‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “تأشيرات زعزوع “هل تكون الدبة التى قتلت صاحبها ؟
أخبار وتقارير - يناير 27, 2016

“تأشيرات زعزوع “هل تكون الدبة التى قتلت صاحبها ؟

تسبب نظام التأشيرات الجديدة في إصابة القطاع السياحي بالضربة القاضية ، خاصة أن هذا النظام يلزم السياح المقيمين بمغادرة الأراضي المصرية، والعودة لبلادهم، ولو لمدة يوم واحد، ثم العودة لمصر مجددا، حتى يتمكنوا من تجديد تأشيرات الإقامة السياحية مجددا.

 

ويرى مراقبون أن تأشيرات وزير السياحة ، هشام زعزوع ستكون بمثابة الدبة التى قتلت صاحبها بصخرة كبيرة ، مؤكدين أن هذا النظام ، يكشف عن تردى الحالة التى وصل لها صناع القرار ،فى زمن الانقلاب .
وكان زعزوع، قد قدر حجم خسائر قطاع السياحة في شرم الشيخ بعد سقوط وتحطم الطائرة الروسية بنحو 2.2 مليار جنيه شهريا، مضيفا أنه “للأزمة الحاصلة تأثير سلبي على قطاع السياحة المصري، خصوصا أن السياح من روسيا وبريطانيا يمثلون 70 بالمئة من إجمالي السياح في شرم الشيخ، ما أسهم في انخفاض معدلات الإشغال في قطاع السياحة وتكبد القطاع للخسائر منذ بدء الأزمة، وما ترتب عليها من تعليق رحلات الطيران ومنع السياح من البلدين من القدوم إلى شرم الشيخ”.
فيما حذر تقرير أصدره مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، من عدم عودة حركة السياحة الوافدة بمصر، مطالبا بإعادة النظر في النظام الجديد الخاص بمنح تأشيرات الإقامة السياحية، الذي بدأت بتطبيقه أقسام الجوازات، مؤخرا.
ووصف المركز قرار إلزام السياح بمغادرة مصر، كل ستة أشهر، ثم دخول البلاد مرة أخرى بتأشيرة جديدة مقابل منحهم تأشيرة إقامة سياحية لفترة جديدة، بأنه غير مبرر، ويضر بالقطاع السياحي، الذي يعاني أزمات متلاحقة منذ سنوات، كما أنه يسيء لسمعة مصر في عيون عشاقها من سياح العالم.
فيما سادت حالة من الغضب والاستياء بين العاملين بالقطاع السياحي، إلي جانب استمرار معاناة أصحاب المهن السياحية، بعد تراجع الحركة السياحية الوافدة لمقاصد السياحة الثقافية المصرية.
يأتى ذلك وما زال قطاع السياحة يعاني الركود، حيث إن هناك أزمة حقيقية بسبب تدني حركة الإشغال الفندقي، محققة أدنى مستوى لها منذ ثورة 25 يناير  2011.
وقال عاملون بقطاع السياحة والفندقة ، إن هناك العديد من العوامل التي تسببت في إصابة القطاع السياحي المصري بالركود، وجاء حادث سقوط الطائرة الروسية ليضاعف خسائر القطاع، خاصة بعد مغادرة آلاف السياح الوافدين وعودتهم إلى بلادهم.
وجاءت مغادرة السياح المقيمين بالأقصر والبحر الأحمر وشرم الشيخ برغم إعلان هشام زعزوع، وزير السياحة، الشهر الماضي، عن أنه سيتم بحث جميع المشكلات التي تواجه الأجانب المقيمين بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسفارات المعنية، مؤكدا أن تمسك الأجانب المقيمين بالبقاء بمصر له دوره المهم في تنشيط السياحة ونقل صورة حقيقية من الواقع المصري.
فيما أعلن الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن خسائر السياحة المصرية عديدة، ولا يمكن حصرها تفصيلا باستثناء الدخل السياحي المباشر، الذي لا يمكن حسابه مقارنة بالعام الماضي أو بعام الذروة 2010.
في حين أن الخسائر المباشرة للسياحة المصرية خلال العام الجاري لا تقل عن 40 مليار جنيه، بخلاف معدل إنفاق السائح في الأسواق وخلال تواجده في مصر بعيدا عما يسدده منظمو الرحلات، والذي لا يمكن حسابه إلا من خلال البنك المركزي المصري..

ناهيك عن أن مؤشرات السياحة عن العام الجاري جاءت غير مطمئنة، حيث كانت هناك توقعات بأن يحقق الموسم الشتوي الذي يتمتع بقيمة شاطئية عالية إقبالا من السائحين، لكن ذلك لم يحدث، وبالتالي فإن خسائر العام الجديد ستظل باقية إذا ظل الحصار السياحي كما هو لم يتغير.

وأيضا هناك خسائر طالت السياحة المصرية نتيجة الأزمة، ونتيجة سوء تعامل الشركات والفنادق المصرية، تحتاج إلى سنوات كي نستردها، وهي سياسة حرق الأسعار، وتنظيم الرحلات إلى مصر بأسعار مخفضة للغاية في محاولة من الشركات غير المسؤولة لجذب السائحين.

وتعتبر السياسة التي تتم ممارستها في مختلف الأسواق السياحية، أشد خطرا على مستقبل السياحة المصرية، وأن ذلك سيمثل أزمة حقيقية بعد عودة السياحة الدولية لمعدلاتها الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …