‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير ضعف التصويت: اعترافات الانقلاب تدعو للقلق!
أخبار وتقارير - أكتوبر 19, 2015

ضعف التصويت: اعترافات الانقلاب تدعو للقلق!

“إذا بالغ عدوك في الإقرار بالهزيمة وإظهار الهلع ألا يوحي لك ذلك بمكيدة.. ثم إنك -لا فض فوك- تشخلل معه”، تلك بعض شذرات الحذر التي تطايرت أمس الأحد، بين صفحات النشطاء وتصريحات السياسيين الرافضين للانقلاب العسكري، تحمل تفاؤلاً حذرًا، وتطرح تساؤلاً حول اعتراف إعلام الانقلاب الصريح بفشل التصويت.

بينما يرى مراقبون أنه لا بأس من رفع سقف التفاؤل إلى ذروته، مؤكدين أن أمس كان ثورة بغير ميدان وبغير هتاف، وبغير خروج وبغير كل معايير الثورات السابقة، غير أن قتلاها هذه المرة هم العسكر أنفسهم وبسلاح غير الرصاص، فقد استخدم الشعب طريقة آمنة لثورتهم “هذه المرة على الأقل”، ألا وهي مقاطعة استحقاق العسكر الانتخابي في صمت، مشددين على أنه يصح التدوين بفخر مع الاعتذار للحب “أنه من الصمت ما قتل”!.

برلمان قزم

من جانبه قال ممدوح المنير، الناشط السياسي، المقيم في تركيا: “إعلام الانقلاب يؤكد على معنى أنه لم يذهب أحد للتصويت وطبعًا عباس كامل هو من يرسل التوجيهات لهؤلاء، والسبب فيما أرى أن السيسي لا يريد لأي شرعية أخرى أن تزاحمه، لذلك سيقزم البرلمان ويفشله ويظهر ضعف عملية انتخاب أعضائه، إنه قزم في عقله وتفكيره وشرعيته وشعبيته لذلك لن يرتاح حتى يقزم كل ما حوله من أشخاص ومؤسسات”.

ورد عليه الإعلامي المؤيد للانقلاب، عمرو أديب بالقول: “مفيش نزول تاني للتحرير ولا الميادين، التغيير من البرلمان حتى لو كان هزيل وضعيف”، وعزف على نفس النغمة الإعلامي خيري رمضان الذي قال محتداً:” اللي منزلش يصوت وينتخب ملهوش حق ينتقد البرلمان ولا يقول في حقه كلمة حق ولا باطل”، وتبدو واضحة تعليمات اللواء عباس كامل في رد أديب وخيري، بعدم قبول أي انتقاد للبرلمان القادم عديم الشرعية والأهلية.

كيس جوافة

بعض المراقبين أكدوا أن سلطات الانقلاب تريد من وراء هذه الاعترافات المجانية إشاعة الإحباط بين الشعب، والعودة به إلى أيام المخلوع مبارك، لا ينزل إلى أي انتخابات ولا يطالب بأي استحقاق، ولذلك سيكون هناك تراخي في تحصيل غرامة الـ500 جنيه التي هدد بها السيسي المقاطعين. الناشط السياسي عمرو حلمي قال إن: “الانتخابات الحالية (إن صحت تسميتها أصلاً بانتخابات) لا يجب التعويل على نسبة الحضور الهزيلة.. فلا هذا يدعم شرعية، ولا يؤثر على انقلاب، ولا يضر نهائيًّا بالسيسي”.

مضيفًا: “السيسي يريد أقفاص جوافة (مع الاعتذار للجوافة) يجلسون أمام شاشات التلفاز لنمثل أن لدينا برلمان .. يرفعون أيديهم في بلاهة ليصيح رئيس (الأقفاص) الموقر: موافقة، وكلما ظهرت سذاجة وسطحية وجهل هؤلاء أكثر فإن هذا يدعم السيسي وحكم المجلس العسكري لمصر أكثر وأكثر؛ بحيث يظهرون وكأنهم الوحيدين في مصر المهندمون الواعون الصالحون للقيادة، وغيرهم حثالة كما ترون أمامكم ممن المفروض أنهم ممثلو الشعب”.

موضحًا: “أما التعويل على عدم وجود إقبال إنتخابي فهذا شيء قديم اعتاد المصريون عليه قبل 2011 ولا يشكل لشريحة معتبرة منهم أي مشكلة خاصة الجيل للجيل الذي اعتاد على ترك كرامته جانباً من أجل لقمة العيش”.

تبقى الفائدة الوحيدة من هذه المسرحية والإقبال الهزيل أو شبه المنعدم، هو أن ترى (قفا) بعضهم متورمًا وعليه آثار أصابع لمخلوق ضخم تعذر الكشف عن طبيعته، وهؤلاء من يعيشون في وهم أنهم قاموا بثورة شعبية على حكم الإخوان، وإنهم ثابتون على مواقفهم الثورية وأن السيسي لو فكر في احتكار السلطة؛ فسيكونون أول من يقف له ويعترض عليه ويسقطه!.

شاهد الفيديو:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …