‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “السيسي” يعلن نتيجة انتخابات برلمان 2014 من “الكنترول”
أخبار وتقارير - نوفمبر 13, 2014

“السيسي” يعلن نتيجة انتخابات برلمان 2014 من “الكنترول”

قال نشطاء- تعليقا على تأكيد المشير السيسي، الأربعاء، لوفد كويتي أنه لن يسمح بفوز “التيارات الدينية” في انتخابات برلمان 2014، وتلميحه السابق في سبتمبر الماضي أنه سيحل البرلمان لو جاء بالإخوان بقوله “إذا جاء البرلمان بالإخوان سوف يسقطه الشعب المصري”- إن تصريحات السيسي تشير إلى أنه “جاب النتيجة من الكنترول”، وأن هذا مؤشر على أن مقاعد برلمان 2014 محسومة سلفا، ومستبعد منها أي “إسلامي” رغم ما أعلنه عن انتخابات حرة.

وأسفرت آخر انتخابات برلمانية في مصر عام 2012 عن استحواذ حزبي الحرية والعدالة (إخوان) و”النور” السلفي على ثلثي مقاعد البرلمان، حيث حصل الأول على 112 مقعدا، بينما فاز الثاني بـ90 مقعدا، وفشلت الأحزاب الليبرالية في الفوز وجاءت في المراكز الأخيرة، إلا أن حل حزب الحرية والعدالة والتضييق على النور وتصريحات السيسي وسعي تحالفات انتخابية عسكرية وحزبية للهيمنة على البرلمان المقبل واعتقال النواب السابقين، يشير إلى حسم تشكيلة البرلمان المقبل دون معارضة إسلامية.

وحدد المشير السيسي- خلال لقائه وفدا من رجال الأعمال الأمريكان هذا الأسبوع- موعدا تقريبيا لانتخابات مجلس النواب في مارس المقبل 2015، وتأخرت الانتخابات بسبب عدم انتهاء التحالفات “التي قيل إنها ستكون الظهير السياسي للسيسي في البرلمان” من التشكل، وكذا لعدم تحديد الدوائر الانتخابية.

وصار في حكم المؤكد أن المطلوب في برلمان 2014 غياب تام للتيارات الدينية، باستخدام كل مفردات اللغة مثل (لن، واستبعاد، ورفض،…)، وهو ما صرح به الرئيس عبد الفتاح السيسى للوفد الكويتي، حيث قال: “أستبعد فوز التيارات الدينية في الانتخابات المقبلة”، وأبدى المشير عبد الفتاح السيسى- خلال لقائه الأربعاء 12 نوفمبر الجاري وفدا كويتيا برئاسة رئيس مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين وعددا من الشخصيات الإعلامية ورجال الأعمال- تخوفه من استخدام أساليب غير شريفة في الانتخابات المصرية، مثل شراء الأصوات، ما يؤدى إلى عرقلة المشروعات الطموحة للقيادة المصرية في حال فازت تيارات وجماعات أخرى بالانتخابات، بحسب ما قال “سامي النصف” أحد أعضاء الوفد الكويتي.

وأشار “النصف” إلى أن السيسى استبعد فوز التيارات الدينية في الانتخابات المقبلة، وقال: “أراهن على وعى الشعب المصري فى الانتخابات المقبلة”، وأكد أنه لا خيار أمام مصر إلا التعاون مع الأشقاء في دول الخليج ومعسكر الاعتدال العربي.

وسبق للسيسي أن ألمح أيضا، في سبتمبر الماضي، استعداده لحل مجلس النواب القادم إذا جاء بالإخوان المسلمين، قائلًا: “لا داعي للخوف من الانتخابات البرلمانية واستحواذ الإخوان علي البرلمان القادم؛ لأنه إذا جاء البرلمان بالإخوان سوف يسقطه الشعب المصري كما حدث في 30 يونيو”.

كذلك قال عبد الفتاح السيسي لوكالة الأنباء الكويتية، في أول نوفمبر الجاري: إنه ليس قلقا من عودة جماعة الإخوان إلى مجلس النواب الجديد، داعيا الشعب المصري إلى التدقيق وحسن الاختيار، آخذا في الاعتبار الأعباء الملقاة على عاتق البرلمان المقبل؛ بسبب الصلاحيات الموسعة التي يتمتع بها في ضوء مواد الدستور الجديد، على حد تعبيره.

وقد أثارت هذه التصريحات غضب النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن هذه التصريحات رسالة إلى كل من يفكر في الدخول في الانتخابات البرلمانية، بأنها محسومة سلفا، وتهديد واضح بحل البرلمان القادم إذا جاء بالإخوان المسلمين، أو أي فصيل سياسي يعارض النظام الحالي، وعدم قبولهم بالتجربة الديمقراطية.

قلق من عودة الإسلاميين

وتسيطر حالة من الخوف والترقب على قوى وأحزاب 30 يونيو من إمكانية وصول “الإخوان المسلمين” أو إسلاميين مستقلين أو من حزب النور إلى البرلمان المقبل وسيطرتهم عليه، خاصة بعد فشل التحالفات الموجودة على الساحة، وقالوا “إن النظام الفردي الذي يستحوذ على النصيب الأكبر من المقاعد (420 مقعدًا من إجمالي 567 مقعدًا) يخدم “الإخوان” والإسلاميين.

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 567 مقعدا (420 مقعدا يتم انتخابهم بالنظام الفردي و120 بنظام القائمة و27 يعينهم رئيس البلاد)، وفق قانون مباشرة الانتخابات البرلمانية، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، قبل يوم من تولى خلفه المشير عبد الفتاح السيسي الرئاسة في 8 يونيو الماضي.

وطالب أكثر من مسئول حزبي مؤيد للنظام المشير السيسي بحل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية قبل الانتخابات البرلمانية، حيث طالب رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشاري لحزب “التجمع”، بمنع الأحزاب على أساس ديني، وحذر السعيد، المعروف بخصومته الشديدة للتيار الإسلامي في مصر، الحكومة من “تلاعب الأحزاب الدينية في الانتخابات المقبلة، وسيطرتها على البرلمان القادم”.

وقال جمال زهران، المنسق العام لـ”تحالف العدالة الاجتماعية” والبرلماني السابق: إن “الحل الوحيد لمنع تسلل الإخوان للبرلمان اتخاذ قرارات قوية من قبل السيسي، عن طريق إصدار قرار بتأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة لمدة عام”.

واقترح زهران أن يتم حل الأحزاب المدنية الحالية وتحالفها في كيانات حزبية كبيرة، وكذلك تفعيل المادة 74 من الدستور، والتي لا تسمح بتأسيس أحزاب سياسية على أساس ديني، بعدما حذر من أن “قانون الانتخابات الحالي سوف يسمح للإخوان والإسلاميين بالتواجد بقوة في البرلمان القادم”، واعتبر أن “النظام الفردي (الذي يتيح للإخوان فرصة الترشح) سيمنح فرصة كبيرة للجماعة عبر أموالهم الطائلة في شراء الأصوات، والأحزاب الضعيفة التي لا تراعي مصلحة الوطن بل مصالحها فقط”.

وقال روفائيل بولس، رئيس حزب مصر القومي: إن الهدف وراء التحالفات التي تشهدها الساحة السياسية المصرية هو منع التيارات الدينية من التسلل إلى البرلمان القادم، محذرًا من أن أي اختلافات أو نزاعات حزبية ستعطي الفرصة لما سماهم بـ”فلول الإخوان للعودة مرة أخرى إلى البرلمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …