‫الرئيسية‬ عرب وعالم أكبر صفعة على قفا السيسي.. “الأمم المتحدة” تراجع اعتماد مجلس “حقوق الإنسان”
عرب وعالم - يناير 29, 2016

أكبر صفعة على قفا السيسي.. “الأمم المتحدة” تراجع اعتماد مجلس “حقوق الإنسان”

في قرار متوقع، ردا على الانتهاكات الحقوقية في مصر، وصمت وتخاذل المجلس القومي لحقوق الإنسان عن مواجهة ووقف الانتهاكات التي أدمنها الانقلاب العسكري، قررت لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، النظر في إعادة اعتماد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر في الدورة القادمة.

وطالبت اللجنة المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، بالنظر في قضايا حقوق الإنسان بطريقة متوازنة وغير متحيزة.

كما حثت اللجنة المجلس القومي لحقوق الإنسان على ” أن يظل يقظاً لدى إثارته قضايا حقوق الإنسان في مصر، بطريقة متوازنة وغير متحيزة وموضوعية ومحايدة، من أجل إظهار استقلاليته والحرص على تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في مصر، وخاصة في القضايا المتعلقة بحرية التعبير واستقلال القضاء”.

وأكدت اللجنة في تقريرها بأنها سبق وأن أرجأت طلبات إعادة نظر الاعتماد الخاص بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، منذ العام 2011 الماضي، بسبب ما مرت به مصر من ظروف أثرت على عمل المجلس، للعمل على ارجاء النظر في إعادة الاعتماد الخاصة به.

ووصف حقوقيون قرار لجنة التنسيق بإعادة النظر في اعتماد المجلس القومي في الدورة القادمة، رسالة واضحة للمجلس القومي، بالعمل على احترام معايير حقوق الإنسان، أثناء نظرة في الانتهاكات التي ترتكب في مصر ..

وأكد الباحث في ملف حقوق الإنسان في جنيف، أحمد مفرح، على أن ” المجلس القومي لحقوق الإنسان المعين من قبل النظام المصري أصبح أداة لنفي الانتهاكات التي ترتكب من قبل قوات الجيش والشرطة، خصوصا في السجون وأماكن الاحتجاز ولا يمت عمله أو عمل أعضاءه أي نواع من أنواع المهنية الحقوقية”.

يذكر أن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، هي الهيئة المشرفة على أداء عمل المؤسسات الحكومية لحقوق الإنسان طبقا لمبادئ باريس..

وتعمل اللجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (ICC ) من خلال اللجنة الفرعية للاعتماد SCAا علي دارسة واستعراض طلبات الاعتماد، واعادة الاعتماد والاستعراضات ا لخاصة أو غيرها من التي يتلقاها قسم المؤسسات الوطنية والآليات الإقليمية( NIRMS )في مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بصفتها الأمانة العامة للجنة التنسيق الدولية، وتقديم توصيات إلى أعضاء مكتب لجنة التنسيق الدولية فيما يتعلق بامتثال المؤسسات المرشحة لمبادئ باريس وتقوم اللجنة الفرعية للاعتماد بتقييم الامتثال لمبادئ باريس من حيث القانون والممارسة.

ووفقاً لمبادئ باريس والنظام الداخلي للجنة الاعتماد للجنة التنسيق الدولية، فإن تصنيفات الاعتماد المستخدمة من قبل اللجنة الفرعية للاعتماد هي:

1. الامتثال لمبادئ باريس.

2. الامتثال غير التام لمبادئ باريس أو عدم كفاية المعلومات المقدمة لاتخاذ قرار.

3. لا تصنيف عدم الامتثال لمبادئ باريس.

ويفيد خبراء أنه منذ انشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر وهو حائز على التصنيف (أ)، وطالبت العديد من منظمات حقوق الإنسان العاملة على الملف المصري على إعادة النظر في هذا التقييم، خصوصا مع الأداء المتردي لعمل المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر خلال الفترة الماضية، ويؤثر هذا التصنيف على مصداقية المجلس القومي لحقوق الإنسان ومدي تعاطي الاليات الدولية لحماية حقوق الإنسان مع تقاريره.

وتوالت الأزمات على المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد تقريره الخاص بزيارته لسجن العقرب، حيث أعلن كل من: راجية عمران وكمال عباس ومحمد عبد القدوس من أعضاء المجلس عن انسحابهم من الاجتماع الشهرى للمجلس اعتراضًا على تقرير  حول زيارة سجن طرة شديد الحراسة الشهير بسجن العقرب، حيث اعترض محمد عبد القدوس وكمال عباس وراجية عمران أعضاء المجلس على إجراءات الزيارة وعدم إخطارهم بها، بالإضافة إلى اعتراضهم على الإجراءات المتبعة فى زيارة سجن العقرب، والتى وصفوها بأنها مخالفة للقواعد المتعارف عليها داخل المجلس، واعتراضهم أيضًا على تصوير الزيارة بالفيديو من جانب وزارة الداخلية وعقد مؤتمر صحفي للإعلان عن نتائج الزيارة.

وطالب الموقعون على البيان المجلس القومى لحقوق الإنسان بالإسراع فى تبنى عدد من التوصيات، وهى ضــرورة تعميـم وتوزيـع وتطبيق اللائحــة الداخلية لتنظيـم السجــون، والتى تنص على أن الزيـارة مدتها 60 دقيقة، وأحقية المساجين فى الحصول على الكتب والصحف وتطبيق الساعات المخصصة للتريض، والتى لا تقل عن ساعتين فى اليوم. كما طالب البيان بضرورة سرعة الاستجابة للحالات الصحية والحرجة منها داخل السجون وتوفير الرعاية الطبية الفورية لهم، بالإضافة إلى جميع التوصيات التى تم إصدارها فى تقارير زيارات المجلس السابقة للسجون.

ووصفت المنظمات الحقوقية تقرير العقرب بأنه “تزيف القومى لحقوق الإنسان لواقع مقبرة العقرب”، بحسب “:هيومان رايتس وواتش”، حيث استنكرت المنظمة التقرير المنحاز الذي أصدره المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري، والذي برر فيه الانتهاكات التي تتم في السجون، ودافع عنها على خلاف الحقيقة، على حد تعبيرها.

كما أكدت المنظمة خلال بيانها أن التشكلية الحالية للمجلس القومي لحقوق الإنسان مخالفة أيضاً لمبادئ باريس2، واعتبرت المجلس مشاركاً في التستر على جرائم السلطات الحاكمة بحق المعتقلين، وأنه يسعى إلى تجميل صورة حقوق الإنسان في مصر.

وأكدت “رايتس” أنه، طبقاً للمواثيق الدولية، ينبغي أن تكون المنظمات الحقوقية مستقلة تماماً عن أي جهة حكومية، وليس لها انتماءات حزبية، بحيث تتجنب الإملاءات المباشرة وتوجيه الواقع إلى غير الحقيقة التي ينشدها المجتمع الدولي، حرصاً على كرامة وحق المواطنين.

فيما أكدت منظمة ” هيومن رايتس” أنها اطلعت على تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي ورد في بدايته أن المجلس قام بالزيارة بناءً على وروده شكاوى من 6 معتقلين فقط بالسجن.

وأشارت “رايتس” إلى أن آخر تلك الشكاوى كانت شكوى جماعية برقم (3595) قدمت بتاريخ 6 يوليو 2015، ووقع عليها حينئذٍ قرابة 70 من أهالي معتقلي العقرب، مؤكدةً أن السجن ليس لقادة جماعة الإخوان المسلمين فقط كما يدعي المجلس، إذ إن سجن العقرب ينقسم إلى أربعة عنابر (H1, H2, H3, H4)، كل منها مقسم لأربعة أجنحة، بإجمالي 320 زنزانة، بمتوسط 3 أفراد لكل زنزانة، باستثناء عنابره ذات الزنازين الانفرادية، بإجمالي يقارب الألف معتقل من كافة التيارات والانتماءات، وحتى غير المنتمين أيديولويجيًّا لأي فئة أو تيار سياسي.

وطالب أهالى سجناء العقرب من خلال بيان أصدروه اعتراضًا على تقرير المجلس بالآتي:

فيما يخص السجناء: “توفير كاميرات مراقبة فى كل مرافق السجن، يتاح لمنظمات حقوق الإنسان الاطلاع عليها من حين لآخر دون سابق إنذار؛ تفاديًا لوقوع أى انتهاكات لحقوق الإنسان، وتوفير أجهزة تفتيش لدى غرفة تفتيش السيدات؛ تفاديًا للتحرش الذى يحدث اثناء التفتيش الذاتي، بالإضافة إلى عودة التريض لكافة المعتقلين فى مكان التريض المعرض للشمس لا بين الزنازين، وتزويد الزنازين بأنظمة تهوية جيدة تقى المعتقلين من الأمراض والاختناق”.

أما مطالبهم فيما يخص الرعاية الصحية فهي “السماح بدخول كافة الأدوية والاحتياجات الطبية للمعتقلين، وتمكين أهل ومحامي المعتقل من الاطلاع على التقارير الطبية التى “قد” تجريها إدارة السجن على المعتقل، بالإضافة إلى إجراء العمليات المطلوبة للعديد من المعتقلين والتى تتعنت إدارة السجن معهم فى إجرائها رغم استصدار أذون من النيابة بإجرائها، وإيجاد آلية لضمان تطبيق القانون من إدارة السجن للسماح بنزول المعتقل الذى سمحت له النيابة بالعلاج خارج السجن، بجانب الكشف الدوري على المعتقلين؛ لاكتشاف أى مضاعفات قبل تدهور الحالة الصحية”.

وفيما يخص تطبيق القانون، طالب أهالى السجناء بـ “إيجاد آلية قانونية لضمان عدم امتناع السجن عن نقل المعتقلين لجلسات التجديد أو التحقيق، ولا أن يتم التعلل بالتعذر الأمني دون سقف، وتمكين المحامين من زيارة المعتقل لمدة 60 دقيقة كما هو منصوص عليه فى لوائح السجون، وإطلاعه على كافة أوراق القضية المعني بها، والسماح بدخول أوراق القضية للمعتقل كما فى لوائح السجون، بالإضافة إلى تطبيق الأحكام التى حصل عليها بعض الأهالي، وإلزام إدارة السجن بالامتثال للقانون، والسماح للمنظمات الحقوقية الدولية قبل المحلية بزيارة السجن زيارات مفاجأة والوقوف على حالة السجن الإنسانية”.

وعن الزيارات طالب أهالى السجناء بـ “عودة الزيارات الاعتيادية الأسبوعية بناء على لوائح السجن والقانون المنظم للزيارات، وإزالة الحائل الزجاجي وسماعات التليفون التى لا تتيح أيًّا من الخصوصية فى الزيارة، وتحول بييننا وبين التواصل مع أهلنا المعتقلين، بالإضافة إلى إلغاء تصاريح الزيارة التى تستصدرها نيابة أمن الدولة العليا، بجانب السماح بإدخال كافة المتعلقات الشخصية والمراتب والأغطية والأطعمة والأدوية ومستلزمات المعيشة التى تعد من أبسط حقوق المعتقل، والسماح للأطفال بالزيارة بدون تصريح النيابة”.

بالإضافة إلى إصدار دفتر للزيارة يوقع فيه أهالى المعتقلين قبل وبعد إتمام الزيارة؛ لتفادى تزوير دفاتر الزيارة من إدارة السجن بعد سرقة تصاريح الزيارة، وعودة الوصولات التى يستلمها أهالي المعتقل بعد إيداع أى مبالغ فى الأمانات، وإلزام السجن بفتح إمكانية استخدام الكوبونات دون ربطها بمدد زمنية بما قد يعرض بفقدها قيمتها إن لم تصرف خلال الشهر المحدد في السجن بما يفقد المعتقل مبالغه المالية المودعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …