‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير لأول مرة منذ عشرات السنوات.. النقل تلغي 14 من قطارات الغلابة
أخبار وتقارير - ديسمبر 16, 2015

لأول مرة منذ عشرات السنوات.. النقل تلغي 14 من قطارات الغلابة

..بزعم توفير النفقات

في الوقت الذي تتوسع فيه وزارة نقل الانقلاب في تطوير القطارات فائقة السرعة وخدمات الواي فاي وغيرها من الخدمات السوبر لراحة مرتادي تلك القطارات من رجال الأعمال والأثرياء، تفتقت ذهن حكومة الانقلاب عن خطة جهنمية لتوفير النفقات وتقليص الخسائر بإلغاء رحلات 14 قطارًا يرتادها المساكين والفقراء والموظفين، أغلبها في قرى وأقاليم مصر، المطحونة بالفقر والغلاء، في استهداف صريح لمصالح وحياة البسطاء في مصر، ليرتاح الأغنياء المرفهين بخدمات القطارات السريعة والواي فاي.

وقال أحمد إبراهيم، الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات: إنَّ ما تمَّ إلغاؤه ببعض خطوط السكك الحديدية يتعلق بالمواعيد التي بها نسبة إشغال ضعيفة، وليست لها عائد خدمي، وتسهم في زيادة نزيف الخسائر.

وأضاف- في بيانٍ له الأربعاء- أنَّه تمَّت الاستفادة من توفير هذه المواعيد في تدعيم الخطوط ذات الكثافة ونسبة الإشغال العالية، أو على الأقل توفير الوقود واستهلاك العربات والجرارات والموظفين.

القطارات الملغاة هي:

– القطار رقم 841، يخرج من بنها في العاشرة مساءً، ويصل ميت غمر في الـ 11 مساءً.

– القطار 816 “ميت غمر – بنها” ويخرج من محطة ميت غمر في تمام الساعة العاشرة و35 دقيقة مساءً، ويصل محطة بنها قبل منتصف الليل بـ 20 دقيقة.

– القطار رقم 4211 “مطوبس – القصابي” ويخرج من مطوبس في الساعة السادسة مساءً ويصل مطوبس بعدها بنصف ساعة.

– القطار رقم 4212 “القصابي – البصيلي” ويخرج من القصابي في السابعة والنصف مساءً ويصل محطة البصيلي في العاشرة والنصف مساءً.

– القطار رقم 1038 “أسوان – السد العالي” ويخرج من أسوان في الـ 12 ظهرًا ويصل السد العالي في الـ 12 والنصف ظهرًا.

– القطار رقم 1039 “السد العالي – أسوان”، يخرج من محطة السد العالي في الثانية وعشر دقائق ظهرًا ويصل أسوان قبل الثالثة عصرًا بـ20 دقيقة.

– القطار رقم 1040 “أسوان – السد العالي”.

– القطار رقم 1041 “السد العالي – أسوان”.

– القطار رقم 4415 “فاقوس – السماعنة”، يخرج من محطة فاقوس في الثامنة وعشر دقائق ويصل محطة السماعنة في الثامنة والنصف مساءً.

– القطار رقم 4416 “السماعنة – فاقوس”، ويخرج من محطة السماعنة في التاسعة إلا الثلث مساءً ويصل محطة فاقوس في التاسعة مساءً.

– القطار رقم 787 “رشيد – البصيلي” ويخرج من محطة رشيد السابعة والنصف مساءً ويصل محطة البصيلي في الثامنة إلا عشر دقائق مساءً.

– القطار رقم 730 “الواسطى – بني سويف”، يخرج من محطة الواسطى في السادسة صباحًا ويصل محطة بني سويف في السادسة و50 دقيقة صباحًا.

– القطار رقم 715 “بني سويف – الواسطى” ويخرج من بني سويف في الثامنة إلا عشر دقائق صباحًا ويصل محطة الواسطى في الثامنة والنصف صباحًا.

– القطار رقم 1028 “أبو الريش – السد العالي” يخرج من محطة أبو الريش في الخامسة إلا الربع مساءً ويصل محطة السد العالي في الخامسة والنصف مساءً.

وتفيد الدراسات التي أجريت مؤخرًا على قطاع السكك الحديدية أن وقف الفساد في الهيئة كفيل بتطوير الهيئة وتحقيق مكاسب.

وعلى الرغم من أن مصر هي ثاني دولة في العالم تدخلها السكك الحديدية بعد بريطانيا، إلا أن الفساد يعشش فيها، ولا يجد وزير النقل سوى قطارات المساكين لتوفير نفقاتها مهما بلغت نسبة إشغالها؛ حيث تعاني السكك الحديدية من تفشي الفساد في صفقات شراء العربات والجرارات وقطع الغيار، إلى جانب الإهمال في ورش الصيانة، وعدم إصلاح المقاعد ودورات المياه، ونظافة القطارات والمحطات، وعدم توفير الأموال اللازمة لتطوير هذا القطاع المهم والحيوي.

وتمتلك هيئة السكك الحديدية 191 مليون متر مربع من الأراضي.. جميعها أو معظمها -إذا صح التعبير- تقع في أماكن متميزة.. وتنتشر هذه الأراضي على مستوى الجمهورية.. وتحديدًا تقع في 25 محافظة.. منها القاهرة وتضم 48 مليون متر مربع وحدها.. هذه الأراضي قال عنها المهندس عاطف عبدالحميد وزير النقل الأسبق إنها قادرة علي تدبير كافة احتياجات السكة الحديد.. وكافية لتمويل مشروعات تطويرها دون اللجوء إلى موازنة الدولة أو الاقتراض.. لكن هذا فقط إذا أحسن استغلالها.

إلا أن الواقع المؤلم يكشف أن أراضي السكة الحديد منهوبة ومستباحة من قبل المسئولين بالهيئة.. ومن الأشخاص المنتفعين واضعي أيديهم على هذه الأرض بأبخس الأسعار.. ومن لصوص أراضي الدولة ومحترفي تزوير ملكية الأراضي.

وذلك رغم صدور القرار الجمهوري رقم 114 لسنة 2005 الخاص بحصر أراضي السكة الحديدية واستغلالها في المشروعات الاستثمارية التي تستهدف تنمية وزيادة موارد الهيئة.. إلا أن الهيئة لم تستفد من هذا القرار.. ولم تستغله.. ولم تتخذ إجراءات لاسترداد الأراضي المنهوبة أو الاستفادة من الأراضي الباقية.

الغريب أن هيئة السكك الحديدية قامت منذ أكثر من 10 سنوات بتأسيس شركة مملوكة لها لإدارة أصولها وأراضيها واستثمارها تحت مسمى “الشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية والنقل”، وتوافد على رئاسة هذه الشركة 6 رؤساء مجالس إدارة تمت إحالة اثنين منهم إلى النيابة بتهمة تأجير أراضي الهيئة بأبخس الأسعار وإبرام عقود بالمخالفة للقانون، وتغاضيهما عن تعديات على أراضي الهيئة(!).

كما تكشف تقارير الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات فضائح لا حصر لها.. متورط فيها أسماء كثيرة.

ففي تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات صادر في ديسمبر 2010.. أكد أن الهيئة لم تفعل القرار الجمهوري رقم 114 لسنة 2005 الخاص بانتهاء التخصيص المقرر للمنفعة العامة لأراضي السكة الحديد.. ولم تفعل قرار وزير النقل رقم 547 لسنة 2007 الصادر بشأن حصر وتحديد أملاك الهيئة المتعدي عليها.

وأشار التقرير إلى استمرار التعدي على أراضي الهيئة من قِبل الغير.. وإن ما أمكن حصره من تعديات على أراضي السكة الحديد بلغ 4 ملايين متر مربع.. وإن الشركة المصرية للمشروعات المملوكة للهيئة مسئولة عن هذا الوضع.. وإن 96٪ من أراضي السكة الحديد لا تملك الهيئة تفاصيل عن قانونية ملكيتها لها أو أماكن تلك المسطحات التي يعود تاريخها لعام 1914.

وفجر التقرير مفاجأة من الوزن الثقيل؛ إذ كشف عن تنازل الهيئة للغير عن 298 ألف متر مربع دون مقابل(!).

وفي تقرير آخر للجهاز المركزي للمحاسبات صادر في نوفمبر 2011 أكد عدم تفعيل دور الإدارة المختصة في تحصيل الإيرادات المستحقة للهيئة من إيجارات الأراضي والمساكن المملوكة لها، مع استمرار الغير في التعدي على أراضي السكة الحديد ولفترات طويلة سابقة من قِبل مجالس المدن والوحدات المحلية والمحافظات والشركات والأفراد دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لدرء هذا التعدي؛ حيث بلغ حجم التعديات 5 ملايين و354 ألف متر مربع، بعد أن كانت 3 ملايين و970 ألف متر مربع في العام السابق.

وفي تقرير للمحاسبات صادر في سبتمبر 2013 أكد أن الشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية والنقل المملوكة للهيئة لم تستغل أصول الهيئة الاستغلال الأمثل الذي يكفل زيادة الإيرادات ولم تستفد بما تم حصره ببعض المحافظات من أراضٍ ومبانٍ مملوكة لهيئة السكة الحديد والصالحة للاستثمار.

وقال التقرير: إن الشركة تركت المتعدين على أراضي الهيئة ولم تبرم معهم عقودًا رغم تقدم البعض بطلبات لتقنين أوضاعهم.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تفريط المسئولين بالشركة في تحصيل إيرادات تأجير أصول الهيئة للغير، إلا أنه اكتشف صرف مليون ومائة ألف جنيه حوافز ومكافآت خلال عام 2012 فقط دون وجود أسس وقواعد وضوابط منظمة لصرفها.

ويبقى سراق المال العام والموظفون الفاسدون المستفيدون من فوضى الفساد ورجال الأعمال من الخدمات المتميزة للسكك الحديدية، بينما تترك حكومة الانقلاب صغار الموظفين ومرتادي قطارات الضواحي والأقاليم عرضة للابتزاز والنهب ورفع أسعار وأجرة النقل في ظل أزمات الغلاء ورفع الدعم عن الطاقة في الفترة الحالية، ويبقى السيسي وحكوماته في خدمة الأثرياء فقط!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …