‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أول القصيدة.. عائلات نواب “الدم” سماسرة مُتعة للخليج
أخبار وتقارير - ديسمبر 14, 2015

أول القصيدة.. عائلات نواب “الدم” سماسرة مُتعة للخليج

لم يكن التحقيق الذي نشرته صحيفة “التحرير” أمس مفاجأة وصدمة للكثيرين، وان كان توثيقاً يستحق الشكر والثناء، بعدما تزامن مع قانون أصدره المستشار احمد الزند، وزير العدل في حكومة الانقلاب، يحدد فيه سعر البنت المصرية في سوق النخاسة بـ 50 ألف جنيه، تدفع لسلطات الانقلاب عبر البنك الأهلي في صورة شهادات استثمار!

المفارقة أن الزند الذي يواجه هشتاجاً بعنوان ” #الزند_قواد”، أغرى بذلك القانون نواب برلمان “الدم” بالعمل فوق الأرض علناً، بعدما تاكدوا ان القانون السائد هو إذ لم تستحي فاتبع أحمد الزند.

بورصة “الزند”!

قال أحد السمسارة التابعين لأحد نواب برلمان “الدم” ، في “دردشة” تم تسجيلها: «في واحدة بـ200 ألف وواحدة بـ300 وفي اللي بتوصل لمليون جنيه بتطلب بيت.. احنا هنجيب له في المتوسط واللي هي الجمال جمال”.

الاعتراف أو الدردشة دفعت ابن عم نائب برلمان ” الدم” عن دائرة (أبو النمرس الحوامدية) الذي يعمل سمسارًا في تزويج الفتيات القاصرات لخليجيين، إلى تهديد الصحيفة بمقاضاة المحرر ورئيس التحرير وصاحب الجريدة، بشأن اتهامات بوقوف عائلات بارزة، على قرابة بالنائب “إ. ح” بأنهم يقفون وراء انتشار تلك الظاهرة في المدينة ذات الجذور الصعيدية على مدار العقود الماضية.

ع الفرازه

استطرد السمسار قريب النائب : “في واحدة بتطلب 200 ألف جنيه وواحدة تانية عاوزة 100 ألف وواحدة بتوصل لمليون جنيه، وواحدة بتكفيها شقة وشبكة، وكله بتمنه، وكل اللي عاوزه هيلاقيه.. الجمال كله”.

وعن الفرق بين فتاة وأخرى الذي يجعله يغالي هكذا في المقابل المادي المطلوب فيهن، رد السمسار: “طبعًا فرق التعليم وفرق العيلة وفرق الجمال، في بنت متعلمة خريجة جامعة بتشتغل في شركة بأربعة آلاف جنيه ودي طبعا بتختلف عن اللي مش متعلمة وقاعدة بتخدم في بيت أبوها عن المطلقة والأرملة”، مستطردًا: مع إن الأغلبية اللي بتيجي هنا بيطلبوها بنت بنوت”.

وحول النسبة التي يحصل عليها السمسار مقابل اتمام تلك الزيجة عبر ورقة عقد عرفي، قال السمسار : “ماتقلقش يا عم نسبتك محفوظة، وهتكون أكتر من 40% كمان وكل اللي إنت عاوزه هتلاقيه، وإنت هترزق وأنا هارزق وإحنا مش واقفين هنا لله يعني، غير كده مالوش منها، أنا باكلمك في الصح والدُغري، والموضوع هيتم عن طريقي وحدي وبدل الواحدة هتلاقي عشرة وكلهم أحسن من بعض ولا نص غلطة”.

وعن أماكن رؤية الفتاة التي يرغب الثري العربي، الذي يرغب في فتاة من المنطقة قال “م. س” أنَّ التعارف الأول يكون عن طريق “السمسار” في صالة منزله الواسعة والتي يحضر إليها العريس الخليجي ليشرب قهوته، ويأخذ واجبه ليصطحب إليه الفتاة الموعودة من منزل ولي أمرها عبر وسيلة مواصلات متاحة “توك توك” في أغلب الأحوال من أجل إلقاء نظرة عليها من قبل الزوج من بين عشرات الفتيات لاختيار صاحبة الحظ والنصيب.

كله بما لا يرضي الله

وتحت شعار “إحنا بنحصن الفتاة”.. قرر ” الزند ” تطبيق قاعدة أرساها قائد الانقلاب في اولى خطاباته للشعب “احنا اللي ما بيرضيش ربنا بندعمه”، ورفع قيمة المبلغ المخصص للفتاة المصرية التي تتزوج أجنبيا يكبرها بـ25 عاما فيما أكثر، ليصبح 50 ألف جنيه بدلا من 40 ألف.

وفي حالة إن وقع الاختيار على إحدى الفتيات القاصرات التي لم تتعدَّ السن القانونية للزواج بعد “18 عامًا”، يتم تسنينها من جديد لإتمام العقد، في حالة توثيقه في القنصلية من قبل الزوج، ثمَّ تحرِّر تلك الفتاة توكيلاً رسميًّا لمحامٍ يتفقون معه.

وفي الغالب يكون أحد أقاربهم من أهالي المنطقة من أجل استكمال أوراق توثيق العقود وتحصل على مهرها تجهز من خلاله فستان زفافها وتعد الفرح وكل مستلزماتها الشخصية، وبعد ذلك أمامه خيارين في يديه وحده، إما أن تسافر معه إلى بلاده أو “يروح وييجي عليها في بيتها” على حد قوله.

بدورها قالت الكاتبة الصحفية شاهندة مقلد، أن قرار “الزند” يعيد الدولة إلى «عصر الرقيق»، متسائلة: ما الفرق بيننا وبين تنظيم داعش الذي يبيع النساء؟
وطالبت “مقلد” خلال اتصال هاتفي ببرنامج “العاشرة مساءً” المذاع على شاشة “دريم”، بالتصدي لظاهرة الزواج المؤقت من الفتيات، بمواجهة الفقر ورفع مستوى المعيشة، لا عن طريق شهادة استثمار بمبلغ 50 ألف جنيه.

 من جانبها، قالت سناء السعيد، عضو المجلس القومي للمرأة، إن قرار وزير الزند “معيب” لأنه سيساعد في انتشار ظاهرة زواج القاصرات.

وأشارت في تصريحات صحفية، إلى احتمالية اتجاه أولياء الأمور على الدفع بالفتيات لدوامة الزواج المؤقت، في محاولة للحصول على المبلغ المالي المقرر في القانون، وهو 50 ألف جنيه.

واستنكرت مؤسسة “قضايا المرأة المصرية” قرار “الزند”، مؤكدة أن “بنات مصر لسن للبيع، وأن القرار لن يحل أزمة الاتجار بالنساء بل سيفتح الباب أكثر للمزايدة بين الأجانب على الفتيات المصريات”.

وشددت المؤسسة في بيان صحفي، على ضرورة  وضع سن معين للزواج وتقنين الزواج العرفي والمسيار واتخاذ الضوابط القانونية والتشريعية اللازمة لحماية المرأة من مخاطر وتبعات ذلك الأمر.

ورغم تجريم القانون لزواج القاصرات، كشفت إحصائية المجلس القومي للأمومة والطفولة، أن نسبة زواج القاصرات تتجاوز 22% من المصريات، فيا ترى من يتحمل لعنة تحول مصر إلى سوق نخاسة كبير، قائد الانقلاب أم وزير عدله أم من فوض ورقص لهم أمام لجان “الدم”؟!

استمع للتسريب:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …