‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير سياسيون: تصريحات السيسي حول الإخوان مناورة.. ورئاسة الانقلاب: تم تحريفها
أخبار وتقارير - نوفمبر 4, 2015

سياسيون: تصريحات السيسي حول الإخوان مناورة.. ورئاسة الانقلاب: تم تحريفها

أثارت تصريحات عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب، بشأن الإخوان وأنهم جزء من الشعب المصري، ولن تنفذ أحكام الإعدام بحقهم ردود فعل متباينة بين المراقبين والمحللين السياسيين الموالين للانقلاب، والذين أكد بعضهم أنها تأتي في سياق ترضية الغرب ولا تعدو أن تكون تصريحات لتجنب الحرج، فيما أكد آخرون أن السيسي أصلا لا يؤمن بالتشاركية، وتصريحاته مجرد خداع ومناورة، فيما ترقب آخرون مطالبين السيسي بتوضيح الأمر مؤكدين رفضهم لأي نوع من المصالحة مع الجماعة.

«أبو الغار» يشيد بردود السيسي
الدكتور محمد أبو الغار -رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي- يزعم أن السيسي لم يتفاجأ بهذا الطرح، وقدم في هذا الشأن إجابة “موضوعية”! بحواره مع «بي بي سي»، عندما قال: إن «مصير ومستقبل الإخوان في يد الشعب المصري، وعليه أن يقرر الدور الذي من الممكن أن تقوم به الجماعة في المرحلة المقبلة»، مضيفا «المصريون هم وحدهم أصحاب الحق الأصيل في قبول أو رفض فكرة المصالحة مع الإخوان».

وحول الكيفية التي يمكن بها استفتاء الشعب يضيف أبو الغار رئيس حزب أول حكومة بعد الانقلاب تولت إدارة مذبحة رابعة والنهضة وكل المجازر التى تلت الانقلاب في تصريحات صحفية اليوم: «هناك برلمان قادم لمصر، ويتوجب عليه أن يحدد آلية لهذا الطرح، أو يقدم موضع المصالحة للاستفتاء العام بالتنسيق والتوافق بين النواب والشعب المصري؛ لأنه أمر خطير وحساس للغاية، خاصة أنه لا يوجد أحد يملك قرار عودة الإخوان ودمجهم في الحياة السياسية من جديد حتى من فيهم رئيس الجمهورية، والأمر في نهاية المطاف عائد للشعب».

ولكن أبو الغار لم يحدد كيف يمكن التوافق على إجراء هذا الطرح، وهل يقبل الإخوان أصلا به؟ وهل يقبلون باستفتاء يتولاه القضاء الذي يحكم عليهم بالإعدام ظلما أم تحت إشراف الشرطة التى تعذبهم ليل نهار وتطارد نشطاء الجماعة كل وقت حتى مات المئات جراء التعذيب أو التصفية؟ وماذا لو قاطعت الجماعة الأكبر في مصر مثل هذه المسرحية الهزلية ورأت أنها صادرة أصلا من جهة غير شرعية وطلبت إجراء ذلك تحت إشراف دولي خروجا من المأزق؟

أسئلة ربما لم يفكر فيها لا السيسي ولا أبو الغار ولا غيرهما هروبا من الموقف، فيشيدون بالإجابات العمومية المطاطة التى لا يمكن تنفيذها على الأرض إطلاقا.

وأكد أن تصريحات «السيسي» موضوعية للغاية، ولا يجب أن تحتمل التأويل؛ لأنها أقرب للواقع، ولا يوجد بها تناقض، خاصة أنه على دراية وخبرة بوسائل الإعلام الغربية، وما يريدونه من إحراج الرؤساء في أمور تتعلق بالسياسة الداخلية لكل دولة.

«نافعة»: السيسي يناور واستئصال الجماعة مستحيل
من جانبه يرى الدكتور حسن نافعة -أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن السيسي ليس لديه أي نية في عودة الإخوان للحياة السياسية من جديد، مضيفًا «من يتصور أن تصريحات السيسي لـ”بي بي سي” قد تعطي مؤشرات أولية عن احتمالية وجود الإخوان في المشهد السياسي مرة أخرى فهو خاطئ تمامًا.

وأوضح «نافعة» -في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء- أن «المشكلة الأساسية لا تكمن في عودة الإخوان للحياة السياسية من عدمه، بل الأزمة الحقيقية تتعلق بفكرة التحول الديمقراطي بمصر»، متسائلا: «هل هناك ديمقراطية في بلدنا أم لا؟.. فنحن نرى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومعتقلون في السجون بغض النظر عن الإخوان وقضيتهم».

وتابع: «النظام الحالي لا يريد الحكم بصيغة تشاركية، فإذا كانت هناك نية حقيقية لوجود مصالحة يجب على النظام والمسئولين في الدولة أن يكون هناك مشاركة لشباب الإخوان في الحياة السياسية حتى لا يضطروا في نهاية المطاف لحمل السلاح، ومن ثم زيادة اضطراب الأوضاع في مصر».

وأشار إلى أن عملية استئصال جماعة الإخوان من العملية السياسية أمر غير ممكن، قائلا: «النظام يتصور أن مسألة إشراك حزب النور والتيار السلفي في الانتخابات البرلمانية يؤدي لإيصال رسالة للرأي العام بأن الدولة لا تضطهد المنتمين للتيار الديني، وهو أمر غير منطقي؛ لأن الإخوان لن يكون لهم بديل في العملية السياسية حتى وإن كان حزب النور صاحب المرجعية الدينية».

«التيار الشعبي»: نتمنى ألا  تكون للاستهلاك  العالمي»
ودعا معصوم مرزوق -مسئول العلاقات الخارجية بالتيار الشعبي- سلطات الانقلاب إلى أن يكونوا أكثر وضوحًا تجاه مسألة المصالحة مع جماعة الإخوان، وعودتهم من جديد للحياة السياسية، وذلك تعليقا على تصريحات السيسي، لـ«بي بي سي.

وقال «مرزوق» -في تصريحات صحفية اليوم-: إن «الشارع المصري يشهد حالة من التناقض فيرى بعض الشخصيات لا تنفي علاقتها بمسألة التفاوض مع الإخوان، في الوقت نفسه يجد كثيرا من الإعلاميين يتحدثون بهجوم لاذع عن الجماعة، واستحالة المصالحة معهم».

وأضاف «يجب على السيسي أن يكون مسئولا مسئولية واضحة عن تحقيق السلم الاجتماعي والتوافق السياسي بين كل أطياف المجتمع أيا كانت اتجاهاتهم السياسية والفكرية حتى نتجنب تلك الصدامات، فالأمر تعدى مسألة الإخوان وأصبح هناك هجومًا على السلفيين المنتمين لحزب النور، والمسيحيين، وليس الإخوان وحدهم».

وتابع: «أتمنى أن تكون تصريحات السيسي لوسائل الإعلام الأوروبية ليست مجرد حديث للاستهلاك العالمي، ويجب أن يكون هناك إرادة سياسية حقيقية لتطبيق المصالحة بين كل أطياف المجتمع بشكل فعلي».

رئاسة الانقلاب: تم تحريف تصريحات السيسي
من جانبها أكدت رئاسة الانقلاب، اليوم الأربعاء، أن بعض المواقع الإعلامية حرفت تصريحات السيسي لقناة “بي.بي.سي”، خاصة “فيما يتعلق بالإخوان” وأحكام الإعدام الصادرة ضد عدد من أعضاء الجماعة.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب علاء يوسف، “فيما يتعلق بسؤال حول الإخوان المسلمين، فإن السيسي أوضح أنهم مصريون، ولكن ما قاموا به من أعمال عنف خلال العامين الماضيين أخرجهم من الحياة السياسية” حسب مزاعم الانقلاب، الذي يتجاهل جريمة الانقلاب على الشرعية وقتل الآلاف واعتقال أكثر من 50000 مصري.

وأردف المتحدث قائلا إن السيسي أكد أن “الشعب المصري هو الوحيد الذي يقرر مصيرهم وأي دور لهم في المستقبل”.

وفيما يتعلق بالسؤال حول أحكام الإعدام الصادرة ضد أعضاء الجماعة، قال يوسف إن “ما نشرته بعض المواقع بشأن رد السيسي على هذا السؤال لم يكن دقيقا”.

وأوضح أن السيسي “أكد على أن بعض أحكام الإعدام الصادرة تعد أولى درجات التقاضي، وصدرت غالبيتها غيابيا، ولذلك سيتم إيقاف هذا الحكم فور تسليم أنفسهم وبدء محاكمتهم من جديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …