‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مصير الإخوان ببريطانيا بعد مزاعم حكومتها بتورط الجماعة في التطرف؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 17, 2015

مصير الإخوان ببريطانيا بعد مزاعم حكومتها بتورط الجماعة في التطرف؟

 

ما مصير الإخوان في بريطانيا بعد إقرار الحكومة بتورط الجماعة في التطرف؟
أعلنت بريطانيا اليوم الخميس أنها لن تحظر جماعة “الإخوان المسلمين”، في إشارة واضحة لتبرئة الجماعة من العنف والتطرف، لكن التقرير الذي أعلنته الحكومة اليوم الذي تأخر 7 أشهر بسبب إغراءات وتهديدات مالية إماراتية، زعم وجود ما أسماه “علاقة غامضة” لبعض الإخوان مع “التطرف العنيف”.

وقال بيان للجماعة -ردا على هذا الادعاء الخاص بالعلاقة بالتطرف، أصدره المتحدث باسم الإخوان محمد منتصر من القاهرة-: إن هذا “اتهام غير مقبول ويمثل رغبة سياسية مبيتة ضد الجماعة”.

وألمح بيان الجماعة إلى تأثر موقف بريطانيا بالضغوط الإماراتية؛ حيث أكد أن “موقف بريطانيا من الإخوان يفهم في إطار حملات التحريض التي تقودها دول وأنظمة تدعم الانقلاب العسكري في مِصْر، وعلاقة تلك الأنظمة بلندن، وهو الأمر الذي يسيء إلى لندن وليس الإخوان”، في إشارة للإمارات.

وخلُص تقرير الحكومة البريطانية حول نشاطات جماعة الإخوان المسلمين، إلى أنه “لا ينبغي تصنيف الجماعة منظمةً إرهابية، ولا ينبغي حظرها”، ولكنه زعم مع ذلك “أن عضوية الحركة أو الارتباط بها يجب أن يعد مؤشرًا ممكنًا للتطرف”.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون: إنه لن يتم حظر جماعة الإخوان المسلمين على الرغم من وجود “علاقة غامضة للغاية مع التطرف العنيف”، وقال إن حكومته ستراقب عن كثب أنشطة الجماعة في الداخل والخارج.

وبرر كاميرون هذا التناقض في موقف حكومته زاعما أن “بعضًا ممن انتقلوا إلى مربع العنف والتطرف كانوا قد ارتبطوا بالجماعة في وقت من الأوقات”.

وقال -في تصريحاته، في بيان مصاحب للتقرير، اليوم الخميس-: “هناك قطاعات من الإخوان المسلمين لها علاقة مشبوهة بقوة مع التطرف المشوب بالعنف”.

وانتقد محامو الجماعة في بريطانيا هذه التصريحات، وقالوا إنها انحياز واضح للموقف الإماراتي، ومحاولة لعدم إغضاب دول خليجية عرقلت صدور التقرير وهددت بوقف صفقات سلاح لهذا الغرض.

هل الاحتجاج على الانقلاب عنف؟
وانتقد بيان الإخوان الذي أصدره محمد منتصر في القاهرة، الموقف البريطاني متسائلا: “إذا كانت بريطانيا ترى أن التظاهرات السلمية والفعاليات الرافضة للانقلاب العسكري ولعمليات القتل ضد المدنيين والاعتقال والإخفاء القسري تطرف فبالتأكيد أن بريطانيا لديها خللاً وعليها أن تعالجه”.

نشر التقرير لتفادي حكم قضائي
وأثار القرار المفاجئ بإعلان نتائج التقرير اتهامات بأنه استباق لحكم قضائي يحظر نشر النتائج قبل أن يتاح للجماعة حق الرد.

حيث أكد مكتب “آي تي إن” المكلف من جماعة الإخوان في لندن لمتابعة التحقيق، إن نشر حكومة ديفيد كاميرون التقرير أمام البرلمان اليوم الخميس، “يهدف لمنع حصول الإخوان على قرار من القضاء البريطاني بحظر النشر إلى أن تتمكن الجماعة من ممارسة حقها في الرد.

وقال الدكتور جمال حشمت -القيادي بجماعة الإخوان المسلمين-: إن سبب تأخير صدور التقرير لمدة أكثر من عامين، هي الأموال التي دفعت من أجل أن يخرج التقرير بهذا الشكل الذي يعد وصمة عار على بريطانيا ولن يكون إدانة للإخوان.

ضغوط خليجية
وسبق أن كشفت صحيفة الجارديان، عن أن التقرير الذي كان من المفترض صدوره في يوليو الماضي تأخر كثيرًا رغم الإعلان عن قرب إصداره أكثر من مرة، بسبب ضغوط اقتصادية مارستها إحدى الدول الخليجية (الإمارات)، دفعًا لإدانة الجماعة من خلال التحقيق، ملوحة بسحب الاستثمارات من بريطانيا، وفي الوقت نفسه قدمت الوعود بعقد صفقات سلاح مع بريطانيا بمليارات الدولارات.

وكشفت “الجارديان” النقاب عن أن الإمارات كانت تقف وراء قرار الحكومة بإجراء المراجعة، وأن السلطات في الإمارات كانت “تلوح بالراية الحمراء” احتجاجًا على عدم المبالاة التي تظهرها لندن تجاه الجماعة.

وأكدت “الجارديان” أنها اطلعت على وثائق تؤكد أن أبوظبي عرضت على كاميرون إبرام صفقات مغرية في مجال السلاح والنفط، من شأنها أن تعود بمليارات الجنيهات على الشركة البريطانية لتقنيات الطيران والفضاء (بي إيه إي)، وأن تسمح لشركة النفط البريطانية (بي بيه) بالمنافسة على التنقيب على النفط في منطقة الخليج.

ووفقا للإذاعة البريطانية (بي بي سي) عربي، “أخرت الحكومة البريطانية نشر التقرير، واتهم وزراء في مجلس الوزراء البريطاني بعدم نشر التقرير حتى لا يثيروا غضب السعودية وحلفاء آخرين”.

قرارات تقيد الإخوان:
وأعلنت الحكومة البريطانية حزمة من القرارات والإجراءات فور نشر التقرير وهي:

1. رفض تأشيرات الدخول لأعضاء الإخوان أو المرتبطين بهم ممن لهم تصريحات تؤيد أو تحبذ العنف والتطرف.
2. التأكد من أن المنظمات الخيرية المرتبطة بالإخوان لا تستخدم في تمويل الجماعة وإنما تقوم بعمل خيري فقط.
3. التنسيق مع شركائنا الدوليين لضمان عدم استخدام الجمعيات الخيرية لتمويل الإخوان.
4. فرض تجميد الأصول المعمول به أوروبيا على حركة حماس.
5. استمرار متابعة وتدقيق إذا كانت آراء ونشاطات الإخوان تتسق مع القانون البريطاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …