كراتب أساسي ويعمل أسبوعًا واحد في الشهر غير البدلات والمكافآت والانتدابات بالإضافة إلى مزايا العلاج المجاني في أفضل المستشفيات ومزايا النوادي والتصييف”.

بدل علاج

تعاني الدولة لا شك من سوء الحالة الاقتصادية, ويتقاضي القاضي مبلغ تحت مسمى (بدل علاج) بينما يعالج كل قاضٍ وأسرته في أرقى المستشفيات ويتمتع بغطاء تأميني كامل. وضاعفت الحكومة رواتب رجال القضاء في شهور الصيف (يوليو – أغسطس – سبتمبر)، رغم أنهم يحصلون على إجازة لمدة شهر، ويعملون لنصف الوقت، وتعد أقل الشهور إنجازًا في العمل لأنها تسبق الحركة القضائية”.

تعقدت قبل أشهر قليلة مشكلة صرف بدل علاج القضاة حينها تحدث أحمد منير، رئيس قطاع مكتب وزير المالية، بنفسه مؤكدا سرعة حل المشكة، لافتا إلى أن وزارة المالية صرفت مبلغ 100 مليون جنيه الأربعاء الماضي لسد العجز في صندوق علاج القضاة.

وأضاف «منير» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسؤوليتي» الذي يذاع على شاشة «صدى البلد»، الأحد، أنه كان مقدرا في الموازنة العامة مبلغ قدره 200 مليون جنيه لسد بند بدل علاج القضاة، وبالفعل تم صرف 50% من المبلغ الأربعاء الماضي.

ونسبت صحف لأحمد الزند، وزير العدل، نجاحا في توفير بدل العلاج المتأخر صرفه عن شهري أبريل ومايو، والمقدر بـ 3000 جنيه لكل قاض، بعد أن كان صرف البدل معطلاً خلال الفترة الماضية.

50 ألف شموخ

صرف وزير العدل، أحمد الزند لكل قاضٍ من القضاة منذ توليه وزارة العدل فى عهد وزارة رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب، المستقيلة منذ أقل من 7 شهور، نحو 50 ألف جنيه وذلك بخلاف رواتبهم الرئيسية وبدلاتهم ومكافآتهم السابقة حيث كانت آخر تلك المكافآت التى أقرها الزند، صرف 5 آلاف جنيه مكافأة جهود ذاتية لكل قاضٍ، تنفيذًا لحكم قضائى بمساواة القضاة بمستشاري مجلس الدولة ماليًا، على أن يتم صرف هذه المكافأة كل 40 يومًا تحت اسم «مكافأة جهود ذاتية»، أخر الامتيازات التى منحها وزير العدل، أحمد الزند للقضاة منذ توليه الوزارة، وقبل تلك المكافأة تعددت المكافآت التى منحها الزند للقضاة وأبرزها: في 27 مايو 2015 نجح المستشار أحمد الزند، وزير العدل، فى توفير بدل العلاج المتأخر صرفه عن شهري أبريل ومايو، والمقدر بـ3000 جنيه لكل قاض، بعد أن كان صرف البدل معطلا وبالفعل تم صرف البدل المتأخر فى شهر يونيو.

وفي 25 يونيو 2015 قرر مجلس القضاء الأعلى زيادة مرتبات أعضاء النيابة العامة، والقضاة بمختلف درجاتهم، بنسبة 30% مؤكدًا على أن زيادة مخصصات القضاة وأعضاء النيابة، إعمالاً لمبدأ التساوي والتكافؤ بين أعضاء السلطة القضائية، فى الهيئات القضائية المختلفة، فى إشارة منه إلى مجلس الدولة. يوليو 2015 قرر مجلس القضاء الأعلى اعتماد صرف منحة عيد الفطر المبارك بواقع 10 آلاف جنيه لكل قاض من درجة الرئيس بمحاكم الاستئناف ونواب رئيس محكمة النقض و8 آلاف جنيه للدرجات القضائية الأقل من ذلك وحتى درجة معاون النيابة، على أن تضاف تلك المنح إلى حساب كل قاض بالبنوك ليتقاضوها مع الراتب الشهري.

وفي 30 أغسطس 2015 أصدر الزند، قرارا يمنح العاملين فى مصلحتي الخبراء والطب الشرعي، مكافأة العمل الخاصة بالعطلة القضائية وصدر قانونا ينص على أن يصرف للعاملين فى مصلحة الخبراء ومصلحة الطب الشرعى مكافأة شهرية خلال أشهر العطلة القضائية من يوليو إلى سبتمبر تعادل راتب شهر شامل، محسوبًا على أساس ما يتقاضاه الموظف من الأجر الوظيفي، بالإضافة إلى الأجور التكميلية نظير ما بذلوه من جهود كل شهر يعملون فيه.

وفي 3 أغسطس 2015 اعتمد مجلس القضاء الأعلى مكافأة قدرها 70 مليون جنيه لكل القضاة وأعضاء النيابة العامة، تصرف بقيمة 5 آلاف جنيه لكل قاضٍ؛ تحت مسمى مكافأة جهود إضافية للقضاة ويبلغ عدد القضاة وأعضاء النيابة العامة أكثر من 14 ألف قاض وعضو نيابة، ليصبح المبلغ الإجمالي للمكافأة 70 مليون جنيه، على أن تصرف أول سبتمبر من ميزانية مجلس القضاء الأعلى 3 سبتمبر 2015 أصدر وزير العدل قرارًا بصرف بدل شموخ لأعضاء أعضاء الهيئات القضائية والنيابة بواقع 5000 جنيه لكل مستشار و3000 جنيه لكل وكيل نيابة وذلك تخفيفًا للأعباء التى يتحملها عضو الهيئة القضائية حيث إن متوسط تكلفة جلسة الشموخ الواحدة قد يصل إلى 3000 جنيه فى بعض المنصات القضائية مثل منصة جامعة الدول أو منصة الساحل الشمالي.

وناشد الزند الجميع عدم استغلال حاجة القضاة لممارسة الشموخ وعدم رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه حيث إن الشموخ حق لكل قاض 7 سبتمبر 2015 قرر مجلس القضاء الأعلى اعتماد صرف منحتى عيد الأضحى وبداية العام الدراسى الجديد بواقع 10 آلاف جنيه لكل قاض من درجة الرئيس بمحاكم الاستئناف ونواب رئيس محكمة النقض و8 آلاف جنيه للدرجات القضائية الأقل من ذلك وحتى درجة معاون النيابة، على أن تضاف تلك المنح إلى حساب كل قاض بالبنوك ليتقاضوها مع الراتب الشهري. 14 سبتمبر 2015 أصدر المستشار أحمد الزند، وزير العدل قرار يحمل رقم 5774، يقضى بزيادة مكافأة القضاة، مقابل رئاستهم لجان فض المنازعات، ومقابل العمل بالأمانة العامة للوزارة من 3 آلاف لـ7 آلاف جنيه. وقالت مصادر إن لجان فض المنازعات ليس لها أهمية بل إنها تعطل عملية التقاضي، لأنه لا بد من لجوء المتقاضى لها قبل رفع الدعوى، مع أن توصياتها غير ملزمة، وإن من يتقلد مناصب فى هذه اللجان هم كبار القضاة المحالين للمعاش، لتكريمهم، وأشارت إلى أن اختيار رؤساء اللجان ليس له أى ضوابط سوى العلاقات الشخصية، لأن قانون لجان فض المنازعات ينص على أن اللجنة تُشكل بقرار من وزير العدل، برئاسة أحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية السابقين من درجة مستشار على الأقل، ممن لا يشغلون أى وظيفة أو يمارسون مهنة، ومن ممثل للجهة الإدارية بدرجة مدير عام على الأقل أو ما يعادلها، تختاره السلطة المختصة، وينضم لعضوية اللجنة الطرف الآخر فى النزاع أو من ينوب عنه، ويجوز عند الضرورة أن تكون رئاسة اللجنة لأحد رجال القضاء أو أعضاء الهيئات القضائية الحاليين من درجة مستشار على الأقل.

19 جنيه للطبيب

في الوقت الذي يتقاضى فيه القاضي شهريا ٣ آلاف جنيه بدل علاج، يتقاضى الطبيب 19 جنيه شهريا بدل عدوى، فيما يتقاضى المدرس شهريا ٣ جنيه بدل علاج، ومازال عدد كبير من الأطباء يعانون من تجاهل وإهمال الدولة، فيما يخص زيادة بدل العدوي والعلاج، لكن كالعادة لا يوجد من يسمع أو يلتفت من المسئولين لمطالب الأطباء المشروعة.

طالب أعضاء النقابة العامة للأطباء مرارا وتكرارا وزارة الصحة منذ عام 2012، بزيادة بدل العدوى والعلاج، دون جدوى ما اضطرهم لرفع دعوى أمام القضاء الإداري؛ للمطالبة بزيادة بدل العدوى إلى 1000 جنيه، وبدل العلاج إلى 3000 جنيه، كما محدد لعدد كبير من المهن الأخرى التي لا علاقة لها بالأخطار مثل العاملين بـ«الشرطة، والقضاء، والمصارف والبنوك» وغيرها.

من جانب آخر، قررت نقابة أطباء الأسنان، الانضمام للدعوى المرفوعة من قبل الأطباء البشريين؛ للمطالبة بزيادة بدل العلاج إلى 3000 جنيه، موضحة فى دعواها أن الأطباء يؤدون دورا وطنيا في خدمة المرضى وتقديم كل سبل العلاج اللازمة لتخفيف آلامهم، ويتعرضون إلي مخاطر الإصابة بالعدوى مثل انفلونزا الطيور والخنازير، وفيروس Cوغيرها من الأمراض التي يتعرض لها الطبيب.
يقول الدكتور أحمد فتحي، عضو نقابة أطباء القاهرة، إن زيادة بدل العدوى كان ضمن “كادر الأطباء”، مضيفا: «طالبنا بتعديل بدل العدوى الذى ظل كما هو منصوص عليه وفقا لقانون 14 بـ19 جنيها للدرجة الثانية والثالثة، و30 للأولى».

    
– بالأرقام: نكشف الامتيازات المالية للقضاة

 

– أول بلاغ يتهم صابر بالتمييز بين ابناء الوطن

 

– مصدر قضائي: الإثنين.. تسليم مكافآت الإشراف على انتخابات البرلمان

 

– 7000 جنيه مكافأة القاضى المشارك فى الإشراف على الانتخابات البرلمانية المصرية

 

– «المالية»: صرف 100 مليون جنيه بدل علاج للقضاة

 

– “الزند” ينجح في توفير بدل العلاج للقضاة.. والصرف غدا

– 50 ألف جنيه زيادة لكل قاضٍ فى عهد الزند

 

– «الأطباء» يواجهون أخطار الموت مقابل 19 جنيهًا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …