‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير جريمة انقلابية جديدة: اللحوم البلدي غير صالحة للاستهلاك الآدمي.. باعتراف المسئولين
أخبار وتقارير - ديسمبر 30, 2015

جريمة انقلابية جديدة: اللحوم البلدي غير صالحة للاستهلاك الآدمي.. باعتراف المسئولين

كما كان عهد مبارك، يواصل الانقلاب العسكري إهماله لصحة المصريين وطعامهم ، معتبرين عموم الشعب لا يهم وأن العسكر ورجال السلطة في مأمن عسكري وصحي، بينما تتدهور صحة المواطنين والبسطاء بصورة يومية، منتظرين فناكيش الانقلاب التي تعالجهم، أو “السيارة الوحش” التي تسعفهم إن أصابهم مكروه، إلى مستشفيات بلا أطباء أو علاج غير متوافر بالصيدليات بسبب أزمة الدولار….
وتنكشف الكارثة تلو الأخرى من أطعمة مسرطنة ومهندسة وراثيا يمنعها الغرب فيما تتوسع بها مصر.
اليوم، اعترف عدد من الخبراء والمسئولين الحكوميين بعدم صلاحية اللحوم البلدي المذبوحة بالسلخانات؛ نظرًا لغياب قواعد السلامة الغذائية في مصر.
حيث أشار دكتور محمد الشافعي، رئيس شعبة اللحوم والدواجن بغرفة الصناعات الغذائية بإتحاد الصناعات، أن مصر تواجه أزمة فعلية في صناعة اللحوم المحلية، مؤكداً أن الجمهورية بأكملها لا تمتلك “سلخانات” مطابقة للمواصفات على الإطلاق، وإنما “نقاط ذبح” فقط، سوى عدد ضئيل جدًّا منها، مثل مجازر البساتين، الوراق، المنيب، وزاوية عبد القادر بالإسكندرية، بالرغم من احتياجها أيضاً لمزيد من التطوير والإشراف.
وأضاف أن اسم “مذبح آلي” الذي يطلق على بعض المجازر، هو مسمى لفظي فقط يُكتب على “اليافطة”، لكن طريقة الذبح بها ما زالت تقليدية، تعتمد على طرح الذبيحة أرضاً وذبحها بطريقة يدوية، دون مراعاة أي معايير صحية.
وأرجع “الشافعي” في تصريحات صحفية، السبب وراء تلك الأزمة في تفرق “دماء” المجازر بين المؤسسات الحكومية المسئولة بداية من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مديريات الطب البيطري، المحليات، والإسكان، والتي تتنصل كلها من مسئولية تطوير تلك المجازر والتأكد من صلاحيتها.
وفجر رئيس شعبة اللحوم والدواجن بغرفة الصناعات الغذائية بإتحاد الصناعات، مفاجأتين من العيار الثقيل، أولها أن مصر لا تمتلك هيئة فعلية لسلامة الغذاء، والثانية أن اللحوم المستوردة أكثر جودة وضمان من اللحوم المحلية حتى وصولها لمصر، موضحاً أنها تخضع في بلد المنشأ لإجراءات فحص ورقابة فائقة، وكذلك تطبيق دقيق لمعايير الجودة في الذبح والنقل.
وأضاف أن معظم اللحوم المستوردة تفقد جودتها بمجرد وصولها لمصر بسبب سوء النقل والتخزين، حيث يدفع ارتفاع أسعار الكهرباء بعض المستوردين، والقائمين على النقل والتخزين، إلى فصل الكهرباء عن الثلاجات لتخفيف استهلاك الكهرباء، ما ينتج عنه تفكك لتلك اللحوم المجمدة، والذي قد يصل حد التعفن بسبب الغفلة عن إعادة التيار الكهربائي للثلاجات لمدة تصل لأكثر من 24 ساعة.

فيما أكد النقيب العام للأطباء البيطريين، الدكتور سامي طه أن ما يتم إطعامه للمصريين من لحوم محلية غير مضمون.
فيما أوضحت دكتورة ناهد غنيم، أستاذ الأمراض المشتركة بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة ، أن أشهر الأمراض التي يمكن انتقالها للحوم أثناء ذبح الحيوان وسلخه، والمعروفة بأمراض السلخانات، هي “السالمونيلا”، الدرن البقري، E- Coli، البوتيوليزم، والتي تحدث نتيجة الذبح في بيئة غير مناسبة، أو باستخدام أدوات غير معقمة، مؤكدة أن الطبيب البيطري المصري بحاجة لمزيد من الصلاحيات للقيام بمهمته بحرية في الإشراف على عمليات الذبح، النقل، والتداول، وكذلك المجازر المصرية التي تحتاج إلى التطوير.
وفي السياق، أوضح دكتور فهيم شلتوت، أستاذ الرقابة الصحية علي اللحوم ومنتجاتها بكلية طب بيطري جامعة بنها، أن أزمة اللحوم المحلية، والتي تباع في الأسواق بمبالغ باهظة على أنها لحوم “بلدي” مضمونة، تبدأ من عملية التربية والتي لا تخضع لأي إشراف بيطري، وإنما تتم بطريقة “أهلية”، ثم مرحلة الكشف الطبي، التي تتطلب فحص معملي دقيق للمواشي للتأكد من خلوها من الأمراض ومن متبقيات الأدوية، وهو الأمر الغير متوفر في المجازر المصرية، والتي لا تظهر بالفحص الظاهري الذي يعتمد عليه الفحص البيطري بمصر.
وحذر من أن متبقيات تلك الأدوية من هرمونات، أو مضادات حيوية، أو منشطات نمو، أو ملوثات كيميائية، تعرض حياة المستهلك لخطر بالغ شأنها شأن الأمراض المعدية التي تنتقل من اللحوم غير الصالحة للاستخدام.
وأشار “شلتوت” أن مرحلة تحضير الحيوان للذبح تحمل خطورة بالغة هي الأخرى، حيث يجب غسل الحيوان الحي جيداً قبل الذبح، للتخلص من الروث والأوساخ العالقة به، والتي تهدد بنقل الكثير من الأمراض الخطيرة، وهو ما لا يحدث أيضاً في المجازر المصرية.

ولفت “شلتوت” إلى عملية فحص الحيوان بعد ذبحه، والتي تتم بأكملها باستخدام أدوات واحدة، موضحاً أنه في حالة فحص جزء من الحيوان مصاباً “بخراج”، ثم إعادة فحص باقي الحيوان، يتسبب ذلك في انتقال المرض لباقي اللحم، محذراً من عملية النقل من المجازر لمحلات الجزارة، والتي يتكرر بها مشهد العربات “الكارو”، أو النقل الصغيرة، التي تُلقى عليها الذبائح، ثم يعلوها “صبي الجزار” بنعليه الملطختين بالروث والدماء، وكذلك صندوق العربة الذي لا ينظف عادة من بقايا المواشي الحية بعد نقلها للمجزر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …