‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير وصية “إبراهام” أم لقاء السيسي وعباس؟.. من أوقع “تواضروس” في الفخ؟!
أخبار وتقارير - نوفمبر 28, 2015

وصية “إبراهام” أم لقاء السيسي وعباس؟.. من أوقع “تواضروس” في الفخ؟!

حضور البابا تواضروس لجنازة الأنبا “أبراهام” الذي كان يشغل الترتيب الكنسي الثاني في الكنيسة القبطية وكان زميلاً للبابا تواضروس أثناء رهبنته، هل كان سببًا في وقوع “تواضروس” في فخ زيارة القدس المحتلة، الذي رفضها البابا السابق شنودة الثالث، أم أن الزيارة لها أبعاد سياسية أخرى، وبذلك يقوم بابا الكنيسة بمشهد مشابه للدور الذي قام به في مشهد انقلاب 3 يوليو 2013، وبالتالي يواصل دوره في دعم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ولكن هذه المرة خارجيًّا نظرًا للدور الكبير الذي يلعبه الكيان الصهيوني في دعم الانقلاب على المستوى الدولي والإقليمي.

لقاؤه عباس والسيسي
ويرى بعض المراقبين أن هذه الزيارة رتبها عبد الفتاح السيسي بنفسه،  عندما كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى بالبابا تواضروس الثاني في القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر بحضور البابا تواضروس بناءً على طلب رئيس وزراء الكيان الصهيوني، وأن لقاءً ثلاثيًا جمع ثلاثتهم، السيسي وعباس وتواضروس، خلال زيارة لمصر، وتم الاتفاق على التنسيق للزيارة.
وكانت زيارة تواضروس إلى القدس بدعوى حضور جنازة مطران القدس والشرق الأدنى للأقباط والتي تعتبر هي الأولى من نوعها لرئيس الكنيسة القبطية المصرية هي الأولى منذ عشرات السنين، قد أثارت مزيدًا من الجدل حول دور المسيحيين في المشهد السياسيي، خاصة أن البابا السابق شنودة الثالث منع مسيحيي مصر من السفر لإسرائيل اعتراضًا على إعلان إسرائيل للقدس بما فيها القدس الشرقية المحتلة “عاصمة موحدة وأبدية” لها في العام .1980.
وأقيمت مراسم الجنازة اليوم السبت في البطريركية القبطية الأرثوذكسية في مدينة القدس القديمة، قرب كنيسة القيامة، حسب ما أعلنت الكنيسة.
وتجرى مراسم الجنازة ودفن الأنبا أبراهام في القدس؛ لأن الأخير أوصى أن “يدفن في القدس في دير” الأنبا انطونيوس”، حسب ما أوضح المتحدث باسم الكنيسة بوليس حليم.
وكان الأنبا أبراهام يشغل الترتيب الكنسي الثاني في الكنيسة القبطية وكان زميلاً للبابا تواضروس أثناء رهبنته، بحسب القمس سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركيه الذي قال “لذا كان واجبًا على البابا أن يرأس مراسم جنازته ودفنه بنفسه”.
وأوضح القس بوليس حليم المتحدث باسم الكنيسة أن البابا تواضروس الثاني غادر القاهرة صباح الخميس الماضي ليحضر اليوم السبت جنازة الأنبا أبراهام مطران القدس والشرق الأدنى ودول الخليج في القدس، الذي توفي الأربعاء عن عمر يناهز 72 عامًا, ويرافق البابا وفد يضم إلى جانبه 7 من كبار قساوسة الكنيسة.
وأضاف بوليس قائلاً: “هذا عزاء وليس أكثر.. موقف الكنيسة ثابت ولم يتغير وهو عدم دخول القدس إلا مع إخوتنا المصريين (المسلمين) جميعًا”.
 فيما أوضح دبلوماسي مصري ومسؤول في المطار أن البابا تواضروس وصل لتل أبيب عبر طيران مصري ثم منها إلى القدس.
وظهرت ردود أفعال النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تعليقاتهم على الخبر؛ فمنهم من أيد هذه الزيارة ودعم البابا تواضروس، ومنهم من هاجم ورفض مبدأ الزيارة.
أعذار واهية
لم تلق مبررات الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية التي ساقتها لتبرير زيارة بابا الإسكندرية، تواضروس الثاني، إلى القدس المحتلة؛ قبولاً لدى قطاع كبير من المفكرين والسياسيين والحقوقيين، الأقباط والمسلمين، على حد سواء.
ووصل البابا تواضروس إلى القدس الخميس، على رأس وفد يضم 8 من قساوسة الكنيسة، عبر مطار تل أبيب، لتكون الزيارة الأولى من نوعها منذ احتلال القدس، ورغم إصدار الكنيسة حظرًا على مثل هذه الزيارات قبل 35 عامًا.
وساقت قيادات كنسية، دون جدوى، حججًا من قبيل أن الزيارة روحية وكنسية، ولتأدية الصلاة، إضافة إلى تشييع جنازة مطران القدس والشرق الأدنى، الأنبا أبراهام، ثاني شخصية في الكنيسة الشرقية.
وقد أعرب عدد من المفكرين الأقباط عن رفضهم لتلك الزيارة المفاجئة التي تستمر حتى انتهاء مراسم التشييع غدًا السبت.
ورأى المفكر والكاتب القبطي جمال أسعد أنه “لم يكن لها ما يبررها في ضوء قرار الكنيسة بمنع زيارة الأقباط للأراضي الفلسطينية المحتلة”.
زيارة ليس لها مبرر
وقال: “كان يمكن تفهم دوافع هذه الزيارة إذا لم يكن هناك قرار من الكنيسة بمنع الزيارة، ولكنها تمت دون أن تقترن بقرار من الكنيسة، والمجمع المقدس”.
وأكد أنه “كان يوجد بدائل أمام “البابا”، لتجنب كسر هذا الحظر، تتمثل في أن مطران القدس هو الشخصية الثانية في المجمع المقدس، وكان من الممكن أن يقوم بالصلاة عليه قسيس مثل “البابا” في نفس درجته الكهنوتية، أو أن يرسل لجنة من الأساقفة والمطارنة للقيام بالصلاة”.
واستهجن أسعد “ذهاب البابا تواضروس إلى القدس عبر تل أبيب وبتأشيرة إسرائيلية، وكان بإمكانه الذهاب عبر الأردن”، معتبرًا أن ما فعله يتناقض مع قرار الكنيسة، وتاريخ البابا شنودة السابق إزاء هذه القضية، ويؤخذ عليه (تواضروس)”.
شيخ الأزهر في القدس
بدوره، قال الناشط الحقوقي، نجاد البرعي: إنه “لا شيء يبرر زيارة بابا الإسكندرية للقدس”، “كان أمام البابا شنودة مئات المبررات لزيارة القدس، ولكنه لم يفعل”.
ورأى أن الزيارة “تأتي في سياق التشاور مع الدولة، وليس بطلب منها، لكن الكنيسة منذ عهد تواضروس يوجد فيها تهاون إزاء هذه القضية، خاصة إذا علمنا أن آلاف الأقباط زاروا القدس في الفترة السابقة”.
وتوقع البرعي “رؤية شيخ الأزهر أحمد الطيب في القدس قريبًا، في ظل حالة المرونة الموجودة في الدولة إزاء تخفيف خطاب العداء مع إسرائيل الذي بدأ يخبو شيئًا فشيئًا، وأن هناك عدوًا آخر”.
قسمت الأقباط
وأرجع المفكر القبطي، كمال زاخر اللغط بشان الزيارة إلى أمرين: “أولهما حساسية المكان المقدس الذي تحتله إسرائيل، الأمر الذي أثار الحساسية العروبية لدى جميع المصريين ولا أحد يمكن أن يقتنص منه”، مضيفا، في حديث لـ”عربي21”: “الأمر الآخر أنه تم الربط بينها وبين قرار الكنيسة بمنع زيارة المسيحيين في المناسبات الدينية”.
واستدرك قائلا: “الزيارة قسمت الناس إلى قسمين: قسم يريد أن تعمم الزيارة، أسوة بما فعله “بابا الكنيسة”، وقسم آخر يريد أن يؤكد على التأكيد على المنع”، لافتا إلى أن “النقيضين اجتمعا بسبب الغضب من هذه الزيارة”.

وتعد زيارة تواضروس للقدس الأولى لبابا الأقباط منذ عام 1967؛ حيث أعلن البابا الأسبق “كيرلس السادس” رفضه زيارة المدينة في أعقاب احتلال الكيان الصهيوني لها بالكامل بعد حرب تموز/ يونيو.
إسرائيل تروج للزيارة
أما عضو المجلس الرئاسي لتحالف التيار الديمقراطي، جورج إسحق، فقال “إن إسرائيل تسعى، كعادتها، إلى استغلال الحدث، والترويج على أنه كان زيارة”.
وأضاف أن “الثغرة المشينة” في الزيارة “هي ذهابه إلى القدس من خلال تل أبيب، وليس عن طريق الأردن، كما جرت العادة، ولا أفهم ما السبب”، منتقدًا “إعلان الزيارة بعد حدوثها، ليس قبلها”.
وأكد أن “مقاطعة زيارة القدس ثوابت لن نحيد عنها أبدًا، وجميع المسيحيين الذين يذهبون إلى القدس يعاقبون كنسيًا، والأقباط حريصون على الالتزام بعدم تجاوز تلك المحاذير الكنسية”، بحسب تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …