‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير وفاة أستاذ جامعي ترفع وفيات السجون إلى 88 معتقلا
أخبار وتقارير - نوفمبر 13, 2014

وفاة أستاذ جامعي ترفع وفيات السجون إلى 88 معتقلا

تتزايد حالات الوفاة داخل مراكز الشرطة والسجون والمعتقلات في مصر من الثالث من يوليو 2013 نتيجة للإهمال الطبي الذي يتعرض لها المعتقلون تارة أو نتيجة التعذيب المفرط على يد قد قوات الأمن داخل السجون تارة أخرى.

آخر تلك الحالات كانت صباح الأربعاء؛ حيث توفى الدكتور طارق محمود الغندور، أستاذ الأمراض الجلدية بكلية الطب جامعة عين شمس، بعد إصابته بنزيف حاد في المريء داخل معتقله بسجن أبو زعبل.

واستمر نزيف الغندور لـ 6 ساعات متواصلة حتى تم نقله من مستشفى السجن إلى معهد الكبد في شبين الكوم بالمنوفية إلا أنه فارق الحياه فور وصوله المستشفى.

وفي تددوينات له عبر موقع تويتر نعى زياد طارق الغندور والده ، محملاً إدارة السجن مسئولية وفاته بعد نزيف استمر ساعات، وأضاف قائلا : إنا لله وإنا إليه راجعون .. والدي الأستاذ الدكتور الشهيد بأذن الله طارق الغندور محمد على إبراهيم رحمه الله، الأطباء في مستشفى السجن تركوه ينزف من الساعة الثالثة إلى السابعة والنصف صباحاً”.

وأضاف “والله لو كلب بينزف قدامهم مش هيعملوا كده منهم لله، أنا لو شفت واحد كافر قدامي وبينزف هساعده لكن أما المصريين اللي في السجن شافوا واحد مصري برضه زيهم سابوه لحد ما بقى على فراش الموت!”.

وكان الغندور قد تقدم بطلب نقله عدة مرات إلى مكان مجهز مثل مستشفى “عين شمس التخصصي” ولكن تعنتت السلطات حال دون ذلك.

شهيد-معتقل1
الدكتور طارق محمود الغندور

ومن جانبها طالبت نقابة الأطباء بالتحقيق فى وفاة الدكتور طارق الغندور ، موضحة أنها سوف تتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في شبهة الإهمال في إنقاذ حياة الدكتورالغندور، خاصة وأنها قد تقدمت للنائب العام بملف طبي للفقيد يثبت إصابته بفشل كبدي ناتج عن التليف بعد الإصابة بفيروس سي وأنه يحتاج لنقل كبد، مطالبة بالإفراج الصحي له، إلا أن محاولات النقابة المتعددة لم تلق آذانا صاغية” وفقا للبيان الذى أصدرته النقابة تعليقا على وفاة الطبيب المعتقل الذى أشارت النقابة أيضا إلى أنه كان كبير أطباء المستشفى الميدانى بميدان التحرير خلال ثورة يناير .

جرى اعتقال الغندور، يوم 18 ديسمبر، من العام الماضي من منزله، بعد أن قامت قوة أمنية مسلحة بكسر باب شقته واقتحامها، وتحطيم محتوياتها، وسرقة ما يقارب من 20 ألف جنيه، وسيارته الخاصة، والتحفظ عليه دون تهمة، حينها.

يذكر أن الغندور من أبرز أساتذة الطب في الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة عين شمس، وأشرف على أكثر من 100 رسالة ماجستير ودكتوراه وبحث علمي، وله العديد من المؤلفات في مجال الأمراض الجلدية والعقم، كما أنه يحفظ القرآن الكريم كاملا ، وحاصل على العديد من الدرجات العلمية في الدراسات الإسلامية.

وتتباين التقارير بشأن أعداد المتوفين من مؤيدي الشرعية، داخل السجون والمعتقلات منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013 ، دون صدور أرقام دقيقة، خاصة في ظل تكتم رسمي شديد، إلا أنه وبحسب تقارير لمراكز حقوقية ومتابعين فإن عدد المتوفين أثناء احتجاز الشرطة لهم تخطى الثمانين شخصا منذ يوليو قبل الماضي.

وفي تدوينه له عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر” قال الدكتور أحمد رامي، القيادي بحزب الحرية والعدالة ، ونقيب صيادلة القليوبية السابق إن الدكتور طارق الغندور الشهيد رقم 88 الذي لقي حتفه داخل المعتقلات نتيجة سوء الرعاية الصحية .

وكان أول من توفي في السجن الدكتور صفوت خليل المريض بالسرطان، والذي توقف علاجه إثر اعتقاله، وصدر حكم قضائي بإخلاء سبيله فطعنت النيابة عليه، وقبل البت في طعنها مات في سجنه ثم صدر في ذات يوم وفاته رفض طعن النيابة.

كما تضم القائمة الدكتور سيد هيكل أستاذ الرمد بجامعة بنها، الذى أجرى عملية زراعة كبد وكان يحتاج لرعاية خاصة، إلا أنه بعد إجراء العملية ألقى القبض عليه من مكان عمله ، وتوفى نتيجة الرعاية الصحية الغائبة .

وفي تقرير سابق لمركز “ضحايا لحقوق الإنسان” صدر في يوليو الماضي رصد وفاة 24 معتقلا داخل السجن نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب بخلاف ضحايا مذبحة أبو زعبل والتي راح ضحيتها 37 معتقلا من رافضى الانقلاب فى مصر .

وبحسب المركز فإن “هناك ما يزيد عن 5000 معتقل يعانون من أمراض مزمنة وظروف صحية صعبة للغاية كأمراض القلب والسكري والسرطان والفشل الكلوي، بالإضافة إلى المئات من المرضى الذين يعانون آلاما ومضاعفات خطيرة جراء إصاباتهم أثناء عمليات الاعتقال أو على إثر وسائل التعذيب الخطيرة”.

1

نعى رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، شهيد المعتقل طارق الغندور الذي وافته المنية، أمس الأربعاء، بعدما تركه سجانوه في سجن طرة جنوبي القاهرة ينزف، منذ مساء الثلاثاء، قبل نقله إلى معهد الكبد في شبين الكوم بالمنوفية شمال العاصمة.

وقال “أبو الفتوح”، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في وقت متأخر من أمس الأربعاء: “الدكتور طارق الغندور، الأستاذ النابغة بطب عين شمس لم ترحمه إصابته بالالتهاب الكبدي من الاعتقال، ويلقي الإهمال الجسيم في علاجه، لينزف ست ساعات ويموت”.

وأضاف أبو الفتوح، “رحمه الله عليك يا طارق”، متسائلا: “ماذا سيقول كل من اعتدى على حرية وكرامة وعيش المصريين لله حينما يقف صاغرًا أمامه؟”، مضيفا: “كفوا عن دماء وحريه المصريين”.

والغندور طبيب مصري وأستاذ أمراض جلدية وتناسلية في كلية الطب جامعة عين شمس، أُلقي القبض عليه في ديسمبر من العام الماضي، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات، وكان يعاني من عدة أمراض قبل اعتقاله، ولكن سوء الرعاية الطبية، أو بالأحرى الإهمال الصحي للمعتقلين، أدى لتدهور حالته الصحية حتى وفاته.

من جانبه طالب المرصد المصري للحقوق والحريات بفتح تحقيق عاجل في واقعة وفاة الغندور، معربا في بيان له صادر الأربعاء، عن ما وصفه بـ”انزعاجه الشديد لعمليات القتل الممنهج داخل السجون ومقرات الاحتجاز في مصر، والتي أدت لمقتل العشرات من المسجونين والمحبوسين احتياطيا”.

وأكد المرصد أن الغندور كان يعاني من سوء رعاية صحية وإهمال طبي متعمد من جانب إدارة السجن، مما أدى لتدهور حالته الصحية منذ ثلاثة أشهر دون أن يتحرك أحد من ال

مسئولين، وأنه تم تقديم العديد من الطلبات لإخلاء سبيله لسوء حالته الصحية، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

وتعنتت إدارة سجن شبين الكوم في نقله إلى معهد الكبد، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية، ولم تستجب إدارة السجن إلى ذلك إلا بعد ثلاثة أيام من استغاثته، ولكن بعد فوات الأوان، فما لبث أن دخل المعهد إلا ووافته المنية في الحال”.

وأشار المرصد، في بيانه، إلى أن ما يحدث بحق المعتقلين السياسيين وخاصة المرضى منهم، من تعنت شديد وإهمال طبي وسوء معاملة، مخالف لكافة الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والدستور المصري، التي نصت جميعها على احترام حقوق الإنسان، وعدم تعرضه للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة أو اللاإنسانية، وتوفير الرعاية الصحية داخل السجون.

واعتبر المرصد أن ما حدث مع الغندور وغيره من المعتقلين، ما هو إلا دليل واضح على “منهجية الموت البطيء داخل السجون المصرية، وأنها أصبحت سياسة متعبة، ليست حالات فردية”.

وطالب المرصد نقابة الأطباء المصرية بالوقوف على مسئوليتها مما يحدث من إهمال طبي متعمد في السجون ومقار الاحتجاز، واتخاذ موقف حاسم تجاه الانتهاكات.

يشار إلى أن زياد طارق، نجل الغندور، قد حمّل إدارة السجن مسئولية وفاته، بعد نزيف استمر 5 ساعات.

وقال “طارق الغندور”، عبر صفحته على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. والدي الأستاذ الدكتور الشهيد بإذن الله طارق الغندور محمد علي إبراهيم رحمه الله، مشيرا إلى أن الأطباء في مستشفى السجن تركوه ينزف من الساعة الثالثة إلى السابعة والنصف صباحا”.

وأضاف: “والله لو كلب بينزف قدامهم مش هيعملوا كده.. منهم لله، أنا لو شفت واحد كافر قدامي وبينزف هساعده، لكن أما المصريين اللي في السجن شافوا واحد مصري برضه زيهم سابوه لحد ما بقى على فراش الموت!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …