‫الرئيسية‬ عرب وعالم بعد مقاطعة المعارضة الشيعية للانتخابات.. مخاوف من سير البحرين على خطى اليمن
عرب وعالم - أكتوبر 11, 2014

بعد مقاطعة المعارضة الشيعية للانتخابات.. مخاوف من سير البحرين على خطى اليمن

أعلنت المعارضة السياسية الشيعية في البحرين مقاطعتها الرسمية للانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، وذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت عقد بمقر جمعية الوفاق -أبرز الجمعيات التي تمثل التيار الشيعي في البلاد-، واصفة الانتخابات بأنها بلا جدوى، في ظل عدم وجود حل سياسي للأزمة في المملكة.

وكان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ال خليفة أصدر مرسوما ملكيا بموعد الانتخابات التشريعية القادمة والمقررة في 22 نوفمبر المقبل.

فتح أبواب التدخل الخارجي

من جانبها استبقت الحكومة البحرينية المؤتمر الصحفي للمعارضة الشيعية بانتقاد لتحركاتها لإحباط العملية الانتخابية، قائلة في بيان لها إن جمعيات تشارك في العملية السياسية لكنها تستعد لاعلان مقاطعة الانتخابات القادمة في مسعى لفتح ابواب التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للمملكة.

وقالت وزيرة الدولة البحرينية لشؤون الإعلام سميرة إبراهيم بن رجب في بيان لها أمس الجمعة إن “التجارب الانتخابية السابقة أثبتت أن بعض الجمعيات السياسية تعلن مقاطعتها للانتخابات بينما في الحقيقة تشارك عبر عناصر وآليات عديدة، سواء في المجالس البلدية أو النيابية أو كافة مؤسسات الدولة، وإنما تستعمل إعلان المقاطعة في سعي منها لفتح أبواب التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية”.

وكانت جمعية الوفاق الشيعية سحبت في مايو 2011 نوابها الـ18 من مجلس النواب احتجاجا على ما أسمته “قمع” الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير من تلك السنة.

واقترحت السلطات البحرينية مؤخرا استئناف الحوار الوطني الذي أطلقته في الثاني من يوليو 2011 بعد مرور عدة أشهر على الاحتجاجات واتهمت وقتها جمعية الوفاق بأنها وراء تأجيجها، فيما تقول الأخيرة إنها تطالب بإصلاحات تشمل حكومة منتخبة في البلاد، حيث أطلقت مبادرة جديدة لكنها لم تلق ترحيب رئيس جمعية الوفاق علي سلمان.

ونص اقتراح السلطات تقسيما جديدا للدوائر الانتخابية وتمكين البرلمان من استجواب رئيس الوزراء والزام الاخير اجراء مشاورات مع المعارضة لاختيار الوزراء واصلاح القضاء عبر الاستعانة بخبراء دوليين ونبذ العنف.

وأعلن ولي عهد البحرين سلمان بن حمد أن هذه البنود تمت مناقشتها مع مختلف المجموعات السياسية وتم التوصل الى “تفاهم” في شأنها، لكن علي سلمان رئيس جمعية الوفاق أكد ان هذا الاقتراح “يتجاهل المطالب المشروعة للشعب”.

على خطى اليمن

انسداد الأفق السياسي في البحرين بعد إعلان المعارضة مقاطعتها للانتخابات يتزامن مع المخاوف التي كشفت عنها تقارير إعلامية إيرانية من أن المسؤولين البحرينيين قلقون بشدة هذه الأيام من احتمال تأثير سيطرة “الحوثيون” على العاصمة اليمنية صنعاء على الأوضاع الداخلية في البحرين، إذ يخشون أن يسهم صعود الحوثيين في رفع معنويات المعارضة البحرينية وتفجير احتجاجات جديدة في البلاد.

ونقلت وكالة “شبستان” الإيرانية للأنباء عن مصادر بحرينية أن عائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين والمسؤولين البحرينيين يعيشون حالة قلق شديدة بعد التطورات الأخيرة في اليمن، وهم يخشون أن تشهد البحرين انتفاضة جديدة، بعد أن ضاعفت جماعة “أنصار الله” اليمنية من روحية المعارضة البحرينية، بحسب وصفها.

وأشارت المصادر –بحسب الوكالة- إلى أن حكومة البحرين كانت حتى الآن غير قلقة على مستقبلها في ظل تبعيتها للسعودية، لكن التجربة في اليمن أثبتت بوضوح أن هذه الاستراتيجية ليست مفيدة، فرغم كل المساعي التي بذلتها الرياض لوقف الحراك الشعبي في اليمن، واستخدامها كل أوراقها هناك، إلا أنها لم تحصد غير الخسارة نتيجة مجابهتها مع الحوثيين.

وأضافت المصادر أن كبار شخصيات آل خليفة وضعوا مصيرهم بيد الولايات المتحدة والسعودية، لكن الواقع أثبت أن عليهم انتظار تزلزل عرشهم، كما حصل لأنظمة عربية أخرى تابعة للولايات المتحدة، والتي تهاوت واحداً تلو الآخر.

وأشار التقرير إلى أن المنامة “تضغط بكل قوتها على الناشطين السياسيين لإجبارهم على التخلي عن المطالب الرئيسة مقابل حصولهم على بعض الامتيازات السطحية”، وأضاف أن حكومة المنامة “تشيع جواً من الرعب والاعتقالات بحق زعماء المعارضة”.

مخاوف المسؤولين البحرينيين تتزامن مع تصريحات أطلقها رئيس جمعية الوفاق على سلمان ونقلتها صحيفة الوسط البحرينية قال فيها إنهم سيعتمدون في الأعوام الأربعة المقبلة على “استنهاض جوانب القوة المختلفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …