‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “عودوا إلى مقاعدكم”: مصيلحي بتاع العيش في برلمان العسكر!
أخبار وتقارير - نوفمبر 24, 2015

“عودوا إلى مقاعدكم”: مصيلحي بتاع العيش في برلمان العسكر!

“عودوا إلى مقاعدكم” نطقها قاضي ما يسمى بـ«محاكمة القرن»، تلخص بالفعل الحالة التي وصلت إليها البلاد بعد انقلاب العسكر، وتعطى اعتذارًا مبطنًا لعصابة المخلوع مبارك بالعودة إلى مقاعدهم ومناصبهم، وهو ما أعلنه “علي مصيلحي” وزير التضامن أيام مبارك، الشهير بـ”بتاع العيش”، بعد فوزه بمقعد أبو كبير في انتخابات برلمان “الدم” بالشرقية، في الانتخابات التي يجريها الانقلاب.

وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظامًا لم يسقط، فليعد مبارك رئيسا، وليعد العادلى وزيرًا، ولتعد قيادات الداخلية إلى مناصبهم، فالبراءة أصبحت من نصيبهم جميعا، وليردم إعلام انقلاب 30 يونيو على «ثورة يناير»، التي يدندن حولها ليل نهار بأنها «مؤامرة»!

“مصيلحي” تقدم بالشكر لأبناء الدائرة الذين لم ينتخبوه، لأنهم لم يذهبوا للتصويت وكل ما في الأمر أن قرعته ظهرت في طبخة العسكر، في مسرحية فرز الأصوات بـ71 لجنة في دائرة أبو كبير بالشرقية، من إجمالي 128 لجنة، والتي أسفرت نتائجها المضحكة عن حصول ” مصيلحى” سيئ الذكر على 63 ألفا 300 صوت بنسبة 70% من عدد الأصوات!
مصيلحى وزير الطوابير
منذ تولى “مصيلحى” مسئولية وزارة التضامن في 21 ديسمبر 2005، أيام المخلوع مبارك، تبنى نظرية ترسيخ العادة في التعامل مع الجمهور، فأعاد ظاهرة طوابير العيش، ثم أعقبتها طوابير اللحوم الأثيوبية أمام المجمعات الاستهلاكية، وأضاف «طابورا ثالثا» وهو طابور «أنابيب الغاز».

“مصيلحى” يقدس العادة لذلك رأى أن يحاصر الغلابة ليس في طابور واحد وإنما في ثلاثة طوابير ليسقط العشرات قتلى من أجل الحصول على رغيف العيش أو أنبوبة البوتاجاز، أو نصف كيلو لحمة برازيلى أو أثيوبى، فضلاً عن المئات الذين يتساقطون من شدة الإعياء فى رحلة عذاب الحصول على أى من هذه السلع الحيوية.

تنصل من المسئولية
ومثله مثل باقي عصابة المخلوع مبارك، “مصيلحى” دائمًا ما يتنصل من مسئولياته فبدلاً من محاولته البحث عن حل للمشكلات المتفاقمة يومًا بعد آخر، يلقى باللائمة على المواطنين الذين ضاقت بهم مصر!

وشهد المصريون في عهده جميع ألوان العذاب لسد أبسط احتياجاتهم، وفي أزمة نقص الأنابيب أفتى أن السبب في هذه الأزمة يعود للاستخدام العشوائي والسيئ من المواطنين للغاز، حيث قام هؤلاء المواطنون بتغيير أنماط الحياة في المجتمع مما جعل الاعتماد الكلى لهم في الطاقة ينصب على أسطوانات البوتاجاز، بعد أن كانوا يستخدمون الحطب في طهي الطعام، كما أنهم يستخدمون الغاز أيضًا في السخانات، التي تستهلك 10% من حجم الأسطوانة، والنساء يستخدمنه في صناعة رغيف الخبز المنزلي، ولذلك من الطبيعي أن يشتري المواطن أسطوانة الغاز بـ70 جنيهًا.

وبرر مصيلحى عام 2007 أمام اللجنة الاقتصادية انتشار طوابير العيش وسوء حالة رغيف الخبز بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية؛ حيث أرجع السبب إلى تلاعب المطاحن التي تقوم بطحن القمح بطريقة مخالفة للمواصفات الفنية، مؤكدًا أن وزارة التضامن الاجتماعي تدير وتراقب فقط!

حيتان السوق السوداء
اتهمت الشعبة العامة لمستودعات المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أيام مبارك، مصيلحي بالتسبب في أزمة أسطوانات البوتاجاز، وأنه فشل أيضا في إدارة الأزمة التي تصاعدت بشكل خطير، بسبب قراراته العشوائية.

وقال أعضاء الغرفة: إن تدخلات وزارة التضامن في الأزمة كانت لها آثار عكسية، عندما أعلنت عن نظام توزيع الأسطوانات بالكوبونات، دون استشارة “حيتان” القطاع الخاص، وأغلبهم لواءات سابقين في الجيش والشرطة، ويمتلكون ويديرون نحو 2700 مستودع، مقابل 170 مستودعاً فقط لشركة “بوتاجاسكو” وهى الشركة الحكومية اليتيمة.

الخبراء والمراقبون أعلنوا عن سخطهم أيضا من سياسة مصيلحى، وقتها، فمنذ أن حمل حقيبة وزارة التضامن في عهد مبارك، تبنى سياسة رفع اليد عن مراقبة الأسواق، وعدم وضع الخطط اللازمة للحد من سطوة المتاجرين بأقوات الغلابة.

“مصيلحى” نجح في الفوز بمقعد في برلمان “الدم” الذي يديره العسكر، بشكل لافت في ترسيخ أسطورة «عودوا إلى مقاعدكم»، التي تتفق وأسطورة «حشر المواطنين في طوابير العذاب» التي تناظر شهرتها وسردها أسطورة إيزيس وأوزوريس الشهيرة، وسيتم نقشها على جدران المستودعات ومخابز وأكشاك توزيع العيش والمجمعات الاستهلاكية، حتى يخلدها التاريخ، ويخلد اسم “السيسي” صاحب الفضل في عودة الظالمين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …