‫الرئيسية‬ عرب وعالم المسلمون والعرب يخشون من عمليات «انتقامية» في الولايات المتحدة
عرب وعالم - ديسمبر 5, 2015

المسلمون والعرب يخشون من عمليات «انتقامية» في الولايات المتحدة

.   اعرب مسلمون وعرب في الولايات المتحدة عن خشيتهم من التعرض لهجمات انتقامية مع تكشف تفاصيل قيام رجل وزوجته مسلمين باطلاق النار وقتل 14 شخصا في كاليفورنيا.

والتقت منظمة تمثل العرب والمسلمين مع مسؤولين من وزارة الامن القومي لتقييم اجراءات الامن بعد الهجمات التي خلفت 14 قتيلا و21 جريحا في مدينة سان برناردينو التي تبعد نحو ساعة بالسيارة عن شرق لوس انجليس وتسكنها مجموعة كبيرة من العرب والمسلمين.

وقال عابد ايوب مدير الشؤون القانونية والسياسات في اللجنة الاميركية العربية لمكافحة التفرقة، وهي مجموعة للحقوق المدنية أجرت المحادثات مع الوزارة “هناك بالتاكيد خوف من احتمال التعرض لهجمات انتقامية، وهذه هي الحقيقة التي نعيشها”.

واضاف ايوب انه رغم انه لم ترد اية تقارير عن وقوع هجمات انتقامية على الهجوم المسلح الذي نفذه سيد فاروق (28 عاما) وزوجته تاشفين مالك (27 عاما)، الا انه من الضروري ان يبقى مجتمع المسلمين والعرب متيقظا.

وقال “يجب ان نبقى متيقظين نظرا الى الجو السائد، والى ما حدث في باريس قبل بضعة اسابيع وانعكاسات ذلك”، في اشارة الى الهجمات التي هزت العاصمة الفرنسية وادت الى مقتل 130 شخصا واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.

وسارع قادة واعضاء المجتمع الاسلامي في سان برناردينو الى الادلاء بتصريحات حول هجوم الاربعاء الذي استهدف مركزا للمعوقين في المدينة، معربين عن صدمتهم.

ونقلت شبكة سي ان ان عن مسؤولي الاجهزة الامنية قولهم ان فاروق اصبح متطرفا واتصل باشخاص معروفين يشتبه بضلوعهم بالارهاب خارج البلاد.

الا ان امام المسجد الذي كان يرتاده فاروق نفى ذلك، وقال محمود نادفي (39 عاما) امام مسجد دار العلوم الاسلامية في سان برناردينو “لم نلاحظ عليه مطلقا اية علامات تشدد”، وقال “اذا انتاب احدهم الجنون، فانه لا يمثل الدين بعد ذلك”.

واضاف ان المسجد تلقى رسالة تهديد صوتية بعد ساعات من الهجوم، وطلب من الشرطة توفير حماية اضافية قبل صلاة الجمعة.

وقال جاسر شحادة (42 عاما) انه مقتنع بان ما قام به فاروق لا علاقة له بالدين، ويرتبط بخلاف يتعلق بالعمل، وهو جانب تحقق فيه الشرطة.

ويتولى مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) التحقيق في اطلاق النار الجماعي، محذرا من انه ما زال سابق لاوانه ربط الهجوم بالارهاب.

واضاف “لا يمكنك ان تصدق انه قام بذلك من اجل الاسلام، لقد كان شخصا هادئا وخجولا ومحافظا. وكان يعامل الجميع باحترام”.

وتابع ان فاروق “كان يعيش الحلم الاميركي، وكان متزوجا وعنده ابنة، والعام الماضي فاز ب 77 الف دولار. كان لديه كل مقومات السعادة”.

وتعرفت السلطات الى هويات الضحايا وهم ست نساء وثمانية رجال تتراوح اعمارهم بين 26 و60 عاما. ويعمل جميع هؤلاء باستثناء شخصين في ادارة المقاطعة وهم زملاء لفاروق الذي كان يعمل مفتشا بيئيا لصالح وزارة الصحة.

ارتباط بالإرهابيين

واشارت معلومات نشرتها وسائل اعلام الى ان المسلم المولود في الولايات المتحدة الذي اقدم برفقة زوجته على قتل 14 شخصا في كاليفورنيا “تشدد” وكان على اتصال بافراد يشتبه بعلاقتهم بالارهاب.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولون في الشرطة ان الاف بي آي يتعامل مع الحادث على انه هجوم ارهابي محتمل، لكنه بعيد عن الجزم بانه فعلا كذلك فيما ما زالت دوافع الهجوم مجهولة.

واشار الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي امر بتنكيس الاعلام حتى الاثنين الى عدم استبعاد فرضية الهجوم الارهابي لكنه حذر من التسرع في استنتاج الخلاصات.

وقال الرئيس الاميركي “في هذه المرحلة لا نعرف لماذا وقع هذا الحادث الرهيب”، علما انه طلب من الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تكرار اقرار اجراءات لتشديد ضبط الاسلحة الفردية بعد سلسلة من هجمات اطلاق النار الجماعي في البلاد في السنوات الاخيرة.

كما اشار الى ان الهجوم “قد يكون مرتبطا بالارهاب لكننا لا نعرف، قد يكون مرتبطا بمكان العمل”. ومن الاسباب التي تدفع بالسلطات الى ربط الهجوم بالارهاب الترسانة المذهلة التي جمعها الزوجان ورحلاتهما الى الخارج وتخطيطهما الدقيق للهجوم.

وصرح مساعد مدير الاف بي اي ديفيد بوديش المكلف مكتب لوس انجليس “من الواضح ان هذا العمل نتيجة مهمة محددة” في اعقاب الهجوم في حفل لموظفي المقاطعة في مركز للخدمات الاجتماعية، واضاف “لا ندري ان كان هذا الهدف المقصود او ان امرا ما اثاره فنفذ فعلته فورا”.

واشار رئيس شرطة سان بيرناردينو جارود برجوان الى ان فاروق وزوجته اللذين اودعا والدة فاروق ابنتهما البالغة ستة اشهر، اطلقا حوالى 150 رصاصة في المركز، قبل ان يقتلا لاحقا في تبادل لاطلاق النار بعد مطاردة واسعة النطاق.

وتابع ان المحققين عثروا على 5000 رصاصة اضافية في منزل الثنائي الى جانب 12 عبوة منزلية الصنع ومواد لصنع عبوات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …