‫الرئيسية‬ اقتصاد توابع الصفقة الحرام بين التعليم والعسكر على أرواح طلاب المدارس؟
اقتصاد - نوفمبر 17, 2015

توابع الصفقة الحرام بين التعليم والعسكر على أرواح طلاب المدارس؟

صفقه حرام قام بها محب الرافعى –وزير التربية التعليم السابق فى حكومة الانقلاب- فى محاولة للاستمرار فى منصبه، وهى قراره بإسناد صيانة المدارس إلى جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، تقربًا من المؤسسة الحاكمة رغم وجود هيئة للأبنية التعليمية تنتشر فروعها فى كافة المحافظات.

وعلى الرغم من معارضة الكثير من العاملين بهيئة الأبنية لقرار الرافعى، لكن الوزير السابق قال -فى تصريحات صحفية-: إن الوزارة فخورة بإسناد جميع أعمال الصيانة البسيطة إلى جهاز الخدمة الوطنية عن طريق عقد إنابة بمبلغ وصل إلى 100 مليون جنيه كدفعة أولى.

ولكن جهاز الخدمة المدنية استولى على أموال الصيانة المدرسية ولم يقم بالدور المطلوب منه، حتى بدأ العام الدراسى فى سبتمبر الماضى، ومئات المدراس دون صيانة؛ حيث جاء اعتراف وزير التربية والتعليم الحالى الهلالي الشربيني بوجود 888 مدرسة على مستوى الجمهورية مهددة بالانهيار، وتحتاج إلى صيانة عاجلة، وأن بعضها يحتاج إلى الهدم وإعادة البناء.

وأوضح الشربينى -خلال لقائه مع وائل الإبراشى، ببرنامجه “العاشرة مساءً”، والمذاع على فضائية “دريم”، أمس- أن عدد المبانى المدرسية فى الجمهورية يصل إلى 24 ألف مبنى مدرسى، بداخلها 54 ألف مدرسة، موضحًا أن فى بعض المبانى المدرسية يقع “جناحان” كلٌ منهما لمدرسة.

وكانت “وراء الأحداث” قد كشفت  عن سوء وتدنى أعمال الصيانة، التى قام جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بإجراء أعمال صيانة لها؛ حيث أجريت أعمال التطوير والترميم بشكل عشوائى، فضلا عن تجاهل صيانة مدخل وحوش المدرسة وتشويه المنظر الجمالى للمبني؛ حيث كانت أعمال الصيانة التى قام بها الجهاز مجرد أعمال وهمية، مقابل الحصول على أموال من وزارة التربية والتعليم.

هيئة الأبنية
وكشف مصدر بالهيئة العامة للأبنية التعليمية أن صفقة الوزير مع جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة كانت صفقة محرمة؛ لوجود هيئة متخصصة بالصيانة والترميم، مؤكدا أنه بهذا القرار يتحدى مهندسى الهيئة التابعة للوزارة، ويشكك فى قدراتهم المهنية.

وأضاف كاشفا عن أنه تم بالفعل إسناد ما يزيد عن 6 آلاف مبنى مدرسى إلى جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، فماذا نفذت منها؟؟ فالجميع ليس لديه أرقام بما تم تنفيذه، ولكن تصريح الهلالى يكشف أن الجهاز لم يقم بترميم آلاف المدارس، منها فقط  888 مدرسة آيلة للسقوط وتهدد أرواح آلاف الطلاب!

وأكد المصدر أن وزير التربية والتعليم الحالى كان يجب عليه إعادة النظر فى  “الصفقة المحرمة” التى أقرها الوزير السابق لكنه يحاول هو الآخر التقرب للمؤسسة العسكرية من أجل الاستمرار فى منصبه على حساب إهدار ملايين الجنيهات على أعمال صيانة كانت تتم سنويا من خلال هيئة الأبنية والمديريات التعليمية.

وتابع: إن ميزانية هيئة الأبنية التعليمية بلغت العام المالى 2015-2016، 3,5 مليارات جنيه بدلا من 2,3 مليار جنيه بميزانية العام المالى الحالى، وتساءل: هل سيتم تحويل جزء من هذه المليارات لجهاز الخدمة المدنية للقوات المسلحة، بعد أن سحب الجهاز جزءًا أصيلًا من اختصاصات هيئة الأبنية، مؤكدا أن الهيئة لديها بالفعل خطة لإنشاء قرابة 10 آلاف و200 فصل دراسى، مسندة إلى أعمال المقاولات، فهل يتم وقف هذه الأعمال مقابل أعمال الصيانة البسيطة.

وأضاف أن الوزارة كانت قد أقرت منذ عدة سنوات تخصيص 50% من مبالغ الصيانة للمديريات التعليمية، للقضاء على مركزية أعمال الصيانة.

إقالة مدير هيئة الابنية
وكان محمد فهمى -مدير الهيئة العامة للأبنية التعليمية السابق، الذى تم إقالته لرفض إسناد ترميم المدارس لجهاز الخدمة الوطنية- قد أكد فى اجتماع داخلى بالوزارة رفضه قرار وزير التربية والتعليم السابق  محب الرافعى، بإسناد أعمال الصيانة لجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، مؤكدا أن هيئة الأبنية تقوم بهذا الدور منذ تأسيسها فى أوائل التسعينات، ولديها خبرات تراكمية كبيرة فى أعمال الصيانة.

وقال فهمي: إن أعمال الصيانة كانت تتم بتخصيص 50% من ميزانية صيانة المدارس لهيئة الأبنية التعليمية، والـ50% الآخرى لمديريات التعليم بالمحافظات، قبل أن يصدر محب الرافعى قراره الأخير بإسناد أعمال الصيانة البسيطة بالمدارس على مستوى الجمهورية إلى جهاز الخدمة المدنية للقوات المسلحة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …