‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عدالة اجتماعية.. مطلب ثوري غيّبه الاستبداد
أخبار وتقارير - يناير 24, 2016

عدالة اجتماعية.. مطلب ثوري غيّبه الاستبداد

-عدالة اجتماعية.. الفريضة الثورية الغائبة في ظل الاستبداد

-العدالة الإجتماعية مطلب جماهير يناير الثائرة

-الانقلاب فشل في تحقيقها باعتراف وزراء “السيسي” أنفسهم وأنصاره

الرئيس.. مرسي سعى لتحقيقها وألزم نفسه ببرنامج رغم محاولات الإفشال

 

بقلم: أحمدي البنهاوي
عدالة اجتماعية وعيش وحرية مبادئ نادى بها الثوار في 25 يناير 2011، آمنوا بها وحلموا بتحقيقها، فلم يتحقق من هذا كله شيء وثورة الجياع تدق الأبواب بعد مرور 5 سنوات على ثورة يناير، أكثر من 40 مليون مصري أو ما يعادل نصف السكان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، في الوقت الذي تحدث فيه عبد الفتاح السيسي عن برنامج “التقشف” الذي يستمر لعقود والذي سيؤدي إلى معاناة جيل أو جيلين “لازم نستحمل”.
لا يدري بأن الكثير من المصريين لا تصل إليهم المياه النظيفة والصرف الصحى ولا الرعاية الطبية ولا يتقاضون رواتب فيها شئ من المعقولية، ليس هذا وحسب بل جاءت حكومات السيسي المتتابعة من الببلاوي لشريف إسماعيل مرورًا بمحلب تتوعد المصريين بأرتفاع الأسعار الجنوني لكل من الغاز والبنزين والطاقة والذي أنعكس على أسعار الأكل والنقل والأنتاج.

عناوين براقة
تناولت ديباجة دستور الإنقلاب 2014، العدالة الإجتماعية جزءا من متنها، فقالت إن “25 يناير” ثورة، انتصر فيها الجيش المصري للإرادة الشعبية الجارفة، التي دعت إلى العيش بحرية وكرامة إنسانية، تحت ظلال العدالة الاجتماعية واستعادة الوطن لإرادته المستقلة”.
جريدة “الأخبار” في عددها الصادر، الخميس 7 يناير، عنونت بالعديد من الموضوعات أبرزها: “لا زيادة في أسعار الكهرباء وإجراءات لتحقيق العدالة الاجتماعية”.
حتى إن من نادت ثورة يناير بعزلهم عادوا يتحدثون عن معنى العدالة الإجتماعية فحسام بدراوي مسؤول لجنة التعليم بلجنة سياسات “الحزب الوطني” في عهد مبارك تستضيفه الفضائيات لينظر عن معنى العدالة الإجتماعية التي برأيه “تأتى بتوفير حقوق المواطن من الخدمات العامة وتطبيق القانون على الجميع وتحقيق تكافؤ فى الفرص”!.
وفاجأتنا الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية التي تطلق حملة إعلامية بعنوان “مصر اليوم أفضل” بتصريح بالأمس في مناسبة الإحتفال بذكرى 25 يناير، وتضمنت تصريحا للمستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم الوزارة، لإبراز أن هناك 25 انجازات تم إنجازها في 5 مجالات، هي: الحقوق السياسية وتعزيز مشاركة المواطن، واستعادة دور مصر الإقليمي والدولي، وتمكين الشباب، وتعزيز ثقافة التنوع، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي!.
ومن بين العناوين المتعلقة في “برلمان” 2015، إطلاق “تكتل العدالة الاجتماعية” في الأسبوع الأخير من العام الماضي يشكله الرفاق اليساريين، في حزب المصري الديمقراطي، وحزب التجمع وغيرهما وفي مقدمة أهدافهم تحقيق العدالة الاجتماعية داخل “البرلمان”.
وزعم فريد زهران نائب رئيس حزب “المصري الديمقراطي” أن “حزبه أحد الداعين لهذا التكتل الذي سيكون دعمًا لثورة 25 يناير”! وأن “الحزب يعمل على إعداد أجندة تشريعية خاصة تضمن تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية، بها العديد من القوانين والتشريعات” لم يوضحها.
حتى إن أحد “نواب” حزب “حراس مصر” عن الشرقية محمد كلوب قال إن “العدالة الاجتماعة ستكون أولى الملفات التي سيفتحها تحت قبة البرلمان من أجل إزالة الفوراق الاقتصادية بين طبقات المجتمع الواحد”.

إعلان رسمي بالفشل
تصريحات “النواب” قلل منها د. وحيد عبد المجيد، أستاذ العلوم السياسية، وأحد أعضاء جبهة الإنقاذ، وقال إن تكتل العدالة الإجتماعية “رمزي، ولن يكون له دور فعال داخل المجلس”. مضيفا أن “معظم التكتلات الانتخابية الموجودة على الساحة هشة، ليست بها أجندة تشريعية قوية”.
ولم يقتصر الأمر على تصريح عبدالمجيد بل إن غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى قالت ل”المصري اليوم” في 20 مارس 2014، إن:”العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد ثورتين”.
وفي 23 ديسمبر 2013، نشرت اليوم السابع حوارا مع زياد بها الدين تحت عنوان “نائب رئيس الوزراء: الهيئات الاقتصادية “مستثناة ضمنيا” من “الأقصى للأجور”.. ونبحث ضبط تمثيل المال العام فى الشركات.. العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو”
أما الجديد فكان تصريح للفنان محمد صبحي في 24 يوليو 2015 وذلك في الذكرى الـ63 لثورة يوليو لصحيفة الشروق “محمد صبحي‬: العدالة الاجتماعية لم تتحقق حتى الآن” مضيفا أن “استمرار المؤامرة لا يدل أبدًا على ذكاء المتآمر.. بل يدل على غباءنا نحن”.
أحد الموالين للإنقلاب يطلق على نفسه ناشط سياساوس أحمد بلال يقول :”العدالة الاجتماعية صعبة فى بلد عاش على الطبقية والفساد سنوات طويلة ظن فيها أهل الباطل انهم على حق، العدالة محتاجة وقت ومجهود وتضافر جهود كل الشرفاء لتحقيقها”.
أما زميلة أحمد يسري حسنين فغرد على حسابه :”نحن نحب الرئيس السيسى ونؤيده، وهناك إنجازات تحققت لكن العدالة الإجتماعية لم تتحقق ولم تتخذ الحكومة نصف خطوة نحو مساعدة محدودى الدخل ولم يطبق الدستور بحصوص حد أدنى للاجور والمعاشات” فيما بدا أنه لم يقرأ بيان وزارة الخارجية والمتحدث باسمها!.

عدالة النظام “الانقلابي”!!
وأورد الخبير الإقتصادي الدكتور سرحان سليمان، إحصائية عن عام 2014، قائلا:”لو أردت أن تعرف انعدام العدالة الاجتماعية بين افراد الشعب بدقة، ومدى التفاوت الرهيب بين طبقاته وافراده، وان الفساد لايزال ينهش، وان اول مطالب ثورة يناير لم تتحقق ابداً، التعبئة العامة والإحصاء احتسب متوسط الاجر الشهرى للمصريين بنحو 2425 جنيهًا، مع ان الواقع يقول ان 90% من المصريين اقل من هذا المتوسط، وأن 16% من الشباب فى سن العمل فى بطالة، ونحو ثلثى الشعب تحت خط الفقر، يا ريت الجهاز لم ينشر هذا الرقم، يا ليتهم لم يتفاخروا بالفساد وعدم العدالة بالمجتمع”.
وعن الربع الثالث من العام الماضي 2015 نشرت صحيفة أصوات مصرية تقرير عن الهيئة القومية للتعبئة العامة والإحصاء: كشف أن معدل البطالة يرتفع إلى 12.8%، وأن مصر بها ٤٦٥٥ قرية،  يعيش ٥٧٪ من السكان في الريف!
وحذر التقرير من أن ٨٢٪ من قرى مصر لا يوجد بها مدارس ثانوية، و٧٥٪ منها لا يوجد بها صرف صحى، و١٢.٥٪ من القرى تعانى من انسدادات مزمنة بشبكات الصرف الصحى بها، وعلى الرغم ان ٨٦.٧٪ من القرى بها شبكة «ترع» إلا ان ٧١٪ من تلك الترع مسدودة بالقمامة.
وكشف التقرير أن ٤٣.٧٪ من الترع مسدودة بالحيوانات النافقة، و٢٧٪ من الترع والمصارف متهالكة الجسور، ولا يوجد نقل عام فى ٦٢٪ من القرى، وأن طرق محافظات كالمنوفية والأقصر والبحيرة ترابية، وغير ممهدة على الإطلاق، وبشكل عام فإن ٧٢٪ من الطرق فى القرى المصرية غير مرصوفة إطلاقًا، و٤٩٪ من قرى مصر لا يوجد بها مكتب بريد، و٧٥٪ لا يوجد بها سنترال حكومي، وتنقطع الكهرباء من مرة إلى ثلاث مرات يوميا، وفى ٧٥٪ من القرى؛ الجمعيات الأهلية -وليس الحكومة- هى التى تقدم الخدمات، وفى ٧٦٪ من القرى المصرية تصل نسبة المستفيدين من خدمات الجمعيات الأهلية إلى٩٩٪ من سكان الريف.
وفي نهاية عام 2013 قال الاتحاد العام للنقابات المهنية في تصريحات صحفية إن قرار الحكومة‬ بتطبيق الحد الأقصى للأجور، يخدم الحد الأدنى، ويمثل خطوة جيدة، معربًا عن تخوفه أن يتسبب القرار في زيادة الأسعار حال تطبيقه في يناير المقبل.

الشارع الثوري
كتب الصحفي سلامة عاطف عبدالحميد أحد الصحفيين المشاركين في ثورة 25 يناير، “..أيقنت تماما أن لا حياة في ظل أوضاع معيشية متدنية وغياب العدالة الاجتماعية وسيادة دولة اللاقانون، وجعل عناصر الشرطة هم السادة وأنت وأهلك وأصدقائك العبيد”.
من جانبهم أطلق طلاب مصر عبر منصات التواصل الاجتماعي دعواتهم لجموع المصريين للثورة مجددا على النظام الحاكم، واستعادة ثورة يناير التي أهدر الانقلاب العسكري كل مكاسبها، وزاد القمع والفشل الوطني.
كما تضمنت وثيقة مؤتمر بروكسل ( مايو 2014 ) من أجل استرداد ثورة يناير واستعادة المسار الديمقراطي، (اعلان مباديء)ومنها البند الرابع “تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الفقراء وأبناء الشعب الكادح وعلى رأسها العمال والفئات المهمشة وانهاء الظلم الاجتماعي وذلك من خلال برنامج اقتصادي يحقق التنمية المتكاملة لعموم الشعب المصري”.ذذ
وأكد الثوار ومنهم الشاعر عبدالرحمن يوسف على ذات المعنى في مقال له بعنوان “الرهان على الحمار الخاسر”،  وذكر أن تحقيق الطريق الصحيح للثورة، لن يتحقق ذلك إلا بطرح رؤية واضحة للخطوط الرئيسية للمرحلة الانتقالية الجديدة التي ستبدأ فور إسقاط الانقلاب وعودة الجيش لثكناته، ومنها؛ مطلب العدالة حيث لا تفاوض فيه (عدالة في إطار دولة القانون لا همجية الثأر).
ويستهزئ أحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل مقال من ليمان طره في 16 يناير 2014 بعنوان “ضاصطور” قال فيه ساخرا من ادعاءات الإنقلاب تطبيق العدالة الإجتماعية قائلا:”هل سيلتزم رجال “جمال مبارك” بمواد العدالة الإجتماعية ؟!، مضيفا “الناس دي صرفت كتير على الإستفتاء , وصرفوا دم قلبهم في حملات ” نعم”.
وأصدر الاشتراكيون الثوريون بيانا على صفحتهم على الفيس بوك في 18 يونيو 2014،  قالوا فيه إن “العيش والحرية والعدالة اجتماعية” كانت ومازالت شعارات الثورة المصرية التي ارتفعت أصوات كل الثوريين بها في الميادين والمصانع والبيوت والحارات والشوارع في 25 يناير و30 يونيو، وشعار “العدالة الاجتماعية” كان ومازال مترسخ في وعي قوى الثورة بمفهوم الحلم والقيمة الكاملة أي العدل الاجتماعي المطلق “الجنة على الأرض” وهو حلم إنساني مشروع وقابل للتحقيق.
كما أصدرت حركة طلاب ضد الإنقلاب إحدى الحركات المنضوية تحت تحالف دعم الشرعية أكدت مرارا في بياناتها على غياب العدالة الإجتماعية كأساس لنجاح الثورة “تنجح الثورة عندما يصبح التغير حتميا لاستكمال الحياة على أرض الوطن، فإذا أنت تغلبت على سلبياتك ومخاوفك وجمعت قواك، وأيقنت تماما أن لا حياة في ظل أوضاع معيشية متدنية وغياب العدالة الاجتماعية وسيادة دولة اللاقانون، وجعل عناصر الشرطة هم السادة وأنت وأهلك وأصدقائك العبيد. حينها تنجح الثورة في التغيير”.

عدالة د. مرسي
في العام الذي تولى فيه الدكتور محمد مرسي مقاليد الحكم كان اليسار والناصريين يحضرون ندوات تقيمها نقابات “بير السلم” كتلك “النقابة المستقلة للعاملين بالمصرية للإتصالات بمحافظة المنيا” استضافت فيها “النخبة” من المفكرين ليتحدثوا عن غياب العدالة الإجتماعية وإخفاق الرئيس الذي لم يتولى سوى شهور في تحقيقها ومن أبرز تلك الوجوه؛ د.عبدالخالق فاروق مدير مركز النيل للدراسات الإقتصادية والإستراتيجية، والخبيرة أيضا إلهام الميرغنى، والصحفى وائل توفيق، والفنانة رئيس حزب المساواة والتنمية تيسير فهمى، وكريمه الحفناوى الأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى.
الرفاق لم يعجبهم برنامج الرئيس مرسي الذي طرحه في الإذاعة وحقق جزءا كبيرا منه ولم يمهله العسكر ففي يوليو 2012 ، أكد الرئيس محمد مرسي أن العدالة الاجتماعية تحتل أولوية خاصة في برنامجه في هذه المرحلة , خاصة أن أبناء الشعب يعانون من أجل الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وقال مرسي – في حلقة من برنامج (الشعب يسأل والرئيس يجيب) بثت مساء السبت 28 يوليو عبر موجة شبكة البرنامج العام بالإذاعة المصرية – “إن العدالة الاجتماعية كما هي هدف من أهداف ثورة 25 يناير هي أحد أهداف البرنامج الذي اتبناه .. الاهتمام بالاقتصاد وتوفير فرص العمل لكل مواطن مصري”.
وأضاف “أن أول خطوات العدالة الاجتماعية هو توفير غطاء معاشي..وأسعى حاليا إلى رفع عدد الأسر المستفيدة من التأمين الاجتماعي من 1.5إلى 3 ملايين أسرة في السنوات الأربع القادمة”.
وتابع قائلا “لقد أمرت – وقد نفذ – برفع قيمة الضمان الاجتماعي لكل أسرة من 200 إلى 300 جنيه هذا العام على أن تتصاعد خلال أربع سنوات لتصل إلى 700 جنيه لكل أسرة”.
وأوضح الرئيس مرسي أنه سيواصل العمل على تثبيت العمالة المؤقتة من أجل استقرار الأسر المصرية المحتاجة فضلا عن معالجة المشاكل المتراكمة في الفترة الماضية مثل أطفال الشوارع والعشوائيات.

–    في الذكرى الـ63 لثورة يوليو.. محمد صبحي: العدالة الاجتماعية لم تتحقق حتى الآن
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=24072015&id=8bae3940-2a80-4096-95fa-0cedbb371610

–    غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى: العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد ثورتين
http://www.almasryalyoum.com/news/details/413364

–    نائب رئيس الوزراء (زياد بهاء الدين): ..العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1412164&SecID=12&IssueID=0#.UrgOw9IW12k

–    التعبئة والإحصاء: معدل البطالة يرتفع إلى 12.8% في الربع الثالث من 2015
http://aswatmasriya.com/news/view.aspx?id=237f41a5-2be4-47c3-bb2a-8629ea524048

–    التعبئة العامة والإحصاء: الصادرات تراجعت بنسبة 14.4% خلال أغسطس
http://rassd.com/165841.htm

–  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …