‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “إجرام الشرطة” أطاح بـ”المخلوع”.. فهل يطيح بـ”المنقلب”؟ (فيديو)
أخبار وتقارير - ديسمبر 6, 2015

“إجرام الشرطة” أطاح بـ”المخلوع”.. فهل يطيح بـ”المنقلب”؟ (فيديو)

 ما أشبه الليلة بالبارحة، بعد قتل الشرطة  لمئات المصريين سواء في الميادين أو الحبس أو التصفية في البيوت أو الإخفاء القسري، يخرج علينا قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى   يشكرهم ويقول لهم أن الوطن أمانة فى أيدكم.

 

،تلك هى القشة التي هزت عرش المخلوع مبارك، عندما أحتفل بالشرطة وأعطاها كل الصلاحيات للقتل والتعذيب، ورغم أن شرطة لم تكن بمعدل الدموية والوقاحة  والفجر الذي عرفتها الشعب المصري من جانب شرطة نظام السيسي، فقد تحولت احتجاجات ذكرى الاحتفال بعيد الشرطة وسط قهرها للشعب لإنتفاضة غضب عارمة، أطاحت بمبارك نفسه.
الغضب الشعبى بدأ يخرج من تحت الرماد وينفجر في الأقصر، والقليوبية والاسماعيلية، وإذا كانت ثورة 25 يناير قد أشعل جذوتها خالد سعيد، فهذه المرة يوجد مئات خالد سعيد، ومن خيرة شباب وعلماء مصر قتلوا طبيًا في المعتقلات وفي المظاهرات والشوارع، وكان في مقدمتهم المحامي الشاب كريم حمدي الذي قتل بقسم المطرية متأثرًا بالتعذيب البشع على يد ضابطي شرطة، في ظل تقاعس نقابتة وإنهيار قضائه وأخيرًا وصلت قطار القتلة لمحطة الجنائيين فى أقسام الشرطة، بل الداعمين السابقين للمنقلب على الشرعية عبد الفتاح السيسي.
طبيب بيطرى الاسماعيلية الذي كان جعل من صيدلية زوجتة الذي كان يديرها مقرًا لتوزيع إستمارات تمرد على الرئيس المنتخب، بل خصص خصمًا 5 %  على الأدوية  لمن يوقع  على استمارات مخابرات العسكر، راح ضحية الشرطة التي ساهمت ف عودتها بسيرتها المريرة.
عائلة القتيل طلعت شيب الذي قتلتة شرطة  الأقصر بعد ساعة واحدة من احتجازه، كانت من داعمى المنقلب ونظامه البوليسي العسكري، هذا باعتراف جميع أسرتة، نعم دعموه فقتل شقيقيهم لأن المجرم الذي أدمن يسفك الدماء قد يبدأ بمعارضية ولكن شراهتة للدماء تجعله مستعدًا أن يقتل الجميع من أجل أن يبقى هو.
نموذج  أخر من إجرام الشرطة  بدعم نظام السيسى هو  فتحية هاشم مواطنة بقرية طحانوب في محافظة القليوبية التي قالت عنها وكالة رويتر كانت  تستعد للنوم عندما اقتحم رجال شرطة بالزي المدني منزلها واقتادوها إلى سيارة فان وأمروها بأن ترشدهم عن شقة ابنها عمرو أبو شنب، وبعد ثلاثة أيام رأت رجال الشرطة يصحبون ابنها إلى النيابة للتحقيق معه.

وكان رجلا شرطة يمسكان به وهو يسير بصعوبة شاحب الوجه والدم يغطي أعلى ملابسه، وقال لها إنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء، وبعد ساعات مات كان عمره 32 عام.

خلافًا لما فعلته أسر عشرات المصريين الآخرين الذين تقول منظمات حقوقية إنهم يموتون في مراكز الاحتجاز سنويًا نشرت أسرة أبو شنب قصة ابنها على الملأ، وفعلت الشيء نفسه أسرتا رجلين آخرين ماتا تحت التعذيب في قسمي شرطة آخرين في غضون الأسبوع نفسه.

 
وأثار تعدد الوفيات في فترة وجيزة اهتمامًا إعلاميًا نادرًا كما تسبب في احتجاجات شوارع ردت على قسوة الشرطة، وكانت قسوة الشرطة أحد أسباب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسيق حسني مبارك قبل خمسة أعوام.

قالت أم عمرو وهي تنوح في فناء منزل الأسرة “لو ألف مليون ضابط ماتوا قدام (أمام) عيني مش حابكي عليهم بسبب ابني.”

وأضافت “النار اللي في قلبي مش حتنطفي لحد اللي قتل ابني ما يموت زيه (مثله).”

وفي مدينة الإسماعيلية شرقي القاهرة أشعل محتجون النار في إطارات السيارات بعد وفاة طبيب بيطري في منتصف العمر في الحجز بعد ساعات من اقتياده من صيدلية زوجته يوم 25 نوفمبر تشرين الثاني.

وفي مدينة الأقصر بجنوب البلاد أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين اشتبكوا معها وأشعلوا النار في إحدى السيارات يوم 27 نوفمبر تشرين الثاني احتجاجًا على وفاة رجل في الحجز بعد قليل من اقتياد رجال شرطة له من مقهى كان يجلس فيه، وألقت الشرطة القبض على 24 شخصًا شاركوا في الاحتجاج لكنها أطلقت سراحهم فيما بعد.

تقول والدة أبو شنب “السيسي اللي انتخبناه.. أبو الدولة اللي المفروض يحمينا (هل) يصح انهم ياخدوا ولادنا من بيوتهم ويقتلوهم؟”.

“حكم القانون”

حاول السيسي إظهار أن الرسالة وصلت، ففي زيارة مفاجئة لأكاديمية الشرطة يوم الخميس شكر فيها المتقلب  الشرطة على إنجازاتها وقال إن تجاوزات الشرطة محدودة لكن يجب ألا تمر دون عقاب، وقال “عايزين نرسخ دولة القانون”.

بشأن الحالات الثلاث الجديدة تقول السلطات إنها تجري تحقيقات حولها وإنها ستعاقب أي رجال شرطة تثبت إدانتهم في قضية أبو شنب قال مصدر قضائي إن النيابة تحقق مع ضابط شرطة رغم عدم فتح تحقيق رسمي للآن حول كيف مات ولماذا، وتنتظر النيابة تقرير الطبيب الشرعي.

وجاء في تقارير طبية اطلعت عليها رويترز أن مسؤولاً صحيًا فحص الجثة سجل أن بها نزيفًا من الفم والأنف وكدمات وتقيحات؛ لكن تقريرًا تاليًا عزا حالته إلى مرض سابق.

واتهمت الشرطة أبو شنب بالاتجار بالمخدرات وقالت إنها ضبطت معه كمية من الهيروين وسلاحًا ناريًا.

وتنفي أسرته أنه كان مريضًا وقت إلقاء القبض عليه، كما تنفي صلته بأي نوع من الجريمة.

وتقول أسرته إنه كان يعمل في مبنى تحت الإنشاء في القاهرة، وتقول إنه ترك زوجة وولدين.

وكان نشطاء حقوقيون دعوا الحكومة إلى إنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في مزاعم قسوة الشرطة، وفي 2013 و2014 أحصت (المبادرة المصرية للحقوق الشخصية) 114 حالة وفاة في مراكز الاحتجاز الشرطية، وقالت المنظمة إن من المرجح أن الأعداد الحقيقية أكبر، ولا تزال المنظمة ترصد وقائع العام الحالي.

وقال كريم النارة من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إنه ما دامت الشرطة تتعامل مع حالات الوفاة على أنها حوادث فردية فلن يتغير شيء مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تحتاج إلى الاعتراف أولاً بأن هناك مشكلة منهجية وثقافة حصانة تجعل الشرطة تشعر أنها يمكن أن تفلت بأعمال العنف.

وقال مصدر في وزارة الداخلية “لا أستطيع التعليق على أية اعداد لمتوفين داخل أقسام الشرطة ولكن ما يمكنني أن أقوله أنه لا تستر على جريمة.”

وأضاف “نعم هناك تكدس في أقسام الشرطة وتم عقد اجتماع مع وزير الداخلية قبل ستة أشهر تقريبًا وتم وضع حلول لذلك.”

وألقى عزت غنيم من “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” باللوم على ثقافة انتزاع الاعترافات الموجودة في الشرطة بحسب قوله.

وقال “فكرة الاحتواء لن تحدث لأن المنهجية التي تتبعها الشرطة في استجواب المواطنين بشكل عام لم يطرء عليها تغيير ولم يتم تدريب الضباط على استخدام الأساليب الحديثة في الاستجواب دون تعذيب أو إكراه مادي أو معنوي؛ لذا فكل محاولات النظام في احتواء الظاهرة ستفشل أمام الاستسهال في اجبار المتهم على الاعتراف على أي جريمة حتى ولم لم يرتكبها وهناك أمثلة كثيرة على هذا.”

 “ليتعلم درسًا”

في الإسماعيلية تسبب موت الطبيب البيطري عفيفي حسني عفيفي في سيل من الانتقادات من الهيئات التي تمثل الأطباء البيطريين والصيادلة، وضغطت تلك الهيئات من أجل توجيه تهمة القتل لرجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليه.

وتظهر لقطات على كاميرا للأمن نشرت على الانترنت ثلاثة رجال بالزي المدني يدفعون عفيفي إلى ركن في الصيدلية ويضغطون على جسمه ويجرونه من عنقه.

وقالت الشرطة في بيان إنها ألقت القبض على عفيفي للاشتباه بأنه يبيع مخدرات مخبأة في سيارة أوقفها خارج الصيدلية وإنه أصيب بنوبة قلبية،وقال قريب له إن أحد رجال الشرطة المشاركين في الواقعة صديق لابن صاحب العقار الذي توجد به الصيدلية وإنه ضايق الأسرة لتنهي عقد إيجار الصيدلية.

وعندما وصلت زوجة عفيفي إلى قسم الشرطة وجدته في حالة سيئة توفي بعدها بقليل في المستشفى.

وألقي القبض على ضابط شرطة بتهم ضرب عفيفي ودخول الصيدلية دون إذن النيابة، وجاء في تقرير مبدئي للطب الشرعي اطلعت عليه رويترز أنه جار التحقيق في جرح أسفل عنق الرجل، ولم يصدر تقرير نهائي من الطب الشرعي بعد.

وفي الأقصر تسبب موت العامل في متجر للتحف المقلدة طلعت شبيب الرشيدي في احتجاج عنيف بالمدينة، وقال قريب له إن الشرطة ألقت القبض على الرشيدي وضربته ليتعلم درسا بعد مشاجرة مع رجل شرطة.

وقالت مصادر قضائية إن النيابة في المدينة أمرت أمس الجمعة بحبس أربعة ضباط شرطة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق معهم بتهمة ضرب الرشيدي حتى الموت.

وأضافت أن تقرير الطب الشرعي أظهر أنه تلقى ضربات على الظهر والعنق تسببت في قطع في الحبل الشوكي أودى بحياته.
على غرار القضيتين الأخريين اتهمت الشرطة الرشيدي بالاتجار بالمخدرات وهو ما نفته أسرته.
وقال أحمد يوسف الرشيدي ابن عم طلعت شبيب الرشيدي “وافرض.. هو يعني علشان بيتعاطى مخدرات يموتوه؟ ده مبرر بالنسبة لهم.” وأضاف “طلعت الدنيا كلها زعلت عليه. طلعت مات وساب (ترك) أربعة عيال وأمهم وأكبرهم عنده 17 سنة.. دلوقتي (الآن) من هيعولهم؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …