‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “المركزي”: “الكـاش الدولاري” يهبـط بالأصـول الأجنبيـة للأدنى.. والجنيه ينحني له 38%
أخبار وتقارير - نوفمبر 4, 2015

“المركزي”: “الكـاش الدولاري” يهبـط بالأصـول الأجنبيـة للأدنى.. والجنيه ينحني له 38%

كشف أحدث تقارير البنك المركزي عن تدهور صافي الأصول الأجنبية بالبنوك المحلية بنحو 85.67 مليار جنيه، لتهوى دون مستوى 19.457 مليار جنيه، بنهاية أغسطس الماضي، الذي يعبر عن أدنى مستوياتها على الإطلاق، مقابل 105.132 مليار جنيه، صافي الأصول في أغسطس 2011.

أشار البنك المركزي في تقريره الشهري، إلى أن إجمالي الأصول الأجنبية انخفض بنحو 52.54 مليار جنيه، متراجعًاً إلى 82.32 مليار جنيه، في أغسطس الماضي، مقابل 134.859 مليار جنيه، في الفترة ذاتها لعام 2011.
في المقابل تراكمت الخصوم والالتزامات الأجنبية على البنوك المحلية بنحو 33.135 مليار جنيه، لترتفع إجمالي الخصوم إلى 62.863 مليار جنيه، مقابل 29.728 مليار جنيه، في الفترة ذاتها.
تعكس الأرقام المتدهورة لأرصدة صافي الأصول الأجنبية بالبنوك، عن الوجه الحقيقي لأزمات نقص موارد الدولة من النقد الأجنبي، حسبما أكد عدد من المصرفيين.
وأوضحوا أن صعوبة تدبير الدولار دفع فئات التجار، والمستوردين، والأفراد، إلى الاعتماد على السحب من أرصدتهم القائمة لسداد التزاماتهم الخارجية، في الوقت الذي تراجعت فيها إيرادات الدولة من السياحة، الصادرات والاستثمارات الأجنبية المتدفقة للبلاد.
وأشار مصرفيون إلى أن قيام البنوك برفع أسعار الفائدة في الشهور الأخيرة على الادخار بالعملة الأجنبية، أدى إلى تزايد أرصدة الخصوم بالنقد الأجنبي لدى الجهاز المصرفي.
كان البنك المركزي قد كشف مؤخرًا عن تراجع إجمالي الودائع بالعملة الأجنبية بنحو 7.622 مليارات جنيه، خلال تعاملات أغسطس الماضي، لتصل إلى 371.979 مليار جنيه، مقابل 379.641 مليار جنيه، سجلها في يوليو الماضي.
وأكدوا أن تحسن أرصدة صافى الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، مرهون بتحسن إيرادات الدولة من النقد الأجنبي، وتدفق الاستثمارات الأجنبية للبلاد، وزيادة حصيلة الصادرات بما يدعم الميزان التجاري، ويخفف الضغوط عن الجهاز المصرفي.
يرى محمد بدره، الخبير المصرفي، أن تراجع أرصدة الأصول الأجنبية، يشير إلى تزايد اعتماد الشركات على السحب، واستخدام أرصدتها بالنقد الأجنبي على مدار السنوات الأربعة الماضية لسداد التزاماتها، وتغطية الاعتمادات المستندية، في ظل تراجع الموارد الدولارية.
وأضاف أن الأرقام تعكس الوجه الآخر لعجز الميزان التجاري، نتيجة تراجع حصيلة الصادرات، وزيادة النفقات على الاستيراد، ومن ثم تزايد اعتماد المستوردين، والتجار على أرصدتهم بالعملة الأجنبية لسداد الالتزامات الخارجية، لافتًا إلى أن بعض الشركات كانت تعتمد على جزء من حصيلة إيراداتها من الصادرات، لاستيراد بعض مستلزمات الإنتاج، إلا أن حصيلتها تأثرت بتراجع كفاءة الإنتاج، وضعف حصيلة الصادرات.
وعن تزايد خصوم البنوك بالعملة الأجنبية وبند الالتزامات، أكد لـ”المال” أن جزءاً كبيراً من الزيادة في جانب الخصوم تعتبر ظاهرية، وناتجة عن تراجع قيمة الجنيه من مستوى لا يتعدى 5.9 جنيهات منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، إلى مستويات تقترب من 8 جنيهات حاليًا، مشيرًا إلى أن البنك المركزي عبر عن أرصدة الأصول الأجنبية بالجنيه، ومن ثم قد تتأثر بتذبذب أسعاره.
من جانبه أوضح مدير إدارة الخزانة والأموال بأحد البنوك الخاصة، أن تراجع إجمالي الأصول الأجنبية لدى البنوك المحلية، أمر واقعي، ويعبر عن حقيقة الانخفاض الهائل في إيرادات الدولة من النقد الأجنبي على مدار السنوات الماضية، والذي انعكس سلباً على حجم السيولة الدولارية المتاحة، والتي يعاد استثمارها في أوجه عديدة، منها القروض بالعملة الأجنبية، أو الاستثمار في أوراق مالية مقومة بالدولار، أو اليورو، إلى جانب توظيفات لدى المراسلين في الخارج.
وأوضح أن تدهور الأصول الأجنبية بقيمة 37.7 مليار جنيه، على مدار السنوات الماضية، تعكس ضعف توظيفات البنوك، واستثمارات العملة الأجنبية، سواء فى الداخل أو الخارج، لافتاً إلى أن الأمر قد يرجع إلى تدنى أسعار الفائدة على الاستثمارات بالعملة الأجنبية، إلى جانب اعتماد البنوك على أرصدتها بالخارج لسداد الالتزامات الخارجية عن عملائها، وتغطية الاعتمادات المستندية.
وأضاف أن الأرقام المتدنية تشير إلى انخفاض حجم القروض المقومة بالعملة الأجنبية، نتيجة تباطؤ حركة الطلب على الائتمان في السنوات الأخيرة، باستثناء بعض القروض المشتركة التي يتم تسويقها بالدولار على استحياء بالسوق المحلى، لافتاً إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض بالعملة الأجنبية من البنوك المحلية، عمقت مشاكل ضعف الطلب على الاقتراض، إذ تبالغ بعض البنوك في تكلفة الاقتراض بالدولار، في ظل نقص المعروض الدولاري.
وعن أسباب تزايد الالتزامات بالنقد الأجنبي على البنوك المحلية مؤخرًا، التي كشفت عنها أرقام أرصدة الخصوم الأجنبية، وارتفاعها بنحو 34.7 مليار جنيه في الأربع سنوات الماضية لتصل إلى 64.46 مليار جنيه، بنهاية يوليو الماضي، أكد أن الأـمر يرجع لعدة أسباب رئيسية، أبرزها ارتفاع إجمالي أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية، نتيجة تسابق البنوك على رفع أسعار فائدة الادخار بالدولار، والشهادات الادخارية، لجذب أكبر كمية من السيولة بالنقد الأجنبي، لتتراوح مستويات عائد الادخار بين %3.5 للشهادات لآجل 3 سنوات، ويصل إلى %5، للادخار على 7 سنوات، رغم تدني عائد الدولار في الأسواق العالمية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الدولار على مدار السنوات الماضية، وتراجع قيمة الجنيه، أسهم في تزايد قيمة الالتزامات الخارجية بالمركز المالي للبنوك المحلية، إذ تراجعت قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من %36 منذ يناير 2011، لترتفع العملة الخضراء من 5.90 جنيهات، إلى 8.03 جنيهات مؤخرًا.
وأشار إلى ضرورة العمل بجدية من جميع الأطراف المعنية، لتحسين إيرادات الدولة من النقد الأجنبي، وخاصة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي تتجاوز قيمتها 19 مليار دولار، وهى تدخل البلاد دون المرور على الجهاز المصرفي، لافتًا إلى أن السوق الموازية للدولار، والتي تشهد إقبالاً ملحوظاً من العملاء، أسهم في الحد من تدفق الكاش الدولارى على البنوك.
وأضاف أن البنوك رصدت محاولات للإلتفاف على قرار البنك المركزى، بشأن الحد الأقصى للإيداع الدولارى عند 10 ألاف دولار يومياً، و50 ألفاً شهرياً، وذلك عبر توسع شركات صرافة فى تدشين مكاتب بالخارج، وخاصة فى دبى، لإستقطاب أموال المصريين العاملين هناك، وتلك المكاتب كانت تشترى الدولار بأسعار مرتفعة، ثم تقوم بإعادة بيعة للمستوردين، وهم الفئة التى تجد صعوبة فى تدبير إحتياجاتها من البنوك المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …