‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير العسكر يقتلون “مدرسا” بالشيخ زويد لمطالبته بالعلاج
أخبار وتقارير - يناير 9, 2016

العسكر يقتلون “مدرسا” بالشيخ زويد لمطالبته بالعلاج

كعادتها في انتهاك مواثيق وعهود قوانين حقوق الإنسان الدولية، تستمر سلطة الانقلاب متمثلة في ذراعيها الأمني “جيش، شرطة”، في انتهاك حقوق المواطنين داخل سيناء، دون مراعاة لآدمية هؤلاء الأبرياء من المدنيين، أو حالتهم العقلية أو الجسمانية أو الصحية، فالقتل هو المترقب ينتظره الجميع داخل سيناء، إما بتصفية مُباشرة أو برصاص عشوائي أو قذائف تدمر حياة المواطنين الأبرياء ومنهم الأطفال أيضا

في هذا الصدد قالت منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، اليوم السبت، أن شكوى وصلت إليها من شهود عيان، تفيد بمقتل المواطن “مهدي مصطفى أبو زيد”، من قبيلة الإرميلات، 28 عامًا، ويعمل مُدرسًا بمدرسة أبو طويلة، ويقيم بمنطقة “حي الكوثر – مدينة الشيخ زويد – محافظة شمال سيناء”، بعد أن قامت قوات الجيش بقتله بالرصاص دون سبب معلوم، وذلك في يوم 8 يناير 2016.
وذكرت المصادر التي رفضت الإفصاح عن هويتها خوفًا من المُلاحقة الأمنية، أن “مهدي” أصيب ليلًا بحالة ضيق تنفس شديدة، وآثر على نفسه وتحمل ألمه حتى إنقضاء فترة حظر التجول المفروض على المدنية، وخوفًا من رصاص جنود الجيش المتمركزين أعلى سطح المقار السكنية والحكومية، ومع أول خيوط النهار ومع تزايد الألم قرر الذهاب لمستشفى “الشيخ زويد المركزي”، حيث أنها أقرب نقطة طبية لمحل سكنه، وعندما أقترب من جدار المستشفى الخارجي قام بالإشارة والتلويح للجنود المتمركزين أعلى سطح المستشفى أنه مريض ويحتاج للعلاج لضمان عدم إطلاق الرصاص صوبه، وعقب استئذانه منهم ظل يقترب ليتمكن من الدخول لبوابة المشفى، وفور اقترابه من البوابة الخارجية للمشفى، فوجيء دون سابقة إنذار بقيام جنود قوات الجيش المتحصنين والمتمركزين أعلى سطح المشفى بإطلاق الرصاص صوبه بكثافة، ودون اكتراث لأمره أو لحالته الصحية، ليردوه قتيلًا في الحال.
وأضافت المصادر في شكواها التي وثقتها “هيومن رايتس مونيتور”، أنَّ جُثمانه ظل داخل ثلاجة مستشفى الشيخ زويد المركزي، للضغط على ذويه التوقيع على إقرارات أنه قُتل بعد إلقاءه من قِبل مسلحين مجهولين من نافذة المستشفى وإطلاق الرصاص عليه من أسلحتهم الآلية، لتنتهك بذلك قوات الجيش المصري نص المادة 1/6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على “الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا”، كذا المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تؤكد على أنه “لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه”.
وتُطالب منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، سلطات الانقلاب بفتح تحقيق موسع في واقعة استهداف المواطن بشكل خاص، واستهداف المدنيين الأبرياء بمدن سيناء بشكل عام.
كما تُطالبهم بوقف استهداف المدنيين داخل سيناء، والعمل على تأمينهم ومنحهم حقهم في الحياة. وتُناشد المنظمة المقرر الخاص بالقتل خارج إطار القانون بالأمم المتحدة، اتخاذ إجراءات حازمة تجاه سلطات الانقلاب التي تحصد أرواح المدنيين الأبرياء بشكل يومي دون رادع بسيناء خاصة ومصر عامة، كما تُناشد منظمات المجتمع المدني إرسال وفود لتقصي حقيقة الوضع ميدانيًا داخل سيناء ومصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …