‫الرئيسية‬ عرب وعالم بعد مائدة ليفني.. نتنياهو يكشف الحلف العربي الجديد “صديق إسرائيل”
عرب وعالم - أكتوبر 11, 2014

بعد مائدة ليفني.. نتنياهو يكشف الحلف العربي الجديد “صديق إسرائيل”

 

 محمد شعبان

جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تغير نظرة العديد من الدول العربية تجاه “إسرائيل”، وعدم وضعها في خانة العدو، لتتلاقى مع ما تم الكشف عنه من لقاء مسئولين بارزين بعدة دول عربية مع وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، على مأدبة في نيويورك، الأمر الذي يظهر شهر العسل الجديد بين العرب و”إسرائيل”.
ففي الوقت الذي تختفي فيه المحاور في المنطقة، سواء كان حلف ما يسمى “الاعتدال” أو “الممانعة”، حيث أضحت كلها حلفا واحدا يجمع المشاريع المتناحرة تحت لافتة كبيرة تم تسميتها بـ”الحرب على الإرهاب”، ظهر حجم التسامح الكبير بين العرب و”إسرائيل”، الذين تناسوا ما يفعله الاحتلال في فلسطين، وآخرها الحرب على غزة، وركز الجميع على وأد ثورات الربيع العربي، تحت مسمى القضاء على التنظيمات الإسلامية حتى لو كانت منتخبة.
أصدقاء إسرائيل الجدد
“إنهم الأصدقاء الجدد”.. هكذا كان لسان حال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما أكد أن “دولا عربية هامة لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا لها”، دون أن يسمي هذه الدول، قائلا للإذاعة العبرية العامة، الجمعة 3-10، “الشرق الأوسط يشهد حاليا تغييرا جوهريا، وهناك دول عربية هامة لم تعد تعتبر إسرائيل عدوا لها، بل شريكا محتملاً في مواجهة إيران والتنظيمات الإسلامية المتطرفة”، بحسب قوله.
وأضاف نتنياهو “السؤال الذي يطرح نفسه، هو ما إذا كان يمكن الوصول إلى حالة تقول فيها هذه الدول للفلسطينيين، إنه يتعين عليهم أيضا تقديم تنازلات وإبداء المرونة لكي لا تكون إسرائيل هي الوحيدة التي تقوم بذلك”.
وبينما لم يحدد طبيعة تلك التنازلات، أشار نتنياهو إلى ضرورة “وجوب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية”، وهو المطلب الذي رفضه الفلسطينيون، وكذلك الدول العربية، وآخر رفض كان في القمة العربية التي انعقدت في مارس الماضي في الكويت.
وجاءت أقوال نتنياهو في طريق عودته من الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، حيث شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض في واشنطن.
مأدبة ليفني
تصريحات نتنياهو تتلاقى مع ما كشفت عنه وسائل الإعلام العبرية، من لقاء سري جمع وزيرة العدل الإسرائيلية “تسيبي ليفني” بعدد من المسئولين العرب، الذين أظهروا تعاطفهم الكبير مع ليفني ومواقفها.
وأكد موقع “واللا” العبري أن اللقاء كان على مأدبة عشاء شاركت فيه ليفني، جرى بحضور مسئولين من دول عربية لا تقيم علاقات مع إسرائيل، وأن الاجتماع السري بحث قضايا إقليمية مختلفة، والمفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وفي تفاصيل أوردها الموقع العبري، جاء أن ليفني وصلت إلى نيويورك، يوم الإثنين الماضي، للمشاركة في حدث رسمي؛ تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته، التي من المتوقع أن ترشح نفسها لانتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة.
والبارز في الزيارة- التي استمرت 24 ساعة- هو الدعوة التي تلقتها ليفني للمشاركة في عشاء يحضره عدد مقلص من الشخصيات بعيدا عن وسائل الإعلام، والذي دعي إليه قادة ودبلوماسيون عرب، تواجدوا في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة.
وذكر موقع “واللا” أن من بين الشخصيات التي شاركت في الاجتماع الذي لم يحضره سوى 20 شخصا، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية اللبناني جبران بسيل، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ خالد الصباح، ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زيد.
كما كان من بين الحضور ولي العهد السعودي الأمير تركي الفيصل الذي- بحسب موقع “واللا”- لم يتردد في السابق في إظهار تعاطفه مع ليفني في لقاءات عامة، خاصة عندما أثنى على موقفها خلال مؤتمر أمني عقد في ألمانيا.
وإلى جانب الوزراء والمسئولين العرب، شارك دبلوماسيون غربيون في اللقاء، من بينهم وزير الخارجية الكندي جون فيرد، ومبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط تيري لارسون، بينما كانت ليفني “الإسرائيلي الوحيد المدعو للقاء” الذي عقد بعيدا عن أعين وسائل الإعلام.
ورفض مكتب ليفني وبعض المشاركين في اللقاء التعليق على المعلومات التي أوردها موقع “واللا”، بينما عادت ليفني إلى إسرائيل للاحتفال برأس السنة اليهودية.
كنوز جديدة
تكرار اللقاءات بين مسئولين عرب وإسرائيل يكشف حجم التقارب بين بعض الدول العربية و”إسرائيل”، لا سيما مصر والسعودية والإمارات، وخاصة الأولى التي- بحسب محافل إسرائيلية- قالت “إن كل ما يحدث في مصر يصب في صالح إسرائيل”.
وقالت المحافل الإسرائيلية- بحسب موقع وطن- إنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي هو “كنزهم الجديد”، وحليفهم الأبرز في العالم العربي، لافتةً إلى مساهمة السيسي في نزع سلاح حماس في غزة، من خلال استمرار الحصار المصري لها لمنع دخول أسلحة جديدة خلال عملية الاستنزاف التي تعرضت لهما حماس خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى إرادة السيسي لمواصلة عملية هدم الأنفاق.
وأضافت “المحافل” أنَّ وصول السيسي للحكم في مصر هو فرصة كبيرة لـ”إسرائيل” لتدمير البنية والترسانة العسكرية لحماس، مضيفين أنَّ إسرائيل مُلزمة بالتعاون مع “السيسي” ومع الملك الأردني، وأيضا مع العاهل السعودي.
وأشارت “المحافل” إلى أنَّه من الصعب تجاهل حقيقة أنّ “الإسرائيليين” والسلطات في مصر يتشاركان ليس فقط في مجال التعاون التكتيكي المؤقت، ولكن المصالح الإستراتيجية للبلدين تتقاطع.
ولفتت “المحافل” إلى أنَّه منذ تسلم “السيسي” الحكم، فإن أمن “إسرائيل” على حدودها الجنوبيّة والغربيّة قد تغيّر بشدة إلى ناحية الأفضل بفضل الحكم الجديد، مؤكدة أن “إسرائيل” قامت بجهودٍ مضنيةٍ في واشنطن وعند دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة؛ كي تتجنب واشنطن وصف ما حدث في مصر بالانقلاب العسكري، وهو ما يعني وفق القانون الأمريكي أنْ تُوقف الولايات المتحدة دعمها لمصر؛ كون حكومتها حكومة انقلاب عسكري.
كما تتلاقى تلك الدول مع إسرائيل في ملف الإعمار، بحيث يتم تقويض قوة حركة حماس في غزة، وهو ما تم الكشف عنه أيضا- بحسب موقع وطن- من إبلاغ المملكة العربية السعودية، مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بأنها لن تقدم أي دعم من أي نوع تحت لافتة إعادة إعمار غزة، إلا تحت يافطة مؤسسات السلطة الفلسطينية لا حماس.
كما أبلغت الحكومة المصرية عدة أطراف بأنها لن تتعاون لوجستيا إلا مع مؤسسات السلطة الفلسطينية. وأضاف مصدر فلسطيني أن موقف مصر والسعودية يسانده موقف دولة الإمارات، وحتى الاتحاد الأوروبي الذي يقال “إنه ضغط بشدة حتى يؤجل المؤتمر الدولي الذي كانت النرويج قد دعت إليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …